» «النيابة العامة»: السجن ونصف مليون عقوبة انتهاك خصوصية الآخرين  » سعودية تقود الأمن السيبراني في «أرامكو»  » تقرير شوري : واقع الرقية.. استراحات وأماكن مجهولة وخطر على عقيدة المرضى وأعراضهم  » الأهلية تُحمّل فاتورة «المضافة» أولياء الأمور  » بلدية القطيف:الانتهاء من تقاطع شارع الرياض بالقطيف خلال أسبوعين  » واجب العزاء لآل كيدار  » موظفون عاطلون!  » رئيس اللجنة: 200 «منزلية» إندونيسية لكل مكتب.. والكفالة بعد 90 يوما  » ممرضة تحرق لقيطا  » 14 ألف منشأة تجارية تمتلكها سيدات بالشرقية أغلبها «صورية»  
 

  

عبدالله اليوسف - 24/08/2017م - 12:13 ص | مرات القراءة: 986


أعزائي .. إليكم قصة تدور بين دواء قديم و دواء جديد منافس له .

كان هناك دواء مهم حيث كان يعتبر الرقم الصعب في الصيدلية المركزية حيث يوضع في مكان بارز وتحت الملاحظة و يتميز هذا الدواء بأنه دائم الفخر بنفسه و بعلبته الأنيقة 

و شكله المميز و ذلك ما يجعله محبوبا لدى من يصرف له من المرضى و به يكون الشفاء بإذن الله .

مرت الأيام .. و مازال هذا الدواء يحتل المكانة الأولى و الاهتمام و التوصية الخاصة بالصيدلي بصرفه من قبل الطبيب الاستشاري ، و كل يوم يتم التأكد من وجوده و إعادة ترتيبه و تنسيقه و هو يشعر بالفخر و الزهو على الأدوية الأخري و يوزع عليهم ابتسامته الساخرة لأنه سيأتي دورهم في الترتيب لكن بعد الانتهاء منه هو أولا .

في يوم من الأيام قام أحد الصيادلة ببحث عميق في

( الإنترنت ) و كعادة الصيادلة في البحث الدائم عن التطورات و الاكتشافات الجديدة للأدوية و البحث عما هو أجدى و أنفع للمرضى و مناقشة ما يجد من الأدوية مع الأطباء

و الاستشاريين و اعتماد الأدوية المناسبة منها و حدث ما لم يكن في حسبان الدواء حيث سمع أن هناك دواء جديدا يفوق في خواصه دواءنا القديم وهو مطروح على اللجان الطبية

و ينتظر تسجيله في وزارة الصحة و اعتماده قريبا في الصيدلية المركزية .. أثر هذا الكلام في دوائنا و شعر بالقلق و التوتر و الحزن الشديد و أخذ يتمتم أبهذه السهولة يا رفيقي الصيدلي تستغني عن وجودي ؟! 

و قد كنت تحت تصرفك و سلاحك الفعال ضد الأمراض .

مازالت الحركة دائبة في الصيدلية المركزية من دراسات و أبحاث 

و اجتماعات و مؤتمرات في كل الأقسام الطبية في المستشفى لتسجيل الدواء الجديد و الكمية التي سيتم توفيرها للمستشفى و مع ذلك مازال هناك بصيص من الأمل لدى دوائنا حيث كان يتمنى أن يدافع

عنه أحد الصيادلة أو الأطباء أو الاستشاريين لكن أمانيه ضاعت سدى ففي صباح يوم من الأيام فوجئ دوائنا القديم بيد الصيدلي المناوب و هي تنتزعه من مكانه و تزيحه جانبا لتفسح المكان للدواء الجديد ...

ها قد جاء الدواء الجديد و هو يشعر بالفخر و الزهو على دوائنا القديم و ينظر إليه بابتسامة ساخرة قائلا له : أهلا بك لماذا أنت أنت خائف هكذا ؟! 

لا تقلق يا عزيزي .. سأكون ضيفا خفيف الظل عليك .. لا بأس عليك... ها ها ها .

شعر دواؤنا بالغبن فلم يعد يملك المكان الفسيح و البارز في الصيدلية و لكنه استعاذ بالله و تلبس الصبر عسى أن يكون الفرج قريبا .

مرت عدة أيام و لم تأت أي وصفة طبية أو أمر من أي طبيب لصرف الدواء الجديد مما .

أفرح دواؤنا القديم و تمنى أن لا يفكر أحد بالدواء الجديد و أن يبقى على هذه الحال 

من الإهمال حتى يعرف قدره ، لكن هذا الأمر لم يستمر طويلا ، ففي أحد الأيام جاءت

وصفة طبية بأمر من الطبيب الاستشاري بصرف الدواء الجديد فقام الصيدلي بالتوجه 

إلى مكان تواجد الدواء الجديد قائلا : نعم هذا هو الدواء المطلوب .

فابتسم الدواء الجديد و وجه كلامه لدوائنا القديم قائلا : أخيرا ، إنها الضربة القاضية .

فتصبب دواؤنا القديم عرقا و أصيب بخيبة الأمل وردد قائلا : لا بأس فالأيام بيننا .

مرت سنة و الدواء الجديد في حركة نشطة و طلب مستمر و دراسات عديدة تجرى عليه

و إحصائيات لنتائج تقدم المرضى الذين يستخدمونه من قبل الصيدلي السريري والأطباء الاستشاريين لكن و للأسف بعد مرور هذه السنة لم يعتمد كدواء بديل لدوائنا القديم وذلك لوجود بعض المضاعفات عند مستخدميه و قد أدخل هذا القرار الفرح و السرور على دوائنا القديم و شعر برغبة في الانتقام من الدواء القديم فطرده شر طرده قائلا : " لا مقر لك 

هنا ، فابحث لك عن مكان آخر ، صخرة و أزيلت عن طريقي ."

أعزائي ..

هذه هي حال الأدوية في الصيدلية فمع تقدم العلم و البحوث و تغير صورة الأمراض 

و أعراضها و مسبباتها تظهر لنا أدوية جديدة قد تكون أجدى و أنفع و قد تبقى أدوية قديمة ذات فعالية و جدوى لفترة طويلة من الزمن .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات