» التعامل الواقعي  » (مهبط الأسعاف الذي لم يستخدم )  » بلدي القطيف يتبادل الخبرات مع بلدي المدينة  » يومان حسم على الممرضة حارقة طفل «الظروف الخاصة»  » «حملة السكينة» تشرح إزالة الشبهات لـ «كلية الملك بلندن»  » لنعترف أننا ظلمنا المرأة السعودية  » تحذيرات سعودية من التعامل مع تجار «البيتكوين»  » 8 تغريدات تسجن أكاديمياً شهراً وتغرمه 10 آلاف  » رائحة الإبطين ترتبط بالصحة البدنية  » أسرة بالرياض تقع ضحية "التكنولوجيا القبيحة" بعد إدمان طفلة للمقاطع الإباحية  
 

  

صحيفة اليوم - يوسف شغري - 03/06/2017م - 5:20 ص | مرات القراءة: 1799


افتتح الأربعاء الماضي بصالة «الملتقى الأزرق» في القطيف معرض الفنانة المتميزة خلود آل سالم بعد غياب طويل

عن الساحة التشكيلية المحلية في الشرقية حيث كان معرضها الأخير في جدة منذ سنوات عديدة.
عرضت الفنانة 14 لوحة من الحجم المتوسط والحجم الكبير، وقد شهد المعرض حضورا حاشدا من الفنانين ومحبي الفن التشكيلي والمثقفين.

لم يكن غياب الفنانة آل سالم الابداعي هذه الفترة الطويلة إلا بهدف التعمق أكثر وأكثر في عالم التصوير التشكيلي (painting) وتثقيف نفسها وتعميق تجربتها بعيدا عن الضجيج من بعض مدعي «الحداثة» و»ما بعد الحداثة» فهي تقدم تجربة متميزة في فن التصوير التشكيلي الصافي الذي لم يتخبط في خضم الخلط بين الأنواع الفنية المختلفة من فنون جميلة وفنون تطبيقية.

وهاهي خلود آل سالم المتوارية عن أمراض الوسط التشكيلي ومنها الهوس «بالحداثة» بحيث يعرضون صدى لسقطات الحداثة الغربية دون فهم أو ثقافة، أو من أولئك الذين يحاولون أن ينافسوا الكاميرا بنسخ الصور الفوتوجرافية ويعتبرون الدقة في النسخ والمهارة في النقل وليس الإبداع والابتكار هو الفن!

تتميز الأعمال المعروضة باستخدام الألوان الرئيسية والقوية مع تنوع مدهش في الدرجات اللونية ولمسات الفرشاة القوية والمبدعة كما تتمير بقوة التكوين وتماسكه وبنائه القوي مما يعطي رسوخا قويا لكتلة الموتيفات والعناصر التي تستخدمها الفنانة بفهم عمق ومقدرة عالية من السيطرة على فراغ اللوحة.

ويلفت النظر حقا فهم بؤرة الإضاءة في اللوحة واللعب على تضاد المعتم والمنير بتعبير قل نظيره. كما تستخدم الفنانة ضربات الفرشاة العريضة الجريئة بحرية وتمكن يزداد نضجا يوما بعد يوم، كما لا يفوتنا فهمها العميق للتجاور اللوني وتتابع التضاد بين الألوان الحارة والباردة في معظم اللوحات.

ويتجلى كل هذا أكثر ما يتجلى في لوحتين الأولى لامرأة تقرأ في كتاب على أريكة والثانية لامرأة تحمل طفلة بحيث ترتقي هاتان اللوحتان إلى مرتبة التحف الفنية (masterpieces) في فن التصوير التشكيلي.

وتهتم الفنانة خلود أيضا بالتعبير وعلى الخصوص بحركات الأيدي أو حركات الرؤوس وهي في الغالب تصور المرأة وتعكس حزنا ما يلف شخصياتها أو تضع معادلا موضوعيا أحيانا للمرأة كورود مثلا.

وربما يكون أهم ما يميز تجربة الفنانة خلود آل سالم تبلور شخصية فنية مميزة وكأنها بصمة اليد.. حتى يمكن التعرف إلى أعمالها لو لم توقع باسمها عليها. وهي تتقدم باجتهاد وصبر لتحتل مرتبتها بعد المعلمين الكبار مثل الفنان عبدالله الشيخ ومحمد الصقعبي وغيرهما.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات