» 6 إجراءات لحماية المعلمين من الاعتداءات والإساءات  » «التأمينات»: السجن من عام إلى 5 لمزوري الوثائق  » «الصحة» توفر خدمات الغسيل الكلوي لمرضاها خارج المملكة  » حين يكون العنف وسيلة تربية  » التعامل الواقعي  » انخفاض الإقامة بالرعاية المركزة في «القطيف المركزي» من 18 إلى 5 أيام  » (مهبط الأسعاف الذي لم يستخدم )  » بلدي القطيف يتبادل الخبرات مع بلدي المدينة  » يومان حسم على الممرضة حارقة طفل «الظروف الخاصة»  » «حملة السكينة» تشرح إزالة الشبهات لـ «كلية الملك بلندن»  
 

  

الاستاذ كميل السلطان - 28/06/2017م - 12:12 ص | مرات القراءة: 871


في قلب بستانه الصغير يقف ذلك الفلاح الكهل يحرث الأرض ويزرع البذر ويسقي تلك الشجيرات ماء, مع كل إشراقة

شمس يتفقد زرعه, يتأمل نموه كل صباح وهو يترقب قطافه.
يحين وقت القطاف فيصطحب أبناءه ليساعدوه في قطافه، يوم قطف المحاصيل هو يوم السعد والسرور، فرزق ذلك الفلاح وصغاره يجنيه من بيع محاصيله فيستعين بأموالها على الحياة. 

يحمل الفلاح محاصيله إلى قارعة الطريق العام حيث ينتظر خروج الموظفين من أعمالهم ليبيع بضاعته ثم يعود إلى بيته راضيا بما قسمه الله له من الرزق.

في ذلك اليوم كانت حرارة الشمس تصهر جسده النحيل وهو واقف يتحرى من يشتري منه محصوله، في الأثناء توقف رجل رث الثياب تبدو على ملامحه آثار العوز والحاجة ليسأل الفلاح بكم تبيع الباميا ياعم؟ فيجيبه بعشرين ريال؛ فيشتريه ويمضي في سبيله ،

بعدها ببرهة تقف تلك السيارة الفارهة يقودها رجل من أثرياء المنطقة فيسأل الفلاح بكم تبيع هذا وذاك يا حاج؟ فيجيبه الفلاح إنها بعشرة ريالات والأخرى بعشرين، ليدخل الرجل في جدال مع الفلاح ويتهمه باستغلال الناس وغلاء أسعاره مقارنة بالسوق،

والفلاح يقسم له أنه يبيعها بزهد ولولا حاجته لما وقف تحت أشعة الشمس الحارقة من أجل هذا المبلغ الزهيد، يزداد جدال الرجل ليدخل في خصام مع الفلاح فيتصل بوزارة التجارة ليبلغ عن الفلاح فتأتي رجالات التجارة لتصادر بضاعة الفلاح بدعوى البيع غير النظامي وأزعاج سكان الحي.

عاد الرجل الثري إلى بيته لتتلقاه حاشيته وخدمه فيحملوا ما تبضعه من أشهر محلات التجزئة والتي غصت بها سيارته، وعاد الفلاح إلى صغاره بعشرين ريالا.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات