» إلزام «المختبرات» بالتسجيل في «اعتماد»  » «التجارة» تدعو للتوقف «فورا» عن استخدام طرازات محددة من سلالم الألمنيوم «Werner»  » أحلامي ليست وردية !  » جهات حكومية تعتمد «البصمة» للحسم على الموظفين المتأخرين بالساعات  » رحيل «شيخ المؤرخين»  » توطين 98 % من «اتصالات القطيف»  » أخطاء التشخيص تتصدر مخاوف سلامة المرضى  » بلدية القطيف تصدر 13725 شهادة ورخصة  » القطيف: 68 مخالفة للعمل تحت الشمس  » «الصحة» تطلق أول صيدلية ذكية تعمل بالروبوت في المملكة  
 

  

سكينة الشيخ حسين المصطفى - 16/01/2017م - 9:02 ص | مرات القراءة: 2684


لا جمود في الحياة، بل الحياة تسري و في تغير كل لحظة، بل كل ثانية .. نحن فقط نعجز عن ان نرى أننا لا نكون أبدا أنفسنا ،

 فأنا الآن لست أنا بالأمس و لست أنا في الساعة القادمة و كذلك ما حولنا! حتى الجمادات و إن لم نكن نرى حركة ذراتها و يتراءى لنا أنها في وضع يشبه السكون، تمر بتغيرات خارجية و داخليه أيضاً.

فكم من آلة أو طاولة خشبية صمدت أمام المتغيرات الخارجية ثم تكسرت أو تهشمت؟ وذلك لأن ما نظنه لا يتغير و يجمد في حالته متغير و يتغير، بفعل او بدون فعل، كل ما في الأمر أننا نظن أن ما يكون في بقعتهنا العمياء من الحياة غير موجود!

الحياة لا تعرف الجمود ، و الجمود هو الجزء من الحياة حيث يسكن المجهول و حيث يكبلنا الخوف عن الحركة فيه أو إليه . 

عندما نذكر الجمود فنحن نتكلم عن محدودية و حدود تبدو واضحة لنا نعطيها كماً و كيفاً و نؤمن بأنها هناك في هذا الحيز من الوجود، لكنها في الحقيقة غير واضحة و لا نعرفها! نحن فقد نتوقف على ما نراه و ما نعيشه و نتعامى عن كل ما يقع خارج حدود إبصارنا فنحكم عليه بعدم الوجود و بعدم الصحة  .. 

الحقيقة أننا لا نعرف حدود الكون، و لا حدود البيئة و الحيوانات أو النباتات فيها أو قدرتها على التعايش و التكيف أو التغير و التجديد ، أو حتى حدود الإنسان نفسه ؛ ذلك المخلوق الذي يشبهنا و قد يكون مثلنا أو مشابهاً لنا في الكثير كالأخ التوأم مثلاً .. وأيضاً لا يمكن لنا أن نعرف ذلك بشكل مطلق أبداً. 

في هذا الكون الفسيح، كل شيء ممكن لأنه متغير، ولأن كل شيء هو حياة .. إبتداء من أصغر صورة للحياة في الذرة (سميناها الأصغر لأن هذه حدود معرفتنا)، نرى الحياة فيها في صورة طاقة ، و الطاقة في الحقيقة حركة رأيناها بأعيننا أو حواسنا أم لم نفعل ، لكننا نؤمن في العلم بأن لا جمود في الكون و حتى في الطاقة التي لا نستطيع لمس مكوناتها ، نؤمن فقط بأننا نرى حركتها و إن لم نراها. 

نخطأ في الرؤية إن ظننا أن هناك رواسخ في الحياة غير الله و الحب، تلك اللغة التي تربطنا به و تربطنا بمن و ما حولنا ..

فكل شيء سوى ذلك ليس سوى حدود معرفية .. تتغير و تتبدل، تتطور و تصحح بعضها بعضاً بيننا يظل هناك أساس واحد .. التقاءنا في الله ، و تواصلنا فيه .. والحب و ان كان متغيراً في الكم و في الكيف فهو الحقيقة الوحيدة الراسخة التي تجعلنا نعيش و نتواصل مع الحياة بأشكالها أو لا نفعل حين نعجز عنه.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات