» كلماته التي كالحكم، يجب أن تُدرس ... وداعاً عبد الحسين عبد الرضا  » اقتناء وافد لسيارة بـ 270 ألف ريال يكشف جريمة تستر تجاري  » مقرر إجباري جديد يعلم طلبة الجامعات الادخار والثقافة المالية  » 50 هللة تؤجج المنافسة بين شركات دواجن الشرقية  » %79 من الأسر لا تراقب أبناءها في مواقع التواصل  » النائب العام: أعلنوا قانون مكافحة الكراهية  » سعوديون يستبشرون بـ«صندوق النفقة» في تعزيز الاستقرار المجتمعي  » الحرارة في الشرقية بالخمسينات.. وأمطار بالمدينة المنورة  » القصبي: تكريم الرواد برهان على حضارة الأمم  » 42 % من ممرضي الصحة أجانب  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 25/07/2017م - 12:27 م | مرات القراءة: 674


في ذكرى ميلادها الميمون نستذكر معالم العظمة و المجد و العلياء التي تجسدت في شخصية هذه المرأة العظيمة ، فأنى لطالبي

الكمال و الفضيلة و هم يبحثون عن ضالتهم الحكمية المنشودة عن سيرة السيدة المعصومة ، و ما كانت عليه من صفات غراء رسمت معالم الترقي و التألق في عالم الطهارة !!

فمن صفاتها الحميدة ما امتلكته من عفة و حجاب و صون ضربت به أروع الأمثلة للمرأة المؤمنة في حفاظها على شرفها ، ففي عالم أضحى اليوم يعج بالمجون و التفلت و الفساد الأخلاقي لا نجد مخرجا و مخلصا منه إلا بتجلبب المرأة بعنوان الشرف و العفة و هو الحجاب الذي يمنع عنها نظرات الفتنة و التلصص ، و تعلن عن كبريائها الحقيقي بالامتناع عن التسافل لعالم الرذيلة و العلاقات المحرمة .

و نسجت في محراب العبادة دثار الطاعة و التقرب إلى الله تعالى ، بما يملأ القلب و الوجدان معرفة و تمجيدا للخالق العظيم ، فقد أتت (ع) بالعبادة التي يتآزر فيها العقل و القلب تعلقا و انقطاعا لله تعالى ، فتثمر تورعا و تنزها عن المحرمات و المعاصي ، و تأنس النفس بذكر الله تعالى فيسبغها بالطمأنينة ، و تغدو بها فراشة تتنقل بين بساتين المناجاة .

و لقد كانت السيدة المعصومة (ع) على مستوى رفيع من العلم ، و لا أدل على ذلك من أجوبتها على مسائل من قصدوا بيت أبيها ، ففداها أبوها الكاظم بنفسه ؛ لما أظهرته أجوبتها من سقيا الإيمان و المعرفة التي اغترفتها من بيت الطهارة .

و لا يخفى اليوم في علم التربية أهمية تقديم النماذج الكاملة في صفاتها ؛ لتكون محل توجه و اهتمام و بحث في معالمها للسير على نهجها و منوالها ، فطريق الكمال و الفضيلة - و خصوصا للنساء - يمر على أهم محطاته عند السيدة المعصومة (ع) ، فتتخذها المرأة العفيفة متأسى تقتدي بها .

و من تعرف على بيت القداسة و الطهارة الذي تربت فيه السيدة المعصومة ، يزول عنه التعجب و الاندهاش مما كانت عليه (ع) من كمالات و فيوضات ربانية منذ صغرها ، فهي سليلة الأطهار و ابنة راهب آل محمد و أخت عالم آل محمد الرضا (ع) ، فتجلت مكانتهم و روائع كمالاتهم في سيرتها ألقا ، لتشكل امتدادا في سيرة الفضليات من هذا البيت الطاهر .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات