» هل للعشق قواعد؟ (1)  » استثناء لإعفاء النساء من بعض عقوبات المخالفات المرورية  » «جوازات الشرقية»: نظام النقطة الواحدة في جسر الملك  » ما عقوبة من يمس الحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف؟  » «مركزي القطيف» ينقذ مريضة من مضاعفات خطرة  » القطيف: تطوير شارع ابن عوف خلال 4 أسابيع  » «العمل»: تطبيق سَعوَدَة الذهب بعد أسبوعين  » ما أرأفك يا رسول الله  » 2018 عام الزلازل المدمرة !  » أطباء سعوديون على «قائمة البطالة» لإشعار آخر!  
 

  

الاستاذ سراج ابو السعود - 19/11/2016م - 3:00 ص | مرات القراءة: 7889


لم اكن ارغب في الخوض في موضوع الشيخ ياسر عودة الا بعد ان لاحظت بالفعل تناقل البعض لارائه عبر قروبات الواتساب وكذا في

الفيسبوك بنوع من الاعجاب، انطلاقا من ذلك ساكتب ما اظنها مخالفات للرجل متمنيا جدا التامل في هذه الكلمات التي لا يقصد منها ان شاء الله الا الحق، وسيكون استعراضي للامر من خلال النقاط التالية:

اولا: يقول ش ياسر عودة في الثانية خمسين ما نصه (انا المراجع وش بدنا فيهم اذا بدهم يخلوا الدين كلو احتياطات)

اقول: ياسر في هذا المقطع وضع نفسه مكان المعصوم وحدد شروط النيابة عنه، ياسر عودة يقول (وش بدنا فيهم اذا بدهم يخلوا الدين كلو احتياطات) اقول: من انت حتى تقول (بدنا وما بدنا) اذا كان الفقيه نائب عنك فحدد له انت ما تريد، واذا كان نائب عن المعصوم فدع المعصوم يحدد ما يريد، اين يا ياسر عودة سمعت المعصوم يقول لا تقلدوا مرجع لديه فتاوى احتياطية؟!، هذا المقطع حاول فيه ياسر عودة الترويج لشروط في مرجع التقليد اتى بها من كيسه، اتى بها لانه اما جاهل واما يبحث عن استقطاب اتباع ليصنع له مرجعية جديدة، يعني بالتعبير الاداري هذا يسمى اسلوب رخيص للتسويق، ...

ثانيا: يقول الشيخ ياسر عودة في الدقيقة 00:58 ما نصه (هذا المرجع الذي يتبرع بخمسة ملايين دولار لتذهيب المقام وهذي الحجية الختيارة قاعدة تهز تهز ببيتا مو لائية -ما في- مين يطعميها، حطوها عالتلفزيون عم يشحتوا عليها بتبرعات بالعراق، جايبينلها شوية بامية طابخينها على غاز الله لا يفرجيك، بشوية مي، اشراب ما عندا لتحط معن، فضلا عن اللحم، وعندا ابن معاق من ايام صدام، لك اي دين هذا؟! اي دين هذا؟! هذا دين يوجع الئلب، وئت اللي يكون عندك حجية بهالشكل، كبيرة بالسن، لا تجد من يرعاها في الاسلام ولا في بيت مال المسلمين، اي طامة كبرى على المرجع ومن حوله، اي طامة كبرى على المسؤلين ومن حولهم)

اقول: الشيخ ياسر عودة في هذا المقطع وبذكاء تحدث باسلوب عاطفي عن فقيرة مسكينة ثم ربطها بشكل ذكي بتذهيب قبة المعصوم ليجعل المتلقي تتولد بداخله صورة من الاشمئزاز اللاارادي من مشاهد المعصومين ليصبح يوما بعد اخر اكثر حنقا على هذه العتبات المقدسة حالما يرى فقيرا معوزا، وهذه الطريقة تصب ايضا في سياق التسويق لنفسه على انه ابو الفقراء على عكس كل المراجع بحيث يوهم المتلقي بتقصير المراجع وانه شخص اداري محنك يملك من الكياسة ما يجعله يدير اولويات المذهب بطريقة صحيحة، بطبيعة الحال هذا الاسلوب يستخدمه المرشحون في الحملات الانتخابية ويوظفوه بشكل رائع، وهذا تماما ما يقوم به ياسر عودة للبحث عن المزيد من الاتباع والانصار،

اقول: الخمسة ملايين التي تكلم عنها عليها مجموعة من الاسئلة، هل هي من مال المرجع؟! او خمس؟! او زكاة؟! او نذر؟! او تبرعات مخصوصة؟! كل هذه الاسئلة لم يطرحها وحاول ايهام المتلقي ان المرجع يبعثر المال في غير وجهه ...،

كثير من مراجعنا العظام فقراء جدا يستشكلون حتى في انفاق شيء من الخمس على انفسهم، يعيشون فقط على الهدايا وربما يبيتون وبيوتهم خاوية، ذهبت وذهب غيري لبيت السيد السيستاني وكذا الحكيم والفياض والنجفي، بيوتهم متواضعة ويعيشون عيشة الانسان الفقير، فعن اي فساد يحاول بشكل او باخر رميهم به؟!

كما انه استخدم مصطلح (بيت مال المسلمين) واوهم المستمع ان المرجع يملك هذا البيت الذي فيه مال ينبغي انفاقه على كل المسلمين، وهذا (غير صحيح) ، الحقوق الشرعية التي يستلمها المرجع ليست للمسلمين، بل هي سهمان، سهم لفقراء السادة وسهم للامام،

وهذا التقسيم متفق عليه بين جميع المراجع، لا يوجد للفقير من الخمس هللة واحدة، الخمس ليس للفقراء وليس للمساكين وليس لجمعية حماية المستهلك ومارثون النساء العالمي،

الخمس للسادة والامام، واما سهم الامام فيصرف في تشييد الدين وتدريس الطلبة ونشر المذهب، واما الفقراء فيجب على الناس الانفاق عليهم من مالهم وليس من مال الامام، يجب على اهل الحي ان يعينوا فقير الحي من مالهم لا من مال الامام، اما اذا قام شخص بعد دفعه للحق الشرعي والزكاة بالتبرع لبناء مسجد او مقام فهذه منقبة وليست مذمة، لانه حر في ماله،

ملخص الحديث ما يلي: (مال الانسان) يملك منه الامام وفقراء السادة خمس الزائد على راس سنته الماضية، اما الباقي فهو له، فاذا اراد شخص ان يعطي الفقراء فينبغي ان يعطيهم من ماله لا من مال غيره وهو الخمس، مثال ذلك ما يلي: لو منح شخصٌ شخصاً اخر خمسين الف ريال امانة لمدة سنة، وبعد سنة جاء هذا الشخص يطلب ماله، فقال له الرجل (لقد كانت هناك حجية ختيارة تطبخ بامية على غاز ومي وما عندها الله وكيلك حتى اشراب) فاعطيتها الخمسين الف لكي تعيش (متلك عارف الختيارة حتموت) فسيقول الطرف الاول مباشرةً: ولماذا لم تعط الختيارة اللي ما عندها الا بامية ومي من مالك الخاص؟ لماذا تعطيها من مالي؟ الست متوجعا عليها؟ الست متالما؟ اذن لماذا تسرق مالي وتنفقه؟ انفق مالك ان كنت صادقا بالفعل.

ثالثا: يقول الشيخ ياسر عودة في الدقيقة 02:27 ما نصه (انا احترم العالم لعلمه والمرجع لمرجعيته، بس وئت اللي بشفوف فيه هيدا الفئير ببطل أحترمو، من حقي انائشوا، من حقي انتئدوا، متل ما بتعمل حاشية حواليك، عليك ان تعمل جهازا يبحث عن الفقراء في بيوتهم واحيائهم، ويروح يساعدهن، لا امير المؤمنين بدو اتذهب لو المقام ولا العسكريين بدهن تذهب الهن المقام، ما بدن ذلك، بدن تطعم الفُئرا، بدن تجيب دوا للي محتاج دوا)

في هذا المقطع يُعلِّم الشيخ ياسر عودة مستمعيه انكم اذا رايتم فقيرا فينبغي لكم ان لا تحترموا المرجع، هذا المقطع قاله الشيخ بعد ان اوهم الحضور ان الحقوق الشرعية هي حق من حقوق الفقراء وبعدها حاول ان يضرب ضربته المحكمة بذكاء بوضع نتيجة منطقية لمقدمة واساس مغلوط وهي (اذا رأيت فقيرا لا تحترم المرجع) وهذا المقطع مثل سابقيه فيه تدليس ... وتسويق لنفسه على انه الملتفت لقضية الفقراء فيما المراجع غير ملتفتين لذلك، الحقيقة الواضحة هي انه يروج لأحقية الفقير من اموال الحقوق الشرعية ولم يتحدث ولو للحظة واحدة عن حق الفقراء من اموال الناس الشخصية،

لم يقل: ابحث ايها المستمع عن الفقير واعطه من مالك صدقة، لم يقل اذهب الى الجمعية وتصدق، ولكنه قال انك حينما تجد فقير فاعلم ان المرجع لا يستحق الاحترام لانه لم يعط الفقير، وهذا تدليس ذكي واستغلال لجهل غالبية الناس بمصارف الخمس، استغلال لانه يعلم ان في بلاد الشيعة فقراء، وبالنتيجة ايها المستمع اياك ان تحترم اي مرجع من مراجع الشيعة، لانه ما دام هناك فقراء فموقفك الصحيح من المراجع ينبغي ان يكون هو عدم الاحترام.

رابعا: يقول في الدقيقة 03:02 (بدن تزوج الشب، بدل ما تئلوا صوم صوم صوم اذا ما آدر (قادر) تتزوج، تروح تزوجوا، اوجدو لو فرص عمل، هذا بيت مال المسلمين فرض لذلك، الخمس والزكاة فرضت لهذا، ما فُرضت للامبراطوريات العلمية، ولا فرضت للدكتاتوريات المرجعية، ما فرضت لذلك، ولا فرضت للحواشي والازلام وابناء المراجع، فُرضت لهيك، كلو شعب نايم، واللي بيدفعوا يروح ويتقرب الى السلطان والمراجع ووكلاء المراجع بدل ما يرحوا يفتشوا، انا أجيزهم واتحمل امام الله مسؤولية الاجازة، روحوا فتشوا عالفُئرا، روحوا فتشوا عليهم وانتو طعموهم ولا تعطوا لا شيخ ولا سيد) 

ابتدأ الشيخ ياسر عودة بالقول ان ال محمد يريدون تزويج الشاب وليس ان تقولوا لهم صوموا، في هذا المقطع يستمر الشيخ ياسر ...واستخدام العواطف، جائت الرواية عنه ص واله (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) في هذه الرواية ذكر ص واله ان من لم يستطع الزواج فعليه بالصوم، ولم يقل فلياتني لازوجه من بيت مال المسلمين، الشيخ ياسر عودة ... ويبحث عن المزيد من الاتباع يقول ان محمد وال محمد بدن (يريدوا) تزويج الفقراء وليس ان يقال لمن لا يستطيع منهم الزواج: عليك بالصيام، ثم يقول بذكاء ويكرر ان بيت مال المسلمين فرض لهذا الامر ....واصرارا على حرف الناس،

ثم يهمز ويلمز بوصفه المراجع الذين لا يزوجون الفقراء دكتاتوريات ....

وختاما يختم بانه يُجيز للناس اعطاء الخمس للفقراء بل ويامرهم بان لا يعطوها لوكلاء المراجع، وهذا تصريح بانكم ايها السيستاني والحكيم والوحيد واخوانكم المراجع لا تقومون بواجبكم الشرعي وينبغي الوقوف في وجهكم وايقاف الحق الشرعي عن الوصول لكم وأنا المدعو ياسر عودة من أُحدد لجميع الشيعة ما ينبغي عليهم فعله، انا لست مرجع ولا فقيه ولا نائب الامام ولا الامام ولا النبي ولكنني انا وأنا فقط من يعرف الدين ويامر وينهى ويُجيز.

ياسر عودة، هو مثال الذي يجتهد لمحاربة المذهب من خلال محاربة المراجع والطعن في امانتهم وورعهم وتقواهم وتشكيك المؤمنين بهم، يجتهد بكل ما يستطيعه من جهد للحديث باسلوب العواطف ومزجه ... والتدليس لكي يستميل الناس اليه، لذا ينبغي جدا ان يحذر الناس منه ومن امثاله ويعلموا ويتأكدوا ان طريق الامان هو طريق ال محمد ونوابهم المراجع العظام الذين اجمعت الحوزات العلمية على جلالة قدرهم العلمي، اما هؤلاء ... فلا شك انهم كالرماد الذي تذره الريح، سينتهون مثلما انتهى غيرهم وسيبقى المذهب عزيزا قائما بالامام عج ونوابه المراجع حفظهم الله.

للاستماع الى الحديث



التعليقات «22»

محسن - القطيف [السبت 19 نوفمبر 2016 - 7:03 ص]
للأخ كاتب هذا المقال أقول

ما دام هناك من يطبل للجهل ويحارب النقد الذاتي بردود ركيكة كما هي في هذا المقال، فعلى الوعي السلام.

ليس دفاعا عن سماحة الشيخ ياسر العودة، فهو أقوى من أن نقدم دفاعا عنه.. ولكنه يقدم نقدا جديا للذات منشؤه الخوف على قيم المذهب، يستوجب من ذوي الأقلام الواعية تلقفها وإعادة صياغة طرحها. فأطروحاته تعبر عن وجهة نظر ناضجة.

أرجو من كاتب المقال تفهم الحقيقة، وتحري الموضوعية دون الطعن في النيات. فليس سماحة الشيخ باحثا عن ضوء، وليس فقير علم يبحث عن موقع. (فإن بعض الظن إثم).
علي - القطيف [السبت 19 نوفمبر 2016 - 1:00 ص]
أحسنت على الرد
وجزاك الله خيرا
وسوف تبقى المرجعية في قم والنجف حصن التشيع المنيع وكل من يحارب المرجعية فهو عدو للتشيع كان من كان

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات