» الجلطة الدماغية تظهر كل 15 دقيقة في المملكة  » تجريم العنصرية والكراهية  » سفر الحاضنة بالأطفال مشروط  » اعتماد كتاب جامعي عن المخدرات كمادة إجبارية  » خـصـوصيـتـنـا تـغـيّـرت..!«شوفوني طالعة مع زوجي.. شوفوا عيالي.. شوفوا طبخي..شوفوا وش شريت»..  » الأرصاد: العاصفة المطرية كذبة إلكترونية  » 10 قطاعات حكومية تتهيأ للخصخصة  » الغذاء والدواء: قادرون على معالجة الوضع الراهن للصيدليات  » عبدالحسين عبدالرضا ووحدة الضحكة  » انـخفاض حرارة الشرقية مطلع ذي الحجة  
 

  

صحيفة اليوم - زكريا العباد - 16/06/2017م - 12:14 ص | مرات القراءة: 620


أقامت مجموعة من الاديبات والإعلاميات امسية أدبية تناولن فيها إنتاج الأديبة الراحلة شمس علي الحمد وذلك مساء الأحد المنصرم.

وكشفت الأمسية عن فصول كانت مستترة عن الوسط الأدبي والإعلامي، فشمس التي عرفت في الأفق الإعلامي والأدبي السعودي وحازت على غنائمها من الجوائز الأدبية، وأثمر عمرها الأدبي عن كتابين لافتين ضمن المنجز القصصي السعودي هما «طقس ونيران»،

و«المشي فوق رمال ساخنة»، هاهي تكشف في شهادات المشارِكَات في الأمسية عن وجوه أخرى تحكي عن علاقات إنسانية وعطاء عاطفي ثرّي وقدرة هائلة على الصمود والصبر في مواجهة مرض شرس.

قدمّت الأمسية «زهراء الرضي» بأبيات شعرية للشاعر «محمود المؤمن» «أيها الموتُ ترفق بها/ في بدايات الشروق الأزلي/ خلّدت في جبهة الكون لها/ ذكرياتٌ عاطراتُ المنهل» ورأت «الرضي» في هذا التجمّع، شكلًا من أشكال التعبير عن الوفاء لما تركته من معاني حروفها، وترجمة حيّة لأشواقنا المتقدّة لها.

واستهلت الأمسية بتلاوة قرآنية مباركة، ثمّ قراءة لقصة «المشي فوق رمال ساخنة» بصوت الراحلة شمس، كان لها وقع مهيب على الحاضرات.

ثم تناولت الشاعرة «إيمان الحمد» في ورقتها المعنونة بـِ (شمس علي.. سيرة مشرقة)، المسبوقة بعرض فيديو حول الراحلة أثار الشجن، محطّات هامّة من حياة شمس منذ ولادتها في مدينة المبرز في الأحساء حيث عاشت طفولتها هناك، ثم انتقالها بصحبة أسرتها إلى الدمام،

وذكرت الحمد أن الراحلة دخلت المدرسة متأخرة «في العاشرة من عمرها» فأقبلت على الدراسة بحب شديد، وهي ترى أبواب العلم تتفتح أمامها، وتجتازها، بتفوّق واحدًا تلو الآخر، حتى التحقت بكلية العلوم للبنات في الدمام وحصلت على بكالوريوس الكيمياء.

وشاركت الكاتبة «ألباب كاظم» بكلمة استحضرت فيها جانب الصراع مع الألم ومواجهته واستهلتها بأبيات من قصيدة قالها الشاعر الكبير بدر شاكر السيّاب، في أشد حالاته وجعا ومرضا، «لك الحمد، إن الرزايا ندى، وإنّ الجراح هدايا الحبيب، أضمّ إلى الصّدر باقاتها، هداياك في خافقي لا تغيب، هداياك مقبولة.

هاتها!، أشد جراحي وأهتف، بالعائدين: ألا فانظروا واحسدوني، فهذى هدايا حبيبي».. وعلّقت كاظم بالقول: هذه الرؤية المدهشة للألم، وجدتُها في شمس، أثناء عيادتي لها في أيام مرضها.

ومثّلت «زينب الناصر» عائلة «الناصر»، وهي العائلة الأم للراحلة، بكلمة عن عطائها المتنوع ووصفتها بِعلم من أعلام الثقافة في العائلة، وأكّدت على تجسيدها السلوكي للأخلاق الإسلامية، ورأت الناصر في حياتها الخاصة الكثير مما يستدعي الوقوف عنده.

وشاركت الشاعرة «نورة النمر» بقصيدة أهدتها إلى فقيدة الوسط الثقافي بالمنطقة الشرقية «شمس» جاء فيها «مازلتُ رَهنَ اللحظةِ الأولى / تلك التي جَمَعتْ لآلئنا بعقدٍ واحدٍ / نظمَتهُ من شعرٍ ونثرٍ مُوجَعيْنْ/ مازلتُ رهْنَ نقاوةِ الكلماتِ حينَ نثرْتِها / كانتْ كما يهوى الجمال، ثريّةً / رقراقةً / ينثال منها الياسمينْ».

وعن ملتقى ابن المقرب الأدبي، ألقت «مريم العيثان» كلمة الملتقى بعنوان «وانكسفت الشمس» للكاتب «جاسم المشرف» جاء فيها «أشرقت على الكتابة كالصبح واثقة الخطى واضحة الرؤية عارفة بقدراتها معتزة بذاتها،....
لم يستفزها شبق الأضواء لأن تتزلف لهذا أو تتقرب لذاك، ففيها من الثقة والشموخ وعزة النفس ما يكفي لتزهد في زيف الشهرة والظهور».

وعن جماعة منتدى الزهراء الثقافي، حضرت الأمسية «خلود النزر» ممثلّة المنتدى بقصيدة شعرية من نظم «كريمة الخاطر» بعنوان «في غياهب الشمس» جاء فيها «بتعدادها قَـــد بدت (أربعونْ)/ ولكنها بالغيــــــــــــابِ سنونْ/ ففقدكِ أضرم نَــــــار الجوى/ وعاث بصدرِ الكتـاب الجنونْ/ ونـــــــاحَ عليكِ مدادُ الحروف/ وتلك الزوايـــــــــا بدمعٍ هتون».

واستفزّ رحيل شمس، سؤال المقاييس لدى «سوزان الرمضان» إذ جعلها تحفر في المعاني الجاهزة والأجوبة المباشرة لها، في مشاركتها المعنونة بـِ«مقاييس الشمس» جاء فيها «يقال ان شمس بدأت دراستها متأخرة، ويقال ان شمس غادرت الحياة مبكرة. فما هي مقاييس التأخر أو التبكير؟ فهل صحيح قياس الإنسان وفعله ونموه، نمو مراحل عطاءه، مغادرته إيانا بالعمر؟ هل العمر هو المقياس الحقيقي لسنوات الوجود؟»

وأعقبتها فقرة مفتوحة بعنوان «إلى شمس.. رسائل الذكريات والحنين» لاستقبال مشاركات الحاضرات، وأسفرت عن مشاركة «وفاء السعد» بحديث حول فضل شمس عليها في دخولها المجال الصحفي، وعن خاصيّة العطاء دون مقابل التي امتازت بها، وتجلّت من خلال نصائح كثيرة لها ساهمت في تطويرها على الصعيد العملي.

وعبّرت «مها البن الصالح» عن الأمسية بكونها هادئة ومرتبة وعاكسة لروح شمس، فيها الكثير من الكلمات النابعة من القلب والصادقة في وصفها، وهي فرصة ثمينة لاقتناء مجموعات شمس القصصية.

ووجدت «كفاح البو علي» الدفء في هذه الأمسية إذ امتزج فيها الفخر بالحب بالألم بالحزن، وقالت: كل من تحدث عن شمس في هذه الليلة نبضت كلماته بالصدق فقد كانت مسيرتها هادئة حافلة بالإنجازات والعطاء.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات