» سيدات الشرقية: تحديث الأنظمة المرورية ضمان أمثل لقيادة آمنة  » 900 سعودية يدشن حملة لفرض التعدد إجباريًا على الرجال  » إطلاق حملة مكافحة السوسة الحمراء وحفار الساق في العوامية  » نجاسة الكحول بأقسامه تبتني على كونه مسكراً  » 9.4 مليون وفاة سنوياً بسبب ارتفاع ضغط الدم!  » مدارس الشرقية الحنين إلى رائحة الحبر والطبشور وأقلام الرصاص  » إعلانات الجمعة البيضاء تغزو فضاء الإنترنت.. وتستنفر خبراء الأمن الإلكتروني  » «النقد» تفرض غرامات مالية على البنك السعودي الفرنسي لمخالفته في تطبيق الحوكمة السليمة  » «نسوة أرامكو».. 5 عقود بين نجاة والغصن  » التفكير بعقل بارد.. مهمة ممكنة أو محالة!  
 

  

الاستاذ احمد علي الشمر - 23/11/2016م - 12:00 م | مرات القراءة: 1086


لا أعتقد أن تاريخ الأمة العربية الحديث، قد شهد بمختلف عهوده وتعدد حقباته وسنواته التاريخية المنصرمة، لا

أعتقد أنه قد شهد تاريخا وزمنا مختلا ومضطربا، سيطرت عليه عوامل الهزائم والإضطرابات والنزاعات والحروب، بعد أن سادته مسببات الفوضى وهيمنت على مفاصله وأركانه، علامات كوامن الإنقسام والفرقة والضعف وبواذرالإنحلال والإنحساروالتفكك الذى بدد قضاياه وأضاع أحلامه، وانهزمت على أثره كل مشروعاته التنموية والإجتماعية والسياسية، حتى انتشرت فى ثنايا أضلاعه وأعماقه إحباطات الفشل واليأس والتراجع والتخاذل وإسقاطات أزمات كوارث الإرهاب،

وإثارة الفتن والنعرات العرقية والطائفية التى حلت به، عبرمجمل وكل هذه الأحداث والإضطرابات والنزاعات والحروب الدموية المأساوية، التى تشهدها أوضاعه وتعيشها معظم ساحاته..!!

أقول أن هذا الزمن الأغبر، الذى نعيش احباطاته ونشهد مآسيه الإرهابية والدموية، هوبلا أدنى شك..زمن الذل والهوان والخذلان والفشل العربي..!!

فانظر وقف عزيزي متسائلا..أين هي مؤسسات النظام العربي التى تتشدق بالشعارات القومية، وأعني فى مقدمتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرهما من منظمات وهيئات حقوق الإنسان العربية، التى لا تكف عن رفع شعاراتها الإنسانية والوطنية والقومية، التى تهيمن على مضامين مصادر أنظمتها الرسمية والبرتكولية، والتى يصرف عليها المليارات من موازنات الخزانات العربية سنويا.

.أقول أين هي هذه المؤسسات مما يدور ويحدث الآن فى سماء وساحات وطننا العربي..لماذا خرست أصواتها وانحسر ضجيجها وغابت وتبددت كل المزاعم والإدعاءات حول تحمل مسؤلياتها وواجباتها، تجاه الشعارات الوطنية والقومية والإنسانية التى رفعتها..؟!!

لماذا لانراها إلا فى المناسبات والإحتفالات الإستعراضية، وفى مجرد أوقات بث واستعراض شعاراتها وتقاريرها الإعلامية، التى تسوق عادة من خلال وأثناء تلك المناسبات واللقاءات الإعلامية، التى تروج من قبل منتسبيها وبعض المستفيدين والمنتفعين والمدافعين عن أهدافها..!!

فأين هي تلك الشعارات والمشروعات الإنسانية بمجمل أهدافها وأبعادها الوطنية والقومية، التى أشد مايحتاجها الوطن والمواطن العربي فى هذه الأوقات من أوقات المحن..؟!!

 فلماذا خف هديرها وغابت أصواتها وانزوت أنشطتها وفعالياتها التى تروج لها، وأصبحت بعد هذا الصمت المطبق، بعيدة عن شعوبها ومجتمعاتها، يخيم عليها السكون ويطبق عليها صمت الأموات..؟!! 

فكيف غاب فيها صوت العقل والرشاد وانحسر فى دواخل أصحابها عنصرالحكمة وتغلبت عليها السياسة العربية..وأصبح إنزواء مختلف أهدافها  ومشروعاتها ضائعة فى دائرة النسيان،عبرهذه الخيارات الغامضة التى تختبئ وراء غيابها وصمتها وإنزوائها الإختياري الغريب، والذى بات هوالسمة البارزة والعنصرالواضح والمثيرلهذا السكوت..؟!!

تحدث هذه المفارقات الغريبة العجيبة، لهذا التخاذل المثيرمن الإسقاطات العربية، وسط  محيط هذه الأمواج الهادرة من صخب النزاعات والصراعات الأهلية والطائفية، والحروب.فيما يستفرد العدوالحقيقي للعرب، بالمواطن العربى الفلسطيني فى فلسطين المحتلة،وبما فيها القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى جميع المسلمين على وجه الأرض، والتى هي مسرى نبينا الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، والتى مازالت حتى اليوم تخضع أسيرة للإحتلال الصهيوني الإسرائلي منذ نكسة خمسة من حزيران للعام 1967م، أي منذ أكثرمن تسعة وأربعين عاما..؟!!

هذا وبرغم كل الشعارات والمزاعم العربية التى كانت ترفع، خاصة خلال سنوات طفرة الحماس العربي، والتى شهد العرب خلالها حرب 1973م، لتحريرواستعادة الأراضي العربية، وخاصة الأراضي المصرية والسورية، التى إحتلتها اسرائيل خلال عدوانها فى العام 67م، فبرغم ماحققته تلك الحرب كما هومعلوم وبحسب المعطيات التى ذكرت، حول هزيمة إسرائيل وجيشها الذى لايقهركما روجت له إسرائيل خلال تلك الحقبة،

وخاصة بعد الإنتصارعليها باستعادة بعضا من تلك الأراضي العربية فى مصروسوريا، إلا أن القدس وأراضي الضفة الغربية، لم تكن للأسف ضمن حسابات ذلك المشروع الحربي، والتى بقيت القدس ومعها أراضي الضفة الغربية، إلى يومنا هذا أسيرة وخاضعة تحت براثن الإحتلال الإسرائيلي..!!

وحتى أيضا بعد أن طفت ولاحت على سطح السماء العربي، مباذرة مشروع السلام العربي، الذى كان من المفترض بحسب هذا المشروع، أن تعيد بموجبها إسرائيل، جميع الأراضي العربية التى إحتلتها فى عدوانها فى العام 67م لحضيرة العرب، والتى قتلتها وأجهضتها إسرائيل ذاتها،بممارساتها التعسفية والقمعية، ورفضها للمشروع وعدم إنصياعها لكل المواثيق والقرارات والمباذرات العربية والدولية، فلم يجني العرب من إسرائيل حيال ذلك المشروع إلا السراب..!!

وهكذا وجدنا للأسف، أن كل محاولات العرب بعد ذلك وبرغم أيضا تلك الضغوط الدولية، لإثناء إسرائيل عن مواصلة عدوانها ودعوتها للجنوح للسلام وإعادة جميع الأراضي التى احتلتها  فى العام 67م، قد ذهبت جميعها أدراج الرياح..!!
  لتصبح تلك المباذرة بعد ذلك  من الذكريات التى عفى عليها الزمن، ومن ثم لتواصل إسرائيل بهمجيتها وممارساتها الدموية المستمرة فى الأراضي المحتلة،قيامها بتعذيب وسجن وقتل أهلها، من رجال ونساء زأطفال، هذا فضلا عن ممارساتها الجائرة باقتحام المسجد الأقصى المبارك..!!

يحدث ذلك وتجري كل هذه الأحداث المأساوية الدامية بكل أسى، تحت سمع وبصرالعرب والرأي العام، بعموم أجهزته الإعلامية وهيئاته ومؤسساته العربية والدولية، والتى أصبح الصمت وغض السمع والبصرفيها، هي الإشارات والسمات  الواضحة والبارزة تجاه تلك الأحداث، وحتى دون أن يكون لتلك الأعمال والإنتهاكات الإجرامية الصارخة،أية بواذر أوأصداء تذكر، أجنبية كانت أوعربية، ممثلة بالخصوص، فى المنظمات والهيئات والمؤسسات، وعلى وجه التحديد تلك المؤسسات، ذات الصبغة الإنسانية والوطنية والقومية، وحتى لوكان ذلك بمجرد إدانة واستنكارلتلك الأفعال والممارسات الإرهابية، وسواء كان هذا فيما يحدث فى الكيان الصهيوني، أوفيما يجري فى البلدان العربية التى تشهد ساحاتها أعمال العنف والإرهاب وقتل الناس على الهوية المذهبية..!!

والمحاولات المستمرة لزرع وإشاعة الخوف والفزع والتهديد الذى يشعرالمواطن العربي بفقدان أمنه وأستقراره..   

 نسأله سبحانه وتعالى، بأن يحمي ويحفظ لبلادنا الغالية أمنها واستقرارها، وأن يعيد الأمن والسلام لربوع وطننا العربي الكبيرويجنب الجميع من كل مكروه، والله وحده هوالمستعان على ذلك.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات