» العيسى: إيقاف طباعة الكتب الدراسية نهائياً خلال 3 أعوام  » «الشورى» ينفي ما يتم تداوله عن إقرار نظام يسمح بقيادة المرأة  » "قراءة في مسيرة العلاقات السعودية الأمريكية"  » "بوصلة التدريب" ... مشروع العطاء الواعد  » سبات الغفلة  » المكفوفون بسباق المشي والجري  » رفض 4676 متقدما للبورد يعيد تأهيل الطبيب السعودي للواجهة  » مغردون: «أكاديمية التعدد» فكرة متخلفة تمتهن الزواج والنساء  » خطأ طبي يبتر يد رضيع.. و«الصحة» تحقق  » الصحة: لا يحق للطبيب الاعتذار عن تقديم الخدمة العلاجية  
 

  

الاستاذة اشواق العبدالباقي - 03/05/2016م - 2:03 ص | مرات القراءة: 1451


كم هو سئ و مؤلم ذاك الشعور الذي ينتابك عندما تمّر بمشكلة أو أزمة تُرهق نفسك وتفكيرك دون أن يلحظ أحد عليك ذلك ويستفسر منك

عن سبب الإرهاق، أو حين تعجز عن البوح بالمشكلة للمقرّبين علّهم يساعدونك ويخفّفون عنك ، و الأسوأ انك حين تفكر بالحديث عن مشكلتك وفي كل مرة ، تتراجع عن قرارك هذا و تخفيها في صدرك لتستمر أوجاعك إلى ما لانهاية !.

إنّ أكثر ما يجرح القلب ويُحزنه هو حين يفقد صاحبه الاحترام والتقدير من قبل الآخرين، وعن نفسي شخصيا فإن أكثر ما يشعرني بمرّ الحياة ويُفقدني متعة العيش الهانئ هو حين افقد احترام الناس لي أو إذا لم يحترمني أحد،

فاحترام الغير شئ مهم جدا في حياة الإنسان فهو الذي يحفظ له كرامته ويرد إليه اعتباره ويشعره بقيمته ومنزلته في مجتمعه و عند الطرف الآخر مهما كان وضعه ومستواه، فمن الضروري ان يكون الاحترام سيّدا في كافة العلاقات الإنسانية على اختلافها .

ان أروع ما في الحياة أن تمدّ يد العون والمساعدة لمن هم بأمسّ الحاجة لذلك ، فهنا فقط ستشعر بلذة صناعة الخير والمعروف مما يبعث في نفسك راحة لا حدود لها، وأجملها العاطفة الصادقة والمحبة التي تنبع من أعماق قلب حنون مرهف الإحساس تجاه الضعفاء والمحتاجين .

ليس جميلا أبدا أن تجالس جماعة من الناس السيئوالنية في حين تتمتّع أنت بصفاء النية تجاههم، فيبدأون بالسخرية من طيبة قلبك ومن نقاء سريرتك، أو يرمقونك بنظرات غير محبّبة تخلو من الأدب والذوق واللباقة والاحترام! إحساسهم هذا يُشعرك بالذلّ والمهانة والاحتقار لذاتك وبأنّ ما أنت عليه من طيبة القلب ليعدّ عيبا وجريمة أوصفة ذميمة أو شيئا من هذا القبيل،

 فابتعد عنهم ولا تجالسهم لكي يرتاح بالك وتسلم من شرورهم وما قد يُفكرون به حيالك.
الإحساس بالندم و بعد فوات الأوان (حيث لا ينفع الندم) من أصعب اللحظات التي يمرّ بها الإنسان على امتداد عمره، وما أكثر مواطن الندم في الحياة ، كندمك على منح ثقتك الكاملة لأشخاص لا يستحقون الثقة، أو ندمك على قرار مُتسرّع خاطئ اتخذته عن جهالة أو في لحظة غضب ... ويا له من شعور!.

كم نحن بحاجة إلى أن يُحبنا الآخرون على طبيعتنا (كما نحن) برغم كل عيوبنا وزلاّتنا ، ليس مهما أن تحب شخصا بقدر أهمية أن يُحبك ذلك الشخص، لأنه إذا أحسست بحب أحدهم نحوك سوف تفكر في حبه لك وإعجابه بك مع مرور الوقت وسينتهي بك الأمر في النهاية إلى مبادلته الشعور ذاته لتصبح المحبة بينكما متبادلة،

فمحبة الناس شئ جميل جدا ونعمة عظيمة من الخالق، فمع الحب يشعر المرء بالسعادة والرضا ويمنحه الثقة بالنفس ويبعث في نفسه الحيوية والنشاط، فتنجلي عن قلبه الهموم والأحزان ،انه الحب لاشئ يضاهيه في إحياء أحاسيسنا وحبنا للحياة ولكل من حولنا ،فليس هنالك شعور أجمل من الإحساس بالحب، فحاجتنا إليه تفوق كل حاجة

 ومخطئ من يقول بأن لا وجود للحب في هذا الزمن وان وجد فالمصلحة تطغى عليه،وذلك لأن حياتنا وعلاقاتنا الشخصية والعائلية والإنسانية كلها تدور في فلك الحب أو المحبة،وهي لاتستقيم ولا تستمر ولا تنجح بدون الحب.

اللذين يقولون بأنهم قد وقعوا في حب شخص دون سبب واضح أو من النظرة الأولى لم يكتمل نضوجهم الفكري بعد، فحب النظرة الأولى لا يسمى حبا بل إعجابا، وأنك حين تقع في حب أو عشق احدهم فلأنك ومع الاحتكاك الدائم به قد أحببته لمزايا في شخصيته وأخلاقه أثارت إعجابك به وانجذبت إليه فتعلّقت به بحيث يصعب عليك الابتعاد أو التخلي عنه،

فوقوع الإنسان في حب شخص بدون أسباب هو حب من هم في بداية مرحلة المراهقة والانسان في هذه المرحلة يكون متعطشا لإقامة علاقات مع الجنس الآخر رغبة منه في اكتشافه ومعرفة ماهية طبيعته بوجه عام،لأنّ العاطفة فيه في بدايتها أوفي شدّتها ،ولهذا يقع في الحب بسرعة وسهولة وبدون أسباب مقنعة وواضحة، كما وقد يقع الإنسان بسهولة في الحب إذا كان يعانى من فراغ عاطفي شديد أو شعر بحاجة ماسّة للحب،

فيحدث أن يقع في حب شخص بدون أسباب فقط لكي يسدّ الفراغ العاطفي لديه، وعادة ما تكون ملامح الوجه أو الشكل الخارجي للمحبوب سببا في انجذاب المُحب وإعجابه، ولكنّ الحب والعشق لا يكونان إلا عن أسباب أعمق وأكثر أهمية وشمولية من الشكل الخارجي(الطباع وخفة الدم والخلق الحسن)، وهذا يفسر حقيقة ان الجمال جمال الروح والأخلاق وهما الابقى والاهم.

اسعي دائما لفعل الخير وبذل المعروف والإحسان للمحتاجين والمساكين ولوجه الله فقط ولا تنتظر شيئا من أحد من الخلق مقابل ذلك لتنال رضا الله والأجر والثواب وهذا هو المهم والله لا يضيع اجر المحسنين.
عندما يتقدم بك العمر، فتصبح قادرا على فهم واستيعاب بعض الأمور في الحياة (الكون) وفي البشر والكائنات وبطريقة مختلفة لم تكن قد فهمتها من قبل فاعلم بأنك في بداية الطريق لكي تصبح عظيما حتى آخر أيام عمرك.

اني لا أؤمن بنشوء صداقة حقيقية صادقة ووفيّة ومخلصة بين النساء أو بين امرأتين بالتحديد،فالمرأة كأنثى كائن شديد الغيرة تهوى حب التملك والسيطرة وتحمل في فكرها شيئا من النرجسية، فبعض النساء يردن أن يكنّ الأفضل والأحسن في كل شئ مقارنة بصديقاتهن أو زميلاتهن،واني لمندهشة كيف يتعايشن وكل همهنّ أن تتفوق كل واحدة منهن على الأخريات!!

علّمتني الحياة ألا احلم خارج حدود المعقول بل أرضى بالواقع وأحلم بالمُمكن ،وعلّمتني أيضا ألا أفرض نفسي على أحد ولا أتوسّل حبا واحتراما وصداقة وصُحبة من أحد ،ولا أسعى لامتلاك ما ليس لي وما أشعر بأني سأعجز عن امتلاكه ،أو ما سأفقده في يوم من الأيام، بل اترك كل ذلك للأقدار ولمشيئة الله تعالى فإنّ الخيرة فيما اختاره الله لي.

أنت وحدك من يستطيع ان يُخرس الأفواه التي تتحدث عنك بالسوء وذلك حين تقرر السير في الطريق المستقيم واثقا بربك متكّلا عليه مجتنبا الوقوع في المهالك والمحظورات التي من شأنها أن تدفع بهذه الأفواه إلى الثرثرة والبهتان بحقك، فمن الطبيعي أن يُصادف الإنسان الناجح الكثير من هذا النوع من الناس (أهل الحسد والحقد والغيرة ) ومن رجاحة العقل ألا يلتفت إلى أقاويلهم أو يسمح لهم بالتأثير عليه وعلى معنوياته وعلى ثقته بنفسه وسمعته وشخصه.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات