» 6 إجراءات لحماية المعلمين من الاعتداءات والإساءات  » «التأمينات»: السجن من عام إلى 5 لمزوري الوثائق  » «الصحة» توفر خدمات الغسيل الكلوي لمرضاها خارج المملكة  » حين يكون العنف وسيلة تربية  » التعامل الواقعي  » انخفاض الإقامة بالرعاية المركزة في «القطيف المركزي» من 18 إلى 5 أيام  » (مهبط الأسعاف الذي لم يستخدم )  » بلدي القطيف يتبادل الخبرات مع بلدي المدينة  » يومان حسم على الممرضة حارقة طفل «الظروف الخاصة»  » «حملة السكينة» تشرح إزالة الشبهات لـ «كلية الملك بلندن»  
 

  

الأستاذة : شريفة آل هاشم - 01/10/2016م - 10:00 ص | مرات القراءة: 3715


فالعيش نومٌ والمنية يقظةٌ والمرء بينهما خيال سارٍ
فاقضوا مآربكم عجالاً إنما أعماركم سفرٌ من الأسفار
أبكيه ثم أٌقول معتذراً له وفقتَ حين تركت ألأم دار

لكم ملكتني أبيات الرثاء هذه في عمق معانيها ، وصدق قائلها ، ولكن في تجارب الحياة أناسٌ يملكونك أكثر بعمق إيمانهم وشدّة صبرهم ، ورضاهم بالأقدار ، وهذا ما حدث لي فقد تثاقلت خطواتي حزناً وأنا أدخل مجلس عزاء الشاب السيد حسين العوّامي ، فرجلٌ أقدمها وأخرى أباعدها دخلتُ تصاحبني دموعي ،

وبين حشود النساء اللاتي تزاحمن على والدة الفقيد أخذت مكاني ، أردت أن أعزيها سريعاً رفقاً بها ، ولكن يا لهيبة الموقف!! أقبلت على امرأة تقف كالجبل شامخةً ، ونور الإيمان يشع من وجهها ، بل كانت تصبّر من حولها ، وأسمع صوتها يردد : هذا أمر الله .

حقيقةً أخجلتني هذه الأم العظيمة ، السيدة بهجة العوامي بثباتها ، وأكبرت لها هذا الإيمان الحي ، الإيمان الحقيقي ( ولنبلونّكم حتى نعلم المجاهدين والصابرين ) لم تفارق خيالي هذه اللحظات المهيبة ، لحظات الجرح المبتسم ، لحظات أنتصبر وقلبك ينزف ألماً ، ورجعت بي الذاكرة إلى عامٍ مضى في عزاء الشاب السيّد ياسر العوامي ، فقد قابلتني والدته السيّدة صباح العوّامي بنفس الروح القوية ، الصابرة ، ووضعت يدها عليّ تهدئني ،

فيا عجبي من قلب خشي على الحاضرين من أنّته ، وقبلها السيدة نهاد العوّامي في عزاء ابنتها الفقيدة ريم ، استقبلتني وضمّتني ، ولسانها الصبر والإيمان ، فما أقوى صبرك يا نهاد !! هؤلاء السيّدات وصلن إلى مرحلة الرضا بالأقدار الإلهية ، وهنّ أبلغ عندي من كل شعر، وكيف لا يصبرن وهنّ سليلات المصطفى وآله الكرام ، فلهنّ في آل البيت قدوة ، ولنا فيكنّ أيتها السيّدات قدوة حيّة ، ومدرسة نتعلم منها معنى أن تكون مؤمناً حقّا .



التعليقات «4»

فاطمة - [السبت 01 اكتوبر 2016 - 8:52 م]
إن الانهيار والتعب بعد العزى أمر وارد لكن يكفي المؤمن محاولته الصبر أو التصبر لنيل رضى رب العالمين والفوز الكبير مصداقالقوله تعالى ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )
زينب - [السبت 01 اكتوبر 2016 - 6:15 م]
ان فقدان الابن مصيبة عظيمة، وصبر الام في وقت العزاء ليس بالشيء الهين.
الله يصبركم ياأمهات.
ام جاسم - القطيف [السبت 01 اكتوبر 2016 - 1:08 م]
اهل الفاجعة يسلوا بحضور الناس وبالتفجع على الامام الحسين عن مصبيتهم.
الجلد يكون بعد العزاء، بعد ما تفرغ الناس . وحدهم الاهل يعرفوا ان الامهات جبل الصبر الي كان منشود وقت العزاء انهار
أبو سلمان - [السبت 01 اكتوبر 2016 - 10:55 ص]
إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر لهم وارحمهم

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات