» الحرارة في الشرقية بالخمسينات.. وأمطار بالمدينة المنورة  » القصبي: تكريم الرواد برهان على حضارة الأمم  » 42 % من ممرضي الصحة أجانب  » التخصصات الصحية: العمل بلائحة التصنيف الجديدة في سبتمبر  » سيهات.. رفع 224 مترًا مكعبًا من الأنقاض بالأحياء  » قتل الابداع .. قتل الإنسان  » انخفاض كمية الربيان من 35 صندوق إلى 15 صندوق للنج الواحد  » "مبادئ الإسلام" و"الموسيقى" و"الرقص" محظورة على المبتعثين  » الشيخ محمد بن راشد: ودعنا ضحكة الخليج وفرحتها  » انطلاق ملتقى الإعداد الجامعي يوم الأربعاء القادم  
 

  

حسين رضي أبو السعود - 16/05/2016م - 4:50 ص | مرات القراءة: 5857


إذاً التدين يا أخوان ويا أخوات لا يعني أن تصبح المرأة وتمسي في صومعة العبادة بين صلاة وصيام وحج وزيارة وأحياء مجالس الدعاء إنما التدين الحقيقي هو تطبيق ما اختزناه في بطون عقولنا من قول أو فعل

نشر مركز ابحاث بيوPew Research Center" " قبل فترة قصيرة دراسة وتناقلتها وسائل اعلامنا العربية (هي مبسوطة هي حزينة الله اعلم) يالله زين نقلت لنا دراسة بدل من اخبار الفنانين والفنانات وكالعادة الخبر نقل مبتور أحد الأطراف فجاء اعرج و اعور ولكن خير من اخبار المطربين والمطربات!!

و جميل أن نرى على صفحات صحفنا ومجلاتنا و مواقعنا الالكترونية ابحاث و دراسات غربية أو شرقية أو حتى جنوب شرق أسيوية لنطلع على افكار و آراء الديانات و الشعوب الأخرى في شتئ  مجالات وفروع العلوم ( الدين ،الاقتصاد، التجارة، الادارة و الفن) وخاصة تلك المواضيع ذات القاسم المشترك بيننا وبين تلك الديانات و الشعوب لهدم الفجوة الحاصلة بيننا لنعيش في هذا العالم كقرية واحدة.  

والخبر هو عبارة عن دراسة حديثة قام بها مركز "بيو" في واشنطن مفادها " أن النساء بصفة عامة أكثر تديناً من الرجال في معظم دول العالم وأشارت الدراسة إلى أن 83.4% من النساء في جميع أنحاء العالم متدينات، مقارنة بـ79.9% للرجال وقد جرت الدراسة على 192 دولة ومنطقة، واستندت إلى إحصائيات واستطلاعات رأي العام وتم خلالها سؤال المشاركين فيها عن حضور المراسم الدينية وممارسة الأنشطة الدينية اليومية، وأهمية الدين في حياة الإنسان، والاعتقاد بوجود الرب والنار والملائكة.

ففي المسيحية، كانت النساء أكثر تديناً من الرجال على كافة المستويات، وبخاصة في الصلوات اليومية، بفارق 10% عن الرجال.
وفي الإسلام أظهر الاستطلاع أن 72% من الرجال يحضرون الى الصلاة في المسجد مرة أسبوعياً على الأقل، بينما كانت النسبة 42% بين النساء.
أما في جميع العبادات المتعلقة بالإسلام فتفوقت النساء على الرجال.
 وأشارت الدراسة إلى أنه رغم ذلك، تقيد الكثير من الأديان مثل الكاثوليكية واليهود المتشددين وصول المرأة للمناصب العليا".

فهل أنت أخي القارئ  ويا أختي القارئة مع أم ضد هذه الدراسة؟ طبعاً باستثناء الفقرة الأخيرة من البحث.
 كان على وسائلنا الاعلامية المحترمة أولاً أن تتوخى الدقة عند نقل الدراسة فهى لم تبين لنا معنى التدين وهو مدار ومحور وقلب وصلب الدراسة!!!.
و هل معنى التدين لدى المسلمين هو نفسه ما عند المسيح؟ وما عند المسيح هو نفس المعنى مالدى اليهود المتشددين منهم وغير المتشددين؟ وما عند اليهود هو نفس المعنى مالدى السيخ والبوذيين وباقي الديانات التي شملتهم الدراسة؟؟؟

وهل المقصود بالتدين هو ممارسة تقوس محددة معينة في مكان وزمان محددين معينين؟
 ام فعل يمارس في جميع الأزمنة والأماكن في الصباح والمساء وهنا وهناك؟

فإن كانت الدراسة بنيت على المفهوم الأولى فلا خلاف عليه ففي نظري ان النساء خاصة في مجتمعاتنا العربية بل والقطيفية بشكل خاص هم أكثر حضوراً وبروزاً على الساحة الدينية فمجالس النساء ومأتمهن ونشاطهن و مجالسهن اكثر عدداً وعدة وحضوراً فلا تجد مكان أو زمان يخلو من مفردة من هذه المفردات في شرق القطيف وغربها وشمالها وجنوبها و طوال الليل والنهار وأيام الأسبوع وبلا حدود.
ام ان كانت الدراسة بنيت على المفهوم الثاني ففيها نظر؟؟؟

وبما ان محور الدراسة المرأة وهي قطب رحى الأسرة وغايتها وكينونتها ومصدر عزها وفخرها ونيل كرماتها وغاية مدحتها وثناءها وميزان نجاحها وكمال تفوقها، لذا  لنا وقفة معها؟؟
نبدأها بالسؤال... هل نسائنا متدينات تديناً بالمفهوم الثاني داخل عشهن الزوجي؟

إذا كان الجواب بلا فمن الذي غرهن لهجر الجهاد وثوابه ورحن للشقاء وعقابه لماذا لم يعدنا يرينا الثواب العظيم الماثل أمام أعينهن و بين أيديهن و تحت أرجلهن ورحنا يتخبطن طريقهن في القرب من الله سبحانه وتعالى مرة بالبحث عن التميز في الوظيفة وتارة بالمشاركات في الأنشطة الاجتماعية

وأخرى بإداء الصلوات المستحبة و العمرة والزيارة أو قيام الليل كل ذلك على حساب بيوتهن و ازوجهن و أبنائهن متناسين حديث نبيهم صلى الله عليه وآله عندما جاءته تلك المرأة وقالت له: انا معاشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات اولادكم، وانكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعة وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج وافضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ...الخ

فالتفت صلى الله عليه وآله إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا يا رسول الله ما ظننا أن أمرأة تهتدي إلى مثل هذا فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إليها ثم قال لها انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله، فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشاراً،

 بالإضافة إلى الكثير من الأحاديث و الرويات التي تبشر النساء القائمات على شئون وتدابير بيوتهن بالثواب والأجر الجزيل، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال "ساعة في خدمة البيت خير من عبادة ألف سنة وألف حجة وألف عمرة" كل هذا وهي تحلق في أجواء وفضاء عش الزوجية دون تعب ودون عناء.

إذاً التدين يا أخوان ويا أخوات لا يعني أن تصبح المرأة وتمسي في صومعة العبادة بين صلاة وصيام وحج وزيارة وأحياء مجالس الدعاء إنما التدين الحقيقي هو تطبيق ما اختزناه في بطون عقولنا من قول أو فعل أو تقرير لرسول الله صلى الله عليه وآله وقدوة النساء من أهل بيته سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء دون زيادة أو نقصان .  



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات