» متطوعات يوزعن 450 وجبة إفطار بصفوى  » «التعليم»: تعتمد آلية التعامل في دمج التخصصات والمعلم العائد من التسرب والزائد  » 178 جولة تفتيشية ونقل 1160 طن نفايات بالقطيف  » «المرور»: تطبيق «تسعيرة» تعليم المرأة للقيادة على الرجال  » محاكمة مخططي تفجير مسجد المصطفى .. والنيابة تطالب بالقتل  » أمسية "ليدبروا آياته" التي نظمها ملتقى القرآن الكريم بالدمام*  » *لجنة كافل اليتيم بالقطيف تستعد لإطلاق الحملة الخامسة لشراء 5 مساكن لأسر الأيتام*  » { *محراب الفضائل* }  » «مدى العطاء» تقيم إفطارها الجماعي الثالث بالخويلدية  » 21.6 ألف موظف سعودي في القطاع الخاص يتقاضون 1500 ريال  
 

  

محمد سعيد الدبيسي - 02/02/2017م - 2:00 م | مرات القراءة: 8834


الصورة الكريكاتورية تعبّر عن واقعنا المأزوم كدلالة على أن أفراد مجتمعنا لم يرتقوا بعد حين تتباين وجهات النظر بينهم!

هناك شرائح كبيرة في المجتمع يدّعون التحظر وهم في النقاش وحوش ! .. كل همّهم فقط تسجيل الأهداف في مرمى الطرف المقابل لإرضاء ذواتهم الخربة ليس إلاّ وإذا لم يتمكّنوا إمتعضوا! 

طبعاً لسوء الخلق و غياب الثقة بالنفس الأمر الذي يجعل المتحاور هذا يتحرج بقبول حجية الطرف الآخر .. يا أخي دافع عن قناعتك وناقش لكن بهدوء .. هناك في كل موضوع حقيقة غائبة .. هناك رؤية غامضة، هذه الرؤية تحتاج إلى التجلّي والإضاءة والإقتراب وفي أحسن أحوالها الإصابة. أما أن تُصيبها أنت كطرف أو يصيبها غيرك أو لعل كُليكما في وادٍ آخر .. هذي هي طبيعة النقاشات الإجتماعية. إجتهادات .. ظنون .. محاولات .. كلٌ بحسب طاقته.

إذ ليس من أدب الحوار، الصراخ و تعمّد التشويش ورفض الفكرة حتى وإن أصابها أحد الأطراف بالدليل وعززها بمصداق ومنطق إستدلالي سليم.

أما موضوع "الحقيقة" التي يدور حولها النقاش فليست دائماً بائنة وقلما تبرز رؤيتها في النقاش المتشنج .. الجو المتشنج يفضُّ النقاش عن لا رؤية ولا فائدة، بل إلى خصومة وتنافر، بسبب الصخب الذي يفتعله المتحاورون أو فريق منهم سواء أكان بين فرد لفردٍ أو بين فريقين وهذا الأمر ينسحب حتى بين أفراد الأسرة وزملاء العمل وووو.

لذا بات من المألوف جداً في مجتمعاتنا العربية - بتفاوت - رؤية المشاهد المؤسفة والنهايات الكاشفة عن التخلّف، بسبب النفس المأزومة والمتخلفة للإنسان العربي والخليجي بشكلٍ خاص لسرعة إثارته وانفعالاته. 

مع الأسف هذه الظاهرة أصبحت مترافقة مع الإنسان العربي بالخصوص 

والسبب هو .. التركيز .. لا على خدمة النقاش والخروج منه برؤية واضخة بل في الإفحام الوهمي من خلال غلبة الصوت والإستبداد بالرأيي .. وهذا يدل عن عجز ذات الشخص المكابرة أن تأتي بالحجة والمنطق المقبول .. هي باختصار .. ذات قامعة و لا تنتعش إلاّ بالمديح والتسلّط ومن يجعل حرصه في هذا، يكشف عن نفسه و يُبدد من حوله لامحالة.

سلام

محمد س. الدبيسي



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات