» متطوعات يوزعن 450 وجبة إفطار بصفوى  » «التعليم»: تعتمد آلية التعامل في دمج التخصصات والمعلم العائد من التسرب والزائد  » 178 جولة تفتيشية ونقل 1160 طن نفايات بالقطيف  » «المرور»: تطبيق «تسعيرة» تعليم المرأة للقيادة على الرجال  » محاكمة مخططي تفجير مسجد المصطفى .. والنيابة تطالب بالقتل  » أمسية "ليدبروا آياته" التي نظمها ملتقى القرآن الكريم بالدمام*  » *لجنة كافل اليتيم بالقطيف تستعد لإطلاق الحملة الخامسة لشراء 5 مساكن لأسر الأيتام*  » { *محراب الفضائل* }  » «مدى العطاء» تقيم إفطارها الجماعي الثالث بالخويلدية  » 21.6 ألف موظف سعودي في القطاع الخاص يتقاضون 1500 ريال  
 

  

سكينة الشيخ حسين المصطفى - 16/01/2017م - 9:02 ص | مرات القراءة: 2554


لا جمود في الحياة، بل الحياة تسري و في تغير كل لحظة، بل كل ثانية .. نحن فقط نعجز عن ان نرى أننا لا نكون أبدا أنفسنا ،

 فأنا الآن لست أنا بالأمس و لست أنا في الساعة القادمة و كذلك ما حولنا! حتى الجمادات و إن لم نكن نرى حركة ذراتها و يتراءى لنا أنها في وضع يشبه السكون، تمر بتغيرات خارجية و داخليه أيضاً.

فكم من آلة أو طاولة خشبية صمدت أمام المتغيرات الخارجية ثم تكسرت أو تهشمت؟ وذلك لأن ما نظنه لا يتغير و يجمد في حالته متغير و يتغير، بفعل او بدون فعل، كل ما في الأمر أننا نظن أن ما يكون في بقعتهنا العمياء من الحياة غير موجود!

الحياة لا تعرف الجمود ، و الجمود هو الجزء من الحياة حيث يسكن المجهول و حيث يكبلنا الخوف عن الحركة فيه أو إليه . 

عندما نذكر الجمود فنحن نتكلم عن محدودية و حدود تبدو واضحة لنا نعطيها كماً و كيفاً و نؤمن بأنها هناك في هذا الحيز من الوجود، لكنها في الحقيقة غير واضحة و لا نعرفها! نحن فقد نتوقف على ما نراه و ما نعيشه و نتعامى عن كل ما يقع خارج حدود إبصارنا فنحكم عليه بعدم الوجود و بعدم الصحة  .. 

الحقيقة أننا لا نعرف حدود الكون، و لا حدود البيئة و الحيوانات أو النباتات فيها أو قدرتها على التعايش و التكيف أو التغير و التجديد ، أو حتى حدود الإنسان نفسه ؛ ذلك المخلوق الذي يشبهنا و قد يكون مثلنا أو مشابهاً لنا في الكثير كالأخ التوأم مثلاً .. وأيضاً لا يمكن لنا أن نعرف ذلك بشكل مطلق أبداً. 

في هذا الكون الفسيح، كل شيء ممكن لأنه متغير، ولأن كل شيء هو حياة .. إبتداء من أصغر صورة للحياة في الذرة (سميناها الأصغر لأن هذه حدود معرفتنا)، نرى الحياة فيها في صورة طاقة ، و الطاقة في الحقيقة حركة رأيناها بأعيننا أو حواسنا أم لم نفعل ، لكننا نؤمن في العلم بأن لا جمود في الكون و حتى في الطاقة التي لا نستطيع لمس مكوناتها ، نؤمن فقط بأننا نرى حركتها و إن لم نراها. 

نخطأ في الرؤية إن ظننا أن هناك رواسخ في الحياة غير الله و الحب، تلك اللغة التي تربطنا به و تربطنا بمن و ما حولنا ..

فكل شيء سوى ذلك ليس سوى حدود معرفية .. تتغير و تتبدل، تتطور و تصحح بعضها بعضاً بيننا يظل هناك أساس واحد .. التقاءنا في الله ، و تواصلنا فيه .. والحب و ان كان متغيراً في الكم و في الكيف فهو الحقيقة الوحيدة الراسخة التي تجعلنا نعيش و نتواصل مع الحياة بأشكالها أو لا نفعل حين نعجز عنه.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات