» كلماته التي كالحكم، يجب أن تُدرس ... وداعاً عبد الحسين عبد الرضا  » اقتناء وافد لسيارة بـ 270 ألف ريال يكشف جريمة تستر تجاري  » مقرر إجباري جديد يعلم طلبة الجامعات الادخار والثقافة المالية  » 50 هللة تؤجج المنافسة بين شركات دواجن الشرقية  » %79 من الأسر لا تراقب أبناءها في مواقع التواصل  » النائب العام: أعلنوا قانون مكافحة الكراهية  » سعوديون يستبشرون بـ«صندوق النفقة» في تعزيز الاستقرار المجتمعي  » الحرارة في الشرقية بالخمسينات.. وأمطار بالمدينة المنورة  » القصبي: تكريم الرواد برهان على حضارة الأمم  » 42 % من ممرضي الصحة أجانب  
 

  

الاستاذ كميل السلطان - 28/06/2017م - 12:12 ص | مرات القراءة: 618


في قلب بستانه الصغير يقف ذلك الفلاح الكهل يحرث الأرض ويزرع البذر ويسقي تلك الشجيرات ماء, مع كل إشراقة

شمس يتفقد زرعه, يتأمل نموه كل صباح وهو يترقب قطافه.
يحين وقت القطاف فيصطحب أبناءه ليساعدوه في قطافه، يوم قطف المحاصيل هو يوم السعد والسرور، فرزق ذلك الفلاح وصغاره يجنيه من بيع محاصيله فيستعين بأموالها على الحياة. 

يحمل الفلاح محاصيله إلى قارعة الطريق العام حيث ينتظر خروج الموظفين من أعمالهم ليبيع بضاعته ثم يعود إلى بيته راضيا بما قسمه الله له من الرزق.

في ذلك اليوم كانت حرارة الشمس تصهر جسده النحيل وهو واقف يتحرى من يشتري منه محصوله، في الأثناء توقف رجل رث الثياب تبدو على ملامحه آثار العوز والحاجة ليسأل الفلاح بكم تبيع الباميا ياعم؟ فيجيبه بعشرين ريال؛ فيشتريه ويمضي في سبيله ،

بعدها ببرهة تقف تلك السيارة الفارهة يقودها رجل من أثرياء المنطقة فيسأل الفلاح بكم تبيع هذا وذاك يا حاج؟ فيجيبه الفلاح إنها بعشرة ريالات والأخرى بعشرين، ليدخل الرجل في جدال مع الفلاح ويتهمه باستغلال الناس وغلاء أسعاره مقارنة بالسوق،

والفلاح يقسم له أنه يبيعها بزهد ولولا حاجته لما وقف تحت أشعة الشمس الحارقة من أجل هذا المبلغ الزهيد، يزداد جدال الرجل ليدخل في خصام مع الفلاح فيتصل بوزارة التجارة ليبلغ عن الفلاح فتأتي رجالات التجارة لتصادر بضاعة الفلاح بدعوى البيع غير النظامي وأزعاج سكان الحي.

عاد الرجل الثري إلى بيته لتتلقاه حاشيته وخدمه فيحملوا ما تبضعه من أشهر محلات التجزئة والتي غصت بها سيارته، وعاد الفلاح إلى صغاره بعشرين ريالا.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات