» «التخصصات الصحية»: كادر وسلم وظيفي جديد لـ «القابلات»  » ملحقية لندن تشدّد على الطلبة بدفع الضرائب البريطانية  » كلمة جمعية العوامية الخيرية في تأبين المرحوم الحاج حسين الجشي رحمه الله  » القاضي: السجن 10 سنوات لمن يقف خلف هذه الصفحات بتويتر  » الدكتور ال هويدي يسرد قصة نجاح ابنه مجتبى  » رسالة عضو المجلس البلدي المهندس محمد زكي الخباز حول النقل العام  » ( تاتيرام .. أربعون عاما من الكدح )  » مصادر: من اكتمل طلبه بحساب المواطن قبل 9 نوفمبر سيدخل مرحلة الأهلية والاستحقاق.. الخميس  » لا تجزع من قلمك فالنور لا يتسلل إلى باطنك إلا من خلاله  » بطاقة صعود الطائرة تكشف أسرارك  
 

  

مقالة من بحث رسالة تخرج الماجستير:
سماحة السيد أمين السعيدي - 30/10/2016م - 11:02 ص | مرات القراءة: 8128


أعزاءنا القراء، هذه المقالة هي موجز مختصر ومبسط من بحث رسالة تخرج مرحلة الماجستير للسيد أمين السعيدي،

والتي كانت تحت عنوان (المناظرات الكلامية لأنبياء أولي العزم في القرآن) بمناقشة سماحة الدكتور السيد مسعود ذبيح الجزائري وبرعاية جامعة آل البيت(ع) العالمية وتحت إشراف جامعة المصطفى(ص) العالمية، بسنة ١٣٩٥هجرية شمسي - أواسط عام ١٤٣٧هجري قمري،

 قدمها بعد إنهاء مرحلة الماحستير بمدة نظراً لظروف الدراسة ومشاغله الدينية، وقد حاز بالرسالة على درجة امتياز كما حاز أيضاً في الماجستير على دجة امتياز بتخصص فقه ومعارف إسلامية وفلسفة، منتقلاً بعدها لمرحلة البحث الخارج ومرتبة الدكتوراه.
 
وقد أهدى ثواب ذلك لشهداء القديح الغالية ومنهم المرحوم الشهيد الحاج علي جاسم آل درويش والشهيد الشاب جعفر آل عبد الرزاق والشهيد الحاج عبد العزيز بن عيسى آل ربح وجميع شهداء الصلاة الأبرار، وأخته الشابة الراحلة السعيدة وأمه أم صالح وجده السيد أسعد بن السيد حسن ..
 
وقد عالج سماحته فيه مجموعة من المسائل العلمية العقَدية على المنحى (الفلسفي) و(الكلامي) ضِمن منهج استقرائي وصفي تحليلي استدلالي استنباطي؛ حيث استقرأ المناظرات الكلامية من القرآن وأخذ بوصف معاني ألفاظها، ثم شَرَّحها ووصفَ مقاصدها مبحِراً في ظواهرها العامة والخاصة، ومستدلاً على تلك المقاصد بالرباهين، ثم منها استنبطَ المعارف تبعاً للأهداف المرسومة، وهو بحث نوع محدوديته: (موضوعي).
 
بدأ بأبحاث الألفاظ وصياغة التعاريف العلمية تأسيسياً ثم دخل في بيان منزلة المناظرة وضرورتها القيمية في الفكر الإنساني والديني عموماً والقرآن خصوصاً، وضوابطها السلوكية وأُسُسها الضرورية من المادة والغرض والفُرَقاء والبُنى المنطقية وضوابط الحُجة وطبيعة التعامل وفق الثوابت الخاصة والحريم الممنوع من الموضوعات المحظورة عقلاً وشرعاً

وإبطال دعوى حرمة الكلام في بعض الأمور التي ادعى البعض حرمتها. ثم افتتح فصلاً قسمه لثلاثة أبحاث؛ تكلم في أولها عن أنواع المناظرة من حيث الجهة من قبيل المناظرات الحزبية والسياسية والحربية والفكرية والعلمية، ومن حيث الغاية في المناظرة التنافسية والتعاونية، ومن حيث الوضع من قبيل المناظرة الفردية المغلَقة والعامة والجماعية المغلقة والعامة.
 
ثم شَقَّ عنواناً لمناهج المناظرة والمناظرين بَيَّنَ فيه معنى المنهج وأهميته وأقسامه من قبيل المنهج الاستردادي والاستقرائي والإحصائي والوصفي أو التوصيفي والتحليلي والاستدلالي والاستنباطي والمقارن والترجيحي والتحقيقي ومَوقع كل واحدٍ نهجياً من قسيمه ونظيره، كما استعرضَ تقسيماً آخر من قبيل المنهج الحسي والعقلي والقلبي والوحيي والتلفيقي وأدوار كلِّ قوَّة مستعملة فيها.
 
وعلى أثر هذين الأمرين بحث خطوات المنهج العلمي، فتناول فيها أساس اختيار الحادثة وتعيين المشْكلة البحثية والتنقيح العلمي الأولي للمسبّبات والعوامل واستراتيجية البحث وجمع المعارف وتصنيفها وتدوينها كمرحلة ’’ابتدائية أولية‘‘ ووضْع الفرضيات واستخلاص النتائج النهائية ومن ثم التصنيف والتدوين كمرحلة ’’ثانوية انتهائية‘‘،

 بينما عمدَ في ثانيها لبيان طريقة الجدل مفهوماً –لغة واصطلاحاً- وحدوداً موضحاً الفارق بين الجدل والبرهان وأهميّته، وفي ثالثها وقف على بُنى أساليب وفنون المناظرة والمناظرين من قبيل استعمال الضروريات والنظريات والنِّسَب المنطقية الأربع والكليات وأسلوب التشبيه والقسمة واستعمال الحَمل والقضايا فارغة المعنى والحمل الإقراري والإلزامي واستعمال القياس المنطقي البرهاني وغيرها.
 
ثم افتتح فصلاً وصفه بأنه أُمُّ الكِتاب؛ إذ إليه تنتهي كل البحوث السابقة؛ فقد اشتمل على مسائل وتطبيقات عقلية وكلامية تحليلية في ستة مباحث؛ جاء الأول منها حاسماً لإشكالية جدل الأنبياء ثبوتاً وإثباتاً إمكانيّاً ووقوعيّاً، وفيه طَرَقَ عنواناً مَركزياً لبيان آلية تفسيرِ أقوالهم وأهمية السياقين الداخلي والخارجي لإدراك مَفاصلِ قوالبِ القول والدِّراية بتعلُّقه المندَك في السَّبْك الإلهي دكّاً فائقاً مَشْرباً وتركيباً وممازَجةً وذائقةً وتبياناً،

بينما استعرض في الثاني نَصّاً قرآنياً من مناظرات نوح مع وجهاء قومه وطبقة الأغنياء ولفيفهم، وفي الثالثِ استعرض نَصَّين قرآنيين من مناظرات إبراهيم مع السُّلطان نمرود المتأله وحاشيته وقومه الكوكبيين، وفي الرابع تناول نصّاً قرآنياً من المناظرات الكلامية لموسى مع فرعون وآل فرعون على مَناحي خط الإلحاد وأَتْباعهم مبرزاً أسرار الأحداث التي جرت مع موسى عليه السلام مِن قتله الرجل وصورة توافق النبوة مع الذنْب! ..

 وفي الخامس طرح نَصَّين قرآنيين لمناظرات يسوع إحداهما مع الحواريين وإرهاصات حادثة المائدة على خط العصمة والنبوة .. وثانيتهما مع الصانع الأزلي المطْلَق يناقشه تعالى حول دعواه هو وأمه القديسة للربوبية ..، وفي السادس طَرَقَ ثلاثة نصوص قرآنية من مناظرات خامس أولي العزم محمد أولها وثانيها اختصّا بالتحاجج في عقائد الإخوة المسيحيين حول عيسى المسيح ابن مريم والثالوث وحواراته الفكرية معهم وثالثها محاكمة عقائد القرشيين ومحاورتهم في محاجَجاتهم حول صحة وواقعية رسالة محمد.

وقد أَوسعَ سماحته كلَّ واحدٍ من هذه النصوص بالتحقيق المنصف لها تفسيرياً ومنطقياً دون مَيلٍ وإجحافٍ بطرف، إيراداً وتدبراً فيما يواجهها من إشكاليات مهمة تمتُّ بها على هذا المستوى، والبَتّ في حلولها قدر ما وسع مجال الرسالة بقدر ما يفي بالفكرة والمحصّلة المعرفية.
 
وفي ظل هذا المجهود اختتم بخاتمة حَوَت النتائج التي أسفرَتْ عنها ثمرة هذه الرسالة التي وصفها بالمختصرة، والتي هي حصيلة بحوث اختارها من كتاب موسَّع دوَّنَه في الموضوع، وقد آثر في الرسالة أن يَستعرض جميع المسائل سهلة مبسطة مستساغة لمختلف المستويات ما أَمْكَن،

 سائلاً المولى عز وجل أن يكون هذا العمل الزهيد نافعاً لطلاب العلم ورواد الحقيقة والمثقفين الأعزاء من مختلف الانتماءات وكل الأحبة ومنطلَقاً لمشاريع أوسع وأشمل وأكمل وأتم، قائلاً آملاً: (منه سبحانه رجاء القَبول والعفو عن ضعفي وتقصيري وقلّتي المحدودة بحظِّ شموسه العظيمة الزاخرة في سماء إطلاقه المستمَد علماً وحكمةً وقدرة وإبداعاً ودقة يعجز عن بلوغ أسرارها مخلوقٌ حاسرٌ مِثْلي إلا بقدر ما يجده من المَؤونة الوضيعة والتسديد من الأحبة العاملين والتوفيق منه تبارك اسمه، إنه وليٌّ حميم).
 
جدير بالذكر أن الرسالة وحدها اشتملت على (٢٨٥) صفحة حجم (A4)، و (١١١) مرجعاً ومصدراً من أمهات المراجع والمصادر العلمية.
 
وفيما يلي ملف المقال الموجز من الرسالة والمبسط في (٢٠) صفحة مختصرة:

 رابط تحميل هذا الملف



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات