» إصلاح خط المياه بمحطة الجبيل وعودة الضخ تدريجياً لمدن الشرقية  » لماذا غالباً يفشل الزواج من الآخر؟!  » %86 من عوالق الهواء بالجزيرة العربية غبار وكبريتات  » 12 ألف مبتعث في جامعات المملكة  » مركبات شبابية تؤدي استعراضات خطرة على إيقاع شيلة «ارجع ورا»  » تأخر سن اليأس إلى 57 سنة  » حلول وزارية لبطالة الممارسين الصحيين  » الموظف وجنون العظمة  » فتح أقسام للطالبات في «الطب البيطري» بجامعة الملك فيصل  » تحويل روضات أهلية إلى مراكز ضيافة  
 

  

تهاني الرمضان - 12/08/2017م - 1:30 م | مرات القراءة: 826


قد يبكيه البنون و تفتقده الزوجة
و يحزن عليه نفر من الأهل و الجيران و الأحبة
أما إذا رحل أبو عدنان فيحدث مايلي:

يبكيه الفقراء فوحده سخر من همومهم حد النكتة، حد الضحكة، حد الاقتصاص من الفقر و الرقص على الهم

يبكيه الأغنياء فقد أضحكهم كما يضحك الإنسان لا كما يضحك المال 

يبكيه المهندسون في "نوح"

يبكيه المشكلجية في "حسينو"

يبكيه الساسة و أصحاب المال في كل ما نبههم إليه

يبكيه السواح في لندن و ما أدراك ما أخذت لندن

يبكيه المصريون فلن يشتري أهرامهم أحد بعده

يبكيه عُمر و حسين و مدحت و ملحم و تميم و نهاش و غلام و جورج على حد سواء

يبكيه الفن و الفنانون و القادة و الأطفال الذين صاروا رجالا و نساءا  و شيوخا

يبكيه المظلوم و "العيار" على حد سواء

تبكيه اللهجات و الحسينيات و المجالس و العوائل

تبكيه العروبة إذ كان الشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه حتى حين أبطل بهتانهم في الاتفاق

تبكيه الأمهات إذ كان منفسها الوحيد في البيوت التي لا تدخلها الحقيقة و لا تمرها الضحكة

تبكيه الأزمات إذ أرّخها كما لم و لن يستطيع كاتب و لا مؤرخ أن يفعل

تبكيه الأوطان كلها فلقد كان ميراثا ثقافيا حضاريا لم تمتلكه الكويت فحسب بل كان عرّاب القلوب من "بغداد إلى الصين"

تبكيه المذاهب فقد كان "أبو عدنان" المذهب الوحيد الذي عرفناه بلا هم السين و الشين 

تبكيه القيادات كما تبكيه الشعوب فلقد كان حديثا متفقا عليه 

تبكيه الكاميرات و الاستديوهات و التسجيلات و فنون و الفضائيات التي كان هو أجمل مافيها

عظم الله أجورنا فيه فلقد كبرنا على بساطه و ردحنا على أغنياته و تعلمنا أن الضحك ثقافة و ليس ابتذال

و أن الحب بالضحك أحلى

و الزواج بالضحك أحلى

و العمل بالضحك أحلى

و أن الحياة ماهي إلا ضحك و ذكاء

فكان مفرنا من بلوانا و ظلنا من شكوانا فهون ما نزّل بنا و كأن الله بعثه كي يُمسد الشكوى بالبسمة

لقد كان أسطورة سنظيل نرويها لأولادنا و أحفادنا بقولنا: " كان ليس كما كان، كان ابو عدنان بطل الأزمان، و مضى في لندن وبقي في كل مكان"

و لكنك في ذمة الله فهناك أجمل 

و هنا سنصلي لروحك كي تزول وحشتها فقد آنستنا مذ ولدنا و حتى مماتك

لروحك جنان الخلد و تحيتك فيها السلام. 

تهاني الرمضان

(كاتبة سعودية)



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات