» رئيس بلدية القطيف يتبادل تهاني العيد مع أهالي دارين  » الشيخ اليوسف يشدد على ضرورة التحلي بقيم التسامح في يوم العيد  » "عشرون ريالا "  » #مسرحية_فَشْخَرٓةْ على مسرح جمعية القطيف  » أهالي القطيف في معايدتهم: الملك سلمان يؤسس لمرحلة جديدة تراهن على القيادات الشابة  » 23 يوماً.. إجازة عيد تاريخية لـ 3 ملايين موظف حكومي  » الشرقية: 20 ريالاً تثير استهجان رواد مدن الترفيه  » توقعات بانخفاض أسعار الأراضي والعقار 20 %    » %30 من خريجي التقني أمام مصير مجهول  » المرهون: لنضاعف فرحة العيد بالتسامح (#قوتنا_بتسامحنا)  
 

  

مها الشهري - 29/07/2016م - 7:00 ص | مرات القراءة: 4998


قد يكون ما يفعله الفرد في شأنه الخاص في حالة تتخطى حواجز المثالية التي يدعيها

في ظاهره العام أحيانا، فيما أن كل الأساليب والنظم التي تسببت في كبت المجتمع زادت عن حدها حتى انقلبت إلى ضدها، وهذا يظهر في تزايد الحسابات الإباحية المجهولة على مواقع التواصل، يتخفى أصحابها خلف صور وأسماء مستعارة تجعل اندفاعهم الغريزي محور التعبير الأول عن شخصياتهم.

بالنظر إلى حسابات تستخدمها الفتيات في نشر هذا النوع من الصور، فسنجد أن ذلك مصدر للإعجاب والتجمهر ولا يعد إشكالا طالما أن المرأة تخفي هويتها، هذا ما نستطيع استنتاجه إذا لاحظنا أنواع الهجوم على النساء اللاتي يظهرن كاشفات الوجه، وبرغم أن التصرف في هذه الحالة يعني بالضرورة مسؤوليتها الأخلاقية عما تقوله وتفعله بما لا يسمح أن تكون عرضة للانتقاص، إلا أنها تعاني من ذلك، وهذا لا يحدث مع الأخرى التي لا تشعر بالمسؤولية تجاه فعلها، ما يجعلها تلتقي باهتمام جماهيري واسع، بينما نجد أن التسامح الاجتماعي مع هذه الحالة ساعد في تناميها وانتشارها.

تُعامل تغطية الوجه في هذه الحالة كأسلوب للتنكر، وهذا يعني استخدام أداة الستر التي فرضت اجتماعيا لتحقيق المظهر الأخلاقي في ممارسة سلوكيات يجرم المجتمع فاعلها، من حيث لا يمكن معاقبته طالما هو مجهول الهوية، فالامتثال الفردي يأتي طبقا لرفض المجتمع أو قبوله، وبغض النظر عن المعيار الأخلاقي للفعل إلا أن تعريف الهوية الشخصية للمرأة من خلال الوجه هو الأمر الذي يشكل محور النزاع في القضية، فكثير ممن يستنكرون على المرأة كشف وجهها لا يفعلون ذلك مع التي تغطي وجهها وتكشف عن جسدها طالما أنها تتفانى في تقديم المتعة.

التربية الاجتماعية تهتم بالفضيلة من ظاهرها، وهذا ما جعلها تعمل كغطاء على الفساد الأخلاقي، ومن خلال دراسة الحالة يمكن أن نستنتج أن هذا النوع من الممارسات المتخفية تأتي كاستجابة لحاجات ذاتية، ما يعني أن جوهر التعامل مع المجتمع من أجل تحقيق الرغبات قد يصل إلى درجة الضد التي لا يدرك فيها الفرد مقدار الضرر الذي يوقع فيه ذاته، فتطويق المجتمع وتجويع عاطفته إلى هذا الحد يفضي بالبعض إلى الانقياد خلف سلوكيات متناقضة وغير سوية دافعها الأساسي «إرضاء الذات»، من ذلك تنتج حالة الصراع النفسي التي يعيشها الفرد بين ما يريد أن يفعل وبين ما يتوجب عليه فعله، وعلى ذلك يمكن قياس الكثير من الأشياء التي تحرمه من أن يجد تناسقا بين أفكاره ومبادئه التي تتحقق منها أفعاله في النتيجة


عكاظ

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات