» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

الاستاذ حسين السيهاتي - 10/05/2017م - 6:30 ص | مرات القراءة: 1400


الأمر الخامس: دعوى عدم استخدام الولاية من قِبَل أهل البيت عليهم السلام ..

عدم استخدام الائمة من أهل البيت عليهم السَّلام للولاية التكوينية إدعاء باطل، و لقد استخدم الأئمة عليهم السَّلام الولاية التكوينية في نطاق محدود لإسباب نشير إليها و بحسب الضرورة التي يرونها فيما يتعلق بنصرة الدين و هداية البشر و فيما يخدم المصالح العامة بحسب الحكمة الإلهية وهنا أمثلة 

على استخدام الأئمة عليهم السَّلام للولاية التكوينية :

1- قضية رد الشمس للإمام امير المؤمنين عليه السَّلام

2- مباشرة الامام علي بن الحسين عليه السَّلام دفن أبيه الامام الحسين عليه السَّلام و شهداء الطف و حضوره الى كربلاء في فترة زمنية محدودة رغم وجوده في سجن الكوفة آنذاك

3- حضور الامام محمد بن علي الجواد عليه السَّلام لدى احتضار والده الامام علي بن موسى الرضا عليه السَّلام لساعات في خراسان حال كونه آنذاك في المدينة

4- حضور أمير المؤمنين عليه السلام الى المدائن لتجهيز سلمان المحمدي ورجوعه الى المدينة المنورة في نفس الليلة بل في ساعات معدودة 

والذي يحدد وقت استخدام هذه الولاية إنما هو شخص المعصوم عليه السَّلام ـ كما تقدم في النقطة السابقة ـ الذي منحه الله عَزَّ و جَلَّ هذه المقدرة لما يتمتع به من جدارة لتحمل هذه المسؤولية الخطيرة فالامام أعلم بالأوقات التي تستحق إعمال تلك الولاية.

و قد بيّنا في الرسائل السابقة بأنه ليس معنى وجود الولاية التكوينية للامام عليه السَّلام ضرورة إعمال هذه الولاية من قِبَله عليه السَّلام في كل موقف صعب و حرج يقع فيه الامام عليه السَّلام ـ حسب ما قد يتصوره هذا الكاتب وغيره ـ فالأئمة عليهم السلام ينأون عن استعمال هذه القدرة التي منحها الله عَزَّ و جَلَّ إيَّاهم في شؤونهم الخاصة من المأكل و المشرب أو في دفع ما يتعرضون له من المشاكل و البلايا و المصائب فهم رغم امتلاكهم هذه القدرة يصبرون على بلاء الدنيا و مكروهاتها.

الأمر السادس: أسباب الاستفادة المحدودة لهذه الولاية من قِبَل الائمة عليهم السَّلام :

أن الأئمة عليهم السّلام لا يريدون أن يجبروا الناس على الاعتراف بهم و الاستسلام لأوامرهم مكرهين و مغلوبين على أمرهم بل يريدون من الناس ان تكون هدايتهم عن طريق الاختيار و الاقتناع فلو إستعمل الإمام عليه السَّلام ولايته في كل موقف لصار الناس مجبورين على إتباع الامام و أصبحوا مسلوبي الاختيار الأمر الذي يخالف عقيدة العدل عندنا

خاتمة :

قد اتضح مما ذكرناه سابقاً أن الرؤى والأحلام ليست من العقيدة في شيء وليس يدعي أحد من أهل التشيع أن بهما يتم إثبات العقيدة أو ترسيخ المبادىء ، كما أن تراث أل البيت لا ينتقص منه شيء فيما لو سرد شخص رؤيا رآها على ملأ من الناس ، فما يحاول البعض التهريج به على الشيعة من أنهم قد اختزلوا التشيع واختزلوا تراث أهل البيت الضخم في رؤى وأحلام كلام باطل ولا يمت إلى الحقيقة بصلة بل هو تجنٍّ عليها ، ولا يبعد أن يكون مثل هذا الكلام يحوي أغراضاً مشبوهةً لتشويه صورة المذهب أمام الإعلام العام . 

وأيضاً لا يعني هذا إلغاء الجهود الكبيرة التي قام ويقوم بها علماء الطائفة في البحث في روايات أهل البيت عليهم السلام ، فجهودهم هي عماد المذهب وأساسه وعلى قواعده قد استقامت دعائمه ، فإنها هي التي عليها بُنِي المذهب لا على الرؤى والأحلام بقصد خلط الأوراق والتغرير بعوام الناس وضعاف العقول والنفوس .

وأما توسل الرسول صلوات الله عليه وآله بأمير المؤمنين عليه السلام في الحروب والمغازي ، فليس ببدع من الواقع ولا افتراء على الحقيقة ، فإن النصوص قد تواترت في شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام في الحروب ، وفي دعوة النبي له بأن يحميه ، وأراد النبي الأعظم بذلك إظهار فضائل أمير المؤمنين ، وليس لضعف أو خوف أو جبن في الرسول صلوات الله عليه ، كيف وأمير المؤمنين هو القائل : (كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ) ثم إن من أهم الواجبات الدينية هو الحفاظ على شخص النبي صلوات الله عليه وآله ؛ فلا غرو أن يسعى أمير المؤمنين للدفاع عنه صلوات الله عليه وآله ولا بدع في أن ينادي الرسول الاكرم بأمير المؤمنين عليه السلام للقيام بواجبه في الدفاع عن الرسول ، فلتسمه توسلاً أو ما شئت من الأسماء ، فعليك بمراجعة كتب المغازي للواقدي وغيره لترى صحة ما نقوله ، ولا داعي لأن يقف المرء موقفاً متطرفاً من كل ما يمت للتشيع بصلة ،، بحجة النسبة للخرافة أو المبالغات في صفات أهل البيت عليهم السلام ، بل على الباحث الحر أن يلتزم الموضوعية في البحث ويكون نهجه السير على طبق الدليل والبرهان ، رزقنا الله الثبات على ولاية أهل البيت والبراءة من أعدائهم .



» مواضيع ذات صلة



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات