» اتحاد اليد يصدر قرارات تأديبية لمثيري شغب مباراة الخليج والترجي  » القطيف: باعة سوق السمك يشتكون.. والبلدية: الرقابة مستمرة  » 157 سيدة يتبرعن بدمائهن لدعم «مركزي القطيف»  » «برد العجوز» يتراجع.. والغبار يتواصل  » 12 ألف نخلة مصابة بالسوسة الحمراء في الشرقية  » أمانة الشرقية: حظر حسابات المنتقدين على تويتر اجتهاد موظف  » تطوير طريق يربط بلدات القطيف الجنوبية الغربية بـ 4 مدن  » الجوازات تؤكد أن السفر إلى تايلند ممنوع  » الإطاحة بفتاة "فيديو الهايلوكس" يكشف عن مفاجأة  » زحام جسر الملك فهد.. أول غيث «النقطة الموحدة»  
 

  

سماحة العلامة السيد هاشم السلمان - 28/12/2016م - 1:26 ص | مرات القراءة: 858


تطرق سماحته إلى آثار ونتائج أكل الحرام انطلاقاً من قوله تعالى [وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا] {الفرقان:23}

 وكما جاء في تفسير هذه الآية في رواية أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام قال:  (يبعث الله يوم القيامة قوماً بين أيديهم نور كالقباطي ثم يقال له كن هباءً ،  والله يا أبا حمزة إنهم كانوا ليصومون ويصلون ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام أخذوه) الأعمال الصالحة بحاجة إلى قاعدة وقالب سليم تبنى عليه تلك الأعمال لتكون نافعة ،  فقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وآله (العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل)

فكما أن البناء على الرمل لا يصمد ولا يبقى ،  كذلك العبادة مع أكل الحرام سواء الحرام بعينه أو بثمنه وكسبه ،  الشريعة عبادات ومعاملات وعلى المؤمن الجد في أداء العبادات بصورتها الصحيحة والالتزام بشروطها وقيودها ،  والحرص على صحة اجراءات المعاملات المالية والمكاسب التجارية والابتعاد عن الشبهات.

 وأكد سماحته بأن العبادة طريق لتحقيق التقوى وأن العبرة ليست بكثرة الصلاة والصيام ،  البعض يحرص على أداء الكثير من العبادات ويدقق في الصلاة والصيام والمستحبات والزيارات وهذا أمر مطلوب وحري بالمؤمن أن يسعى إلى ذلك ،  ولكن عليه أيضاً الحرص على المعاملات المالية كما يحرص على صلاة الجماعة

وحضور مجالس العزاء والسفر لأداء الحج والعمرة والزيارات ،  فلا تكون المكاسب المالية بعيدة عن روح الشريعة الإسلامية ،  لابد للإنسان من مراقبة نفسه ومحاسبتها في عمله ومكاسبه في أمواله وطعامه ليتجنب أكل الحرام ونتائجه السلبية التي تؤدي إلى عدم قبول الأعمال.

 وأشار سماحته إلى آثار أكل الحرام ونتائجه السلبية التي تؤدي إلى عدم قبول الأعمال وقساوة القلب والغلظة فما نراه من مشاكل ونزاعات واعتداءات من نتائج أكل الحرام كما ورد عن الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء عند وعظه للقوم قال:  (قد ملئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم)

وهذا كما جاء في قوله تعالى:  [كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] {المطَّففين:14} ما يكسبه الإنسان من الحرام ينطبع على قلبه وتكون له أثار دنيوية تمنع من استجابة الدعاء حتى وإن كان في الأماكن المقدسة والمشاهد المشرفة أو متعلقاً بأستار الكعبة ،  

وكذلك تؤدي إلى سلب البركة من المال قد تجد ثرياً في آخر أيامه يستجدي الناس ،  وقد يؤثر أكل الحرام في الذرية فتكون غير صالحة أو غير طيبة كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:  (كسب الحرام يبين في الذرية) لذلك نجد الظواهر الانحرافية سواء على المستوى الفكري أو العقدي أو السلوكي أو العبادي أو الأخلاقي ،

 فالنتائج السلبية كثيرة وأعظمها الآثار الأخروية وأكبرها غضب الله سبحانه وتعالى كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:  (من أكل اللقمة من الحرام ،  فقد باء بغضب من الله سبحانه وتعالى) فعلى المؤمن أن يبعد نفسه وذويه من أكل الحرام بكل الوسائل سواء من أخذ الحرام بعينه أو بالأموال المحرمة والمشبوهة.

 وفي ضوء الحديث عن إجارة النفس وأحكامها ذكر سماحته بعض النماذج التي يحرم على الإنسان أن يؤجر نفسه للقيام بها حتى لو كانت تبرعاً فضلاً أن تكون بأجرة ،  فهناك جملة من الأعمال يحرم على الإنسان القيام بها إما محرمة بذاتها وإما فيها إيذاء وضرر للآخرين ،  ومن المحرمات لا يجوز الإجارة بفعل المحرمات كبيع المسكرات فهي محرمة في نفسها سواء كانت خمور أو ماء الشعير النقيع المحرم الذي يسمى الفقاع ،

 أو المخدرات والحشيش وغيرها لا يجوز للإنسان أن يمارس هذه الأعمال بأي حجة وبأي مبرر ،  وكذلك لا يجوز العمل في تسويق المحرمات من قبيل لحوم الميتة أو التي يحرم أكلها في ذاتها كالخنزير أو غيره ،  سواء في المطاعم أو  المجمعات التجارية أو التموينات الغذائية ،  لا يجوز مباشرة العمل وإن كان محاسباً فقط في الأماكن التي يباع فيها الحرام ،

 ومن لمحرمات نشر وبيع أدوات اللهو والموسيقى اللهوية أو التسجيلات المحرمة كالأغاني أو الأفلام الإباحية وغيرها ،  وكذلك بيع أدوات القمار ،  ولا يجوز العمل في الشعب التي فيها معاملات ربوية ،  لا يجوز إيقاع العقد أو ترويجه أو السعي لإكمال معاملاته ،  فهناك بنوك أعلنت أسلمة معاملاتها فهذه يجوز العمل فيها إذا كانت فعلاً تجري معاملاتها على الطريقة الشرعية ،  أما البنوك التي لم تعلن أسلمة معاملاتها ومن أبرز تلك المعاملات الربوية الإقراض بفائدة الكمبيالة ،  فهذه تعتبر محرمة لا يجوز العمل فيها ولو بنقل الورقة كما يقول الفقهاء.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات