» العوامي أول صيدلي سعودي تحدى الطب الشعبي.. ركب وصنف الأدوية  » المرور: تغيير لون المركبة ووضع الملصقات عليها للاحتفال باليوم الوطني «مخالفة»  » «الطيران المدني» يبحث تطبيق الفحص المسبق على المسافرين لأمريكا من الرياض وجدة  » «التعليم» تسحب نسخ مغلوطة لأحد المقررات.. والوزير يعتذر  » أبا الخيل: تعويض العامل عن إجازة اليوم الوطني إذا تداخلت مع «الأسبوعية»  » سيّدُ الشّهداء الحسين بن علي عليهما السّلام  » نافذة على هلال الصلاة  » جمعية العطاء تزور مركز "جنى" للوقوف على خدماته  » الإمام الحسين وإقامة الصلاة  » ملحمة كربلاء..عاصفةٌ وجدانية  
 

  

صحيفة الوطن - علي سعد الموسى - 23/08/2017م - 12:03 م | مرات القراءة: 521


كنا بالضبط تسعة موظفي حكومة عندما طرح أحدهم بالجلسة سؤال الإلحاح التقليدي يا جماعة متى ينزل الراتب؟ وفي ظني وزعمي أن أكثرنا حاجة وشوقاً جارفاً إليه كان الوحيد الذي أجاب بدقة.

 آخرون في الجلسة عارضوه متجهين إلى محركات البحث على هواتفهم الجوالة. والقصة برمتها بعد هذه التجربة الطويلة أن فكرة الراتب مع هطول «الأبراج» قد برهنت بكل وضوح صعوبة تكيفنا جميعاً مع هذه الآلية. الراتب الحكومي يمثل الميزانية الشهرية في حياة الفرد والأسرة ونحن مع الغياب الجمعي لحسابات معلومة الأبراج سنفقد حتماً قدرتنا على التخطيط لمواردنا الشهرية.

سأقولها للحق والأمانة والتاريخ: مر علينا هذا العام ولا زال، أطول موسم إجازة في حياتنا، وحتى اللحظة بما يشبه راتبا واحدا وحيدا. وعلى ظهر هذا «الجمل» الوحيد عبرنا عيد الفطر وتكاليف الصيف المرهقة، وأرجو ألا يعيدني أحدكم إلى «الجمل» الذي كنا عليه في نهاية رمضان، فهو لم يصل لحسابات الغالبية العظمى إلا وقد طارت عظامه قبل لحمه. دعونا نتفاهم حول أفكار مختلفة،

ومن خارج الصندوق حول توقيت نزول الراتب. نحن لا بد أولاً أن نستوعب أن حياة الأسرة السعودية من بين كل شعوب الأرض تدور حول «أهلة» رمضان الكريم وعيدي الفطر والأضحى المباركين. هذه المناسبات الثلاث المباركة في حياتنا تشرق بالهلال ووحدها تستنزف من جيوبنا ما

لا يقل عن حسابات راتبين في أيام معدودة، وهنا أرجو أن تفكروا في النسبة الغالبة التي تعيش على انتظار ما كان «ليلة الخامس والعشرين» من الهلال، لا الأقلية التي تعيش على وفرها المديد من الحسابات البنكية. ثم أضف إلى هذا أن هذه المناسبات الثلاث المباركة تمر هذا العام

وأيضاً لأعوام طويلة قادمة في قلب تكاليف الصيف الباهظة وورطة موسم العودة إلى المدارس. أحسبوا على الأقل فاتورة الكهرباء ولوازم عودة مجرد طفلة إلى المدرسة. ومن سوء الحظ أن هذا الصيف لم يشفع لنا سوى بما يشبه البرجين، وهذه حسبتي الفقيرة لهما على الأقل.

وطالما أن حياتنا ولله الحمد تدور حول أفلاك «هجرية» خالصة، وطالما تعذر أن ينزل الراتب بالشهر الميلادي، دعوني أقترح أن نهبط إلى هذه الفكرة: طالما أن هدف رواتب الأبراج توفير أحد عشر يوماً في العام فسأقول لمعالي وزير المالية إنني سأعطيه زيادة يوم إضافي لتصبح اثني عشر: أخصم من راتبي الشهري نسبة 1% كل شهر ولكن أعده إلينا ليلة الخامس والعشرين من هلال كل شهر هجري، أنا أستطيع أن أتكيف بكل يسر وسهولة مع خصم 1% ولكن يصعب أن أخطط ميزانيتي بين أبراج لا تعترف بأهلة الذروة في مصروفاتي الحياتية.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات