» «التأمينات»: السجن من عام إلى 5 لمزوري الوثائق  » «الصحة» توفر خدمات الغسيل الكلوي لمرضاها خارج المملكة  » حين يكون العنف وسيلة تربية  » التعامل الواقعي  » انخفاض الإقامة بالرعاية المركزة في «القطيف المركزي» من 18 إلى 5 أيام  » (مهبط الأسعاف الذي لم يستخدم )  » بلدي القطيف يتبادل الخبرات مع بلدي المدينة  » يومان حسم على الممرضة حارقة طفل «الظروف الخاصة»  » «حملة السكينة» تشرح إزالة الشبهات لـ «كلية الملك بلندن»  » لنعترف أننا ظلمنا المرأة السعودية  
 

  

صحيفة عكاظ - مها الشهري - 02/08/2017م - 9:05 ص | مرات القراءة: 544


قد اطلع أكثرنا على قصة لفتاة غادرت منزل أهلها بعد خلاف معهم، ثم أخذت فرصتها في العمل والسكن دون أن تقع في مخالفة أو مساءلة نظامية،

ثم تم القبض عليها بناء على إبلاغ والدها للجهات المختصة بتهمة الهروب من المنزل، والواقع أن الحالات المشابهة لهذه الحالة توضع في دور رعاية الفتيات، حتى وإن كانت ليست بحاجة إلى اللجوء إليها أو كان في مقدرتها الاستقلال عن بيت الأسرة حتى وإن كان تصرف الفتاة لا يرضي أسرتها.

ليس من المعقول أن يؤخذ إذن الولي كمأخذ يدين المرأة دون مساءلته عن الأسباب التي أدت إلى مخالفتها له، إذا كانت النتيجة لتصرفها لا تخرج عن الضوابط الدينية والأخلاقية، ذلك أيضا يشير إلى حالات التناقض التي تعيشها المرأة المغتربة في الواقع،

فهناك الكثير من النساء اللاتي يغتربن عن أهاليهن لظروف العمل أو الدراسة بداخل الوطن أو خارجه، ولكن المعيار الحاكم الذي يحدد الاعتراف بحق المرأة هو عامل «التراضي» بين المرأة

وذويها وليس حق المرأة نفسه! بناء عليه فإن الولي يعطى حق الرفض أو القبول، وإذا كان الأمر كذلك فهو يأتي على سبيل التمكين لسلطته وتعسفه، وبالتالي شرعنة الموقف بالنظام إضافة إلى الاستجابة والانقياد إليه واعتباره شأنا عائليا بصرف النظر عن حق الطرف المنتهك في القضية.

كان من الجيد أن تكون الأسرة على قدر من الوئام يعطي أفرادها حقوقهم ويستوعب احتياجاتهم، لكن الأمر المؤسف في وصول بعض الحالات إلى درجة من التفكك الذي يتعذر إصلاحه، ما يؤدي إلى خروج الفتاة أو «هروبها» على حد التعبير المتداول،

وقد كشفت أحدث إحصائية أعدتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عن 1750 حالة «هروب» تشكل نسبة المعنفات فيها 35% خلال عام واحد، وإن كان الهروب والخروج يؤدي إلى نتيجة واحدة، فلو غادر احد الشبان تاركا منزل عائلته فلن يصنف ذلك بالهروب، وبالتالي لن يعامل كمجرم، لكن خروج الفتيات يصنف كذلك للاختلاف بين الحالتين في الذهن الثقافي، فالفكرة إجمالا تسلط الضوء على اعتبارات التمييز بين الجنسين وطريقة التعامل مع كل منهما.

مع ذلك لا بد من الإشارة إلى أننا التمسنا نقطة تحول في قصة الفتاة بعد أن تم الإفراج عنها، وهذا يعني تجاوز القضبين هروب الفتيات وخروجهن من المنزل



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات