» رئيس بلدية القطيف يتبادل تهاني العيد مع أهالي دارين  » الشيخ اليوسف يشدد على ضرورة التحلي بقيم التسامح في يوم العيد  » "عشرون ريالا "  » #مسرحية_فَشْخَرٓةْ على مسرح جمعية القطيف  » أهالي القطيف في معايدتهم: الملك سلمان يؤسس لمرحلة جديدة تراهن على القيادات الشابة  » 23 يوماً.. إجازة عيد تاريخية لـ 3 ملايين موظف حكومي  » الشرقية: 20 ريالاً تثير استهجان رواد مدن الترفيه  » توقعات بانخفاض أسعار الأراضي والعقار 20 %    » %30 من خريجي التقني أمام مصير مجهول  » المرهون: لنضاعف فرحة العيد بالتسامح (#قوتنا_بتسامحنا)  
 

  

ودورالمرأة المتميزفى التنمية الإجتماعية والفكرية..
الاستاذ احمد علي الشمر - 13/09/2016م - 7:54 ص | مرات القراءة: 5895


من المعلوم أن مجتمع مدينة القطيف، وهي العاصمة الرئيسية لمحافظة منطقة القطيف، وأحد أهم المدن التاريخية التراثية بالمنطقة الشرقية

من المملكة العربية السعودية، من المعلوم أن مجتمعها قد اتسم تاريخيا بحركة علمية وثقافية وتجارية واسعة ومتنوعة الإنتاج والمصادر منذ وقت طويل من تاريخ القطيف،

وحيث استند ذلك فى مجمله على مصادرتاريخية وتراثية عريقة  شامخة وشاملة وموغلة فى القدم كما تقدم، بما تحوية من تراث وآثاروتاريخ شامل لجميع مدنها وهجرها وقراها، وقد ساعد دور العديد من التجاروالعلماء والمفكرين والادباء والشعراء، بمافيه دورالمرأة، على إبرازتراث وتاريخ هذه المنطقة الحافل منذ تلك الحقبة الزمنية الطويلة.

ومن بين مجهودات هؤلاء الأفذاذ من أهالي القطيف، برزت أقلام أدبية وثقافية تمثل شخصيات علمية عريقة من الرجال والنساء، حيث ساهمت معظم تلك المجهودات  والفعاليات المختلفة التوجهات والعلوم بمختلف فعالياتها، في دعم وتعزيز الحركة الفكرية المبكرة التى أوجدت ذلك التراكم الثقافي والعلمي الذى ظهرفى المنطقة إبان تلك الحقبة،

وبحيث تم تناقله بعد ذلك كتابة وتوثيقا من قبل الأجيال المتعاقبة، وحيث انتج  حالة من التواصل الثقافي المستمرفى القطيف، كما أن من بين أبرز العوامل التي ساهمت أيضا في انتشار العلوم والثقافة بشكل عام أيضا منذ ذلك الوقت المبكر في منطقة القطيف وقراها، هوموقعها الجغرافي المتميز لملتقى الثقافات بين بلدان ودول المنطقة،

 والذي اتاح لأهلها الانفتاح والتواصل مع مختلف الامم والشعوب والحضارات، حيث ان العلاقات التجارية والثقافية بها منذ القدم كما أشرنا، كان لها الدورالهام والبارزفى تعميق التواصل الثقافي المستمر، سواء فى مجال الأعمال التجارية السائدة فى ذلك الوقت أوفى غيرها من مختلف أنواع العلاقات الثقافية أو الإجتماعية.

وكانت الهند بجانب بلدان منطقة الخليج من بين أهم وأبرز البلدان التى عرفتها القطيف منذ تلك الحقبة التاريخية كمحطات تجارية كانت سفن أهالي القطيف تبحر لموانئها، ضمن نطاق نفس وذات المهن البحرية لأعمال ومهن الغوص المعروفة والسائدة التى كان يملريها اهالي القطيف وفى منطقة الخليج بشكل عام،

وباعتبارها من أهم المهن التجارية التى كانت تمارس فى ذلك الوقت، حيث كان يستجلب من تلك البلدان الكثير من السلع والبضائع التجارية المعروفة فى تلك المرحلة، وهوالأمرالذى أسهم فى أنتعاش الحركة التجارية التى برزت فى القطيف خلال تلك الحقبة، وبالتالى تنامي هذا النشاط الذى ساعد من جهة أخرى على تلاقى الثقافات المختلفة لتلك الشعوب وانفتاحها على بعضها،

 حتى نشطت منذ تلك الحقبة حركات ثقافية وأدبية إنتشرت فى القطيف وقراها، وحيث كان لها الدورالكبير والبارز والمميزفى تأسيس تلك الريادة الأولية للنشاط الفكري والثقافي الذى ظهر  فى القطيف منذ تلك المرحلة، هذا إذا ما أضفنا لذلك أيضا حركة السفر للخارج لتلقي العلم، وخاصة العلوم الدينية لبعض بلدان الخليج كالعراق وإيران من قبل الكثير من أهالي القطيف.

ومن هنا كان انفتاح القطيف وأهلها ومواطنوها على جوانب الأنشطة العلمية والفكرية والتراثية والثقافية أمام هذه الآفاق الرحبة والواسعة من المعرفة والوعي بتلك الثقافات، والتى كانت بداية ومنطلقا لظهوروبروز الكثيرمن العلماء والأدباء والمثقفين، وبالتالي أيضا تنامي دوالمرأة للتعاطي مع مختلف تلك الفعاليات والثقافات والمنجزات التراثية والحضارية.

وهكذا كانت القطيف قد تعمقت بمعرفة جوانب هذه الحضارة الفكرية منذ ذلك الوقت المبكرلتلك العلوم والثقافات التى سادت واستقرت في المنطقة، والتى نقلت منها مختلف العلوم والأنشطة التجارية والعلمية والفكرية، كما لاننسى كذلك بأن الطبيعة الجغرافية لواحة القطيف بما فيها من ينابيع واشجاروشواطئ، قد ألهمت العديد من ابنائها الذوق الفني والشاعري،

هذا أيضا بجانب ذلك الإنفتاح والتواصل الثقافي والتجاري الذى ذكرناه فى منشئ هذه العلوم بمنطقة القطيف بمختلف فعالياته التجارية والثقافية والأدبية، وهو الأمرالذى قد أعطى وأثمر بمجمله لكل تلك المردودات الإيجابية الكبيرة التى أسهمت فى إنتشار الوعي الفكري والعلمي والثقافي، بين أهالي القطيف،

 وبالتالي بروز دور المميز للمرأة اليوم فى المجتمع القطيفي، كدورفاعل، خاصة فى حركة الثقافة والتنمية الإجتماعية الحديثة، والمتمثل فى إنجاز وتحقيق الكثيروالعديد من الأنشطة والفعاليات المختلفة والمتنوعة التخصصات، كما أن الحركة الفكرية العامة والشاملة قد توسعت أيضا فى القطيف ضمن مضمارمرحلة التطورالفكري والحضاري الذى تشهده البلاد عموما،

ولذلك نجد انه من هذا المنطلق قد أقبل المثقفون على تكثيف أنشطتهم فى مجالات التأليف والكتابة وإصدارالمؤلفات العلمية والفكرية والإصدارات والملاحق الثقافية والفكرية بتنوع مصادرها وتخصصاتها المختلفة، كما تواصل المثقف القطيفي من الجنسين أيضا،

مع مختلف الفعاليات الأدبية والفكرية فى المنطقة الإقليمية والعالم العربي، من خلال التواصل الفكري للإصدارات الأدبية والثقافية التى تصدر فى العالم العربي، ومن أهمها مصرولبنان والبحرين وغيرها، خاصة فى العديد من المجالات التى تهتم بالإصدارات الثقافية والفكرية المتخصصة،

 والتي من أبرزها إصدارات مجلات العرفان والاديب من لبنان والرسالة والهلال من مصروالغري والبيان والاعتدال وجريدة الهاتف من العراق، ومجلة صوت البحرين وكذلك مجلة المنهل بمنطقة الحجاز بالسعودية، كما قام بعض المثقفين فى إطار

نشاطهم الثقافي والفكري، بإنشاء دورنشروطباعة بالمنطقة، كذلك كان لهم مساهماتهم ومشاركاتهم في تأسيس بعض الصحف والمجلات فى المنطقة.  

لذلك كان مثقفوا وأدباء القطيف على إتصال وتواصل مستمرمع الفكروالشعر  العربي القديم والحديث المتمثل فى شعرالبارودي وشوقي وحافظ وعلي محمود طه وبدوي الجبل والأخطل الصغيرونزارقباني والجواهري والشرقي وبحر العلوم والزهاوي والرصافي وغيرهم.

دورالمرأة المتميز في التنمية الإجتماعية والثقافية فى المجتمع القطيفي
هذا ولاشك فى أن للدورالمتميز للمرأة في المجتمع القطيفي بشكل خاص والسعودي بصورة عامة، دورهام وبارز في مختلف النواحي والمجالات المشار إليها، ومن أهمها مجالات التنمية والتقدم فى الميادين الثقافية ومسيرة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأسرية وروافد الفكر الحياتي والإنساني بشكل عام،

 وتلك هي بالأساس اعمال نابعة من طبيعة المنطقة واحتياجاتها الانسانية والاجتماعية، فضمن هذه الجهود أيضا ساهمت المرأة فى النهوض بالحركة النسوية، من خلال الكثيرمن الأنشطة والأعمال الثقافية والإجتماعية المتمثلة فى المجالات الفكرية المتنوعة،

والتى منها نشاط التأليف وإقامة المعارض المختلفة، سواء المتعلقة بالنشاط والإنتاج النسوي المتعدد الإختصاصات، أو المتعلق بالتاريخ والتراث أو البحر والغوص، والذي يعد كما هومعلوم، المصدرالرئيسي لمنطقة القطيف والخليج بشكل عام فى المراحل التاريخية الأولية التى سبقت مرحلة ظهور النفط كما بيمنا.

وفي إطارتلك البرامج والأنشطة التنموية، برزت في المجتمع القطيفي السعودي نساء وسيدات مجتمع اشتهرن وبرزن إلى جانب ذلك في مجالات متعددة كما نوهنا، والتى منها مجالات التعليم والمعارف والطب والتخصصات الأدبية والفكرية،

 حيث برزت منهن شاعرات وخطيبات فى المجالات العلمية والدينية والفكرية، إشتهرن على مستوى منطقة القطيف وقراها وهجرها، وعلى الصعيد العملي، كانت المرأة ومازالت تقف بجانب الرجل - الزوج والأب والأخ - في عمله وحقله، كما كانت كذلك ومنذ تلك الحقبة التاريخية الطويلة، تبذل جهودا واضحة دون كلل أو ملل في الليل أوالنهار، للعناية والإهتمام بالجوانب المتعلقة بالنواحي المهنية التى يعمل بها زوجها وأخاها،

كأعمال الزراعة وجني الثماروالفواكه وجمع سعف النخيل والإستفادة منه فى الأغراض والصناعات الحرفية والبيئية والمهنية المختلفة، كصناعة الحصر والسفر وغيرها من الأدوات المهنية التراثية المتعددة الأغراض، والتى تصنع من سعف النخيل، كما أن للمرأة كذلك مشاركة فى مجالات رعاية البهائم والدواجن وتربيتها وبيع منتجاتها، من حليب وخلافه في الاسواق،

بجانب مشاركتها في شراء المستلزمات المنزلية، وصناعة أوعية التمورالمعمولة من سعف وخوص النخيل وتعبئتها لذلك كان ومازال للمرأة القطيفية كذلك مساهمات ومشاركات كبيرة فى مجالات  أخرى متعددة الأغراض ومتنوعة المصادر والموارد بمنطقة القطيف والمنطقة الشرقية بصورة عامة،

من خلال توجهاتها وتخصصاتها المختلفة كمجالات الشئون الإجتماعية والتربية والتعليم والطب والصحة والأعمال الحكومية والخاصة.                                                                                          

ونظرا لامتياز المنطقة عن غيرها من المناطق الاخرى وبشكل ملحوظ، خاصة مع وجود التنوع الثقافي فيها بسبب استقدام العمالة الوافدة من الخبرات والمهارات الفنية من الجنسيات المتنوعة في وقت مبكرمن تاريخ المملكة العربية السعودية، وهومما جعل ابناء هذه المنطقة ينفتحون أيضا على ثقافات جديدة، حيث ساهم ذلك في تفتح ذهنية ابناء هذه المنطقة مبكرا على مختلف ثقافات البلدان الاخرى الجديدة التى وفدت على المنطقة،

وهذا بالتالي مما ساهم في تغيير واكتساب بعض أنماط من الخبرات والمهارات  التى عمقت بعض جوانب الثقافات والقيم الاجتماعية والأسرية المفيدة  ايجابيا، حتى أصبح حب العمل والانتاجية مظهرا إيجابيا لأبناء وبنات المنطقة، وبحيث ساهم ذلك فى عملية تغليب روح العمل الجماعي وخدمة المجتمع بين الجميع بشكل عام،

وقد كانت المرأة في تلك المرحلة المبكرة من تاريخ  القطيف ممثلة فى الزوجة والأم والبنت قد انتقلت - الى حياة التعليم الرسمي وأصبح لها رجل أب وأخ وزوج ـ يعمل في جهات رسمية، أوخاصة تعمقت بواسطة هذا الإحتكاك، وهو مما ولد ثقافة جديدة، تطورت وتوسعت من خلالها نظرة المرأة للحياة، فأقبلت على التعليم بشغف منقطع النظير، فتخرجت من المعاهد والجامعات وأصبح لها أدوارا وأنشطة بارزة فى جميع الحقول والميادين،

وبرزت منهن الطبيبة والمهندسة، والممرضة والباحثة الاجتماعية والصيدلانية والمعلمة والطبيبة النفسية والكاتبة والصحفية والشاعرة والأديبة والقاصة، وهكذا برز دورالمرأة المتنامي بشكل فاعل وبارز وواضح فى مختلف شئون المجتمع، وفي أغلب مناحي الحياة التجارية والعلمية والثقافية والدينية،

 وكذلك فى المجالات والتخصصات المتنوعة، والتى من بينها كذلك مجالات الفنون التشكيلية، حيث برزت فيها فنانات تشكيليات مشهورات، كما برزت كذلك سيدات أعمال، وفى غيرذلك من مجالات الأعمال والوظائف والميادين المختلفة التى لاحصر لها على مستوى مختلف الأعمال والمهن والتخصصات المتنوعة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات