» «تغيير مقعد» يؤخر إقلاع رحلة نصف ساعة  » وزير التعليم يؤكد خطر اختبارات القياس!  » تحصيل «القيمة المضافة» من طلاب المدارس الأهلية بالتقسيط  » «الكهرباء»: مخالفات المشتركين رفعت «الفواتير»  » عضوا «شورى»: «المجلس» بحاجة إلى إصلاحات.. الانتخاب أولاً  » Cortisol يهاجم محبي السهر بسبعة أضرار  » سجن مدير مستشفى وآخرين 11 شهرًا لتحرشهم بممرضة والتسبب في تطليقها ونقلها  » تطوير حي المسورة.. عناصر جذب ومحلات ذات طابع تراثي  » الخفرة الرسالية  » بحث عميد كلية سعودية يتطابق مع رسالة لمشرف تزوير الشهادات  
 

  

الاستاذ احمد علي الشمر - 25/04/2016م - 5:34 ص | مرات القراءة: 10546


بعد متابعتي لحلقتي هذا الحوار، الذى أرفق رابطهما أذناه للقارئ العزيز، رأيت أن لايمرهذا الحواردون إبداء رأيي وملاحظاتي عليه،

فكان أن خرجت بهذه الإنطباعات التى أسهبت فى تفصيلها إلى حدا ما، عبرهذه القراءة المتواضعة...

فلاشك بأن تطرق البرنامج لهذا الموضوع الحساس، فيما يتعلق بمايسمى بالخلاف السني الشيعي، له حساسيته المؤثرة ببعده الديني والطائفي، وتحديدا فى كونه قد يثيربعض النزعات والنعرات الطائفية، من بعض المتعصبين فى جانبي الفريقين، وباعتبارأن موضوعه يناقش قضية هامة من قضايا المسلمين الحساسة، وهي قضية مايسمى بالخلاف بين الشيعة والسنة، وإن كان حقيقة هذا الخلاف غيرموجود أصلا وواقعا..

ولكنه خطأ شائع كما هومعلوم فى التسمية المشاعة، وحقيقته هوخلاف فى الفروع بين الشيعة والسنة، وليس فى الأصول..فالمعلوم أن كلا من المذهب السني والمذهب الشيعي يدينان بمعتقد واحد..هوالدين الإسلامي..وجميع أركان الإسلام تجمعهما، فربهم واحد وقرآنهم واحد ونبيهم واحد،

كذلك فإن جميع الثوابت الإسلامية من حج وصوم وصلاة وغيرها من الثوابت المعروفة، كالنبوة والعدل والمعاد والجهاد، جميعها هي أصول وثوابت إسلامية يجتمعان عليها، ومن ينكرها لديهما يعتبركافرعندهما..

ولذا فإن مايثارحول حملات التضليل ومزاعم الأكاذيب والإفتراءات التى يطبل ويزمرلها مناوؤا الشيعة خاصة، حول بعض القضايا التى يراد منها تشويه مذهب أهل البيت عليهم السلام، بطرق متعمدة بعضها سياسي وآخر طائفي، بجانب تلك الإدعاءات الساخرة والمضحكة والسادرة، والتى إكتسبها البعض من تلك الثقافة البائسة،

 التى تردد وتروج واخذ يرددها هؤلاء كالبهائم والببغاوات، كما ررددها ذلكم العوام والجهلة، ممن عرضت آرائهم فى البرنامج..أقول أن ما يثارمن هذه الأكاذيب والإفتراءات والدعاوي، التى تثيرقبل كل شئ الشفقة لأصحابها، ماهي إلا طنطنات وجعجعات فارغة يرددها هؤلاء المساكين بما لايسمن ولايغني من جوع غير إثارة المشاكل..!!

وللأسف الشديد إنبرى الطائفيون الذين يطبلون ويزمرون فى الضرب على هذا الوتر، على قنوات التواصل والمواقع المعروفة، وكذلك بعض الإعلاميون المتعصبون والطائفيون فى بعض وسائل الإعلام المفلسة، التى إنساقت تحت تأثير

مسوغات التشويق والإثارة، للأسف قد إنبرى هؤلاء الى الإنجراروراء هذه... الموضوعات التافهة، والتى أصبحت مثارسخط وسخرية واشمئزاز، من كل المثقفين والعقلاء فى العالم العربي والإسلامي، تندرا واستياء لسبب إثارة هذه القضايا المكررة عبروسائط ووسائل الإعلام،

 وقد لا أكون مبالغا، بأن أذكرأن هذه القضايا قد أصبحت ايضا مثارا للفرجة والتسلية والضحك والسخرية، لبعض وسائل الإعلام الغربية، تشفيا وشماتة أحيانا، بما وصل إليه حال المسلمين فى صراعهم وتراشقهم وتسفيههم وازدرائهم لبعضهم البعض..!!
 ما أود الإشارة إليه حول البرنامج والضيوف الذين استضافهم، خاصة فى حلقة الثانية تحديدا والمعنونة..بـ ( السنة والشيعة..خلاف سياسي بامتياز) وماتضمنته من طروحات فى موضوع تلك الخلافات المزعومة..!!  

فبعد مشاهدتي لهذه الحلقة والحلقة التى سبقتها، خرجت بهذا الإنطباع الذى أضمنه هذه القراءة المتواضعة..

1 - وأبدأها بالتقدم بالشكرالجزيل للأستاذ أدريس هاني، الباحث المغربي وأحد ضيوف البرنامج والمتحول لمذهب أهل البيت عليهم السلام، كما عرفته بذلك مقدمة البرنامج، أشكره على طرحه الموضوعي وأسلوبه الراقي والجميل، فى تفنيد بعض ماقيل أنها قضايا خلافية بين الشيعة والسنة، وكذلك فيما ذهب إليه بعض الجمهور،

ممن استعرضهم البرنامج فى حلقته الأولى من الذين أثبتت أراؤهم حول التعريف بالشيعة، والذى بين الباحث بأنهم شريحة من الجهلة والعوام، وهومما يدلل فعلا على ثقافتهم البائسة ومعلوماتهم الطائفية التى تلقوها، ممن يسوق لهم تلك الثقافة، وهي ثقافة تقوم على التشويه ومبنية على الجهل وانعدام حتى أدنى مقومات المعلومة المتواضعة عن المذاهب الإسلامية..!!

كما وأثني على الباحث أدريس تفنيده كذلك للكثيرمن اللبس والخلط والتدليس، الذى يشاع حول الشيعة، وكذلك مسألة الزعم بتحوله لمذهب أهل البيت، وتصويره وكأنه إنتقال وتحول لمعتقد آخر، فكانت حقيقة تلك الإجابة إجابة ذكية وراقية، أجلت الكثيرمن الحقائق والمفاهيم المغلوطة والمشاعة، حول هذه المسأله.

.فلا يعني التعمق فى بحثه ودراسته للعلوم التى تعمق الحب والولاء لأهل البيت، الذى توصل إليه هو أو حتى غيره من الباحثين فى هذا الشأن، معناه هو إنتقال لمذهب آخر، بل ان ذلك هو أمرطبيعي، إذ ليس بوسع أي إنسان مسلم ينتمي لدائرة وحضيرة الإسلام، إلا وأن يكون حبه وتوجهه للولاء لأهل البيت عليهم السلام، وهولاشك ولاريب أمرطبيعي، وبل يعد من صميم المعتقدات الإسلامية الصرفة.. 

2 - أما الباحث العراقي الشيخ حسين المؤيد من ضيوف أيضا، الذي يزعم بأنه انتقل من مذهب التشيع لمذهب أهل السنة، لاسباب ومسوغات، أرجعها بوجود ما أسماها بـ / إشكالية فى مذهب التشيع، وهومسوغ لم يستطع أن يبينه أويوضحه بشكل دقيق وواضح، لامنطقا ولامعتقدا ولا تشريعا، رغم أنه أوغل فى تأويله وشرق وغرب فى تفاصيل فارغة لم توصلنا لنتيجة مفيدة،

 إلا إلى المزيد من الضبابية والغموض فى تفصيله، وباختصارفإن معظم تأويلات الشيخ المؤيد، جاءت جميعها مضطربه وانتابتها التضاربات والتناقضات الواضحة، ولم ترقى فى مضمونها إلى المستوى العلمي والفكري الذى يعتد به.

فمن استدلالاته المبهمة التى ذكرها، قال ان مذهب التشيع ينقسم إلى ثلاثة أقسام..هي بحسب تعبيره..تشيع مذهبي روحي..وتشيع مذهبي سياسي..ومن ثم التشيع المذهبي، الذى هومحل الإشكال كما يقول والذى لم يستطع أن يبين لنا ماهو هذا الإشكال الذى يعنيه..!!

وحقيقة حينما نتأمل فى فحوى هذا الكلام، لا ندري ولا نعرف من أين جاء المذكوربهذه المصطلحات التى انفرد بها وحده فى تفسيره، لكي يبررلنا تخليه عن مذهب التشيع..!!

وفى رأيي الخاص، لو أنه بين كما فعل الباحث المغربي، فى سبب تحوله، بأنه مجرد تعمق فى البحث ولايعتبره خروجا أوإنتقالا من مذهبه الشيعي الذى كان عليه، الى المذهب السني، لكان ذلك أمرا عاديا فى تقديري افضل له لتبرير تحوله،

باعتبار ان جميع المذاهب الإسلامية هي معتقد واحد، سواء كان ذلك شيعيا اوسنيا، فمن حق أي مسلم بموجب هذه الرؤيا وكذا أبحاثه ودراساته وقناعاته العلمية التى يتوصل إليها، من حقه أن يعتنق المذهب الذي يختاره دون تعصب..غيران الشيخ المؤيد لم ينحى هذا المنحى، بل كان له رأيا آخرمشوشا كما سمعنا فى الحلقة..!!

3 - واما المصري المدعووليد أسماعيل..وهوضيف أيضا فى البرنامج، فلا يعتد برأيه مطلقا، وهوغير موضوعي فى طرحه ونهجه، وهو شخص تكفيري ومتطرف، وقد عرف بأكاذيبه وافتراءاته ودسائسه وتدليسه، على المراجع الشيعية، خاصة باجتزاء نصوص مبتورة وغيرصحيحة ينسبها لهم خاصة حول سب الصحابة، وهذا معروف عنه من خلال أكثر البرامج التى يظهرعليها، ودأبه 
            
المستمرعلى مواصلة نهجه الطائفي التكفيري المتطرف، فى تهجمه وازدرائه الدائم، لمذهب أهل البيت والمنتمين إليه، وقد رأيناه وهويكررنفس تلك الأسطوانة البالية السخيفة عبرهذا البرنامج..!!

4 - وأما حول طروحات واستشهادات السيد الجليل جعفرفضل الله، من ضيوف البرنامج كذلك، فإن شهادتي له مجروحة، فقد كفى ووفى بتلك الإستدلالات والبيانات الشافية الكافية الواضحة والسلسة، التى أفحمت مخالفيه فى البرنامج، والتى فند فيها الكثيرمن تلك التهم والأراجيف والمزاعم والمغالطات، التى لاتوجد إلا فى أذهان ومخيلة تلك العقول الخاوية، من الجهلة والعوام ومثيري الفتن والنعرات الطائفية، وممن ينشرون بذورالفرقة والإنقسام فى عالمنا العربي والإسلامي..!!

وأنتهزهذه الفرصة السانحة، لأتقدم لهذا السيد  الجليل بوافرالشكروالتقدير والإمتنان، نيابة عني وعن الآلاف من الموالين لأهل البيت عليهم السلام، تقديرا واحتراما وإجلالا لمواقفه وطرحه العلمي والإسلامي الرصين والقيم والمشرف، لكل إنسان مسلم فى هذا العالم، من خلال مضمون إستدلالاته القيمة فى حلقة هذا البرنامج..

كما لايسعني خلال هذه العجالة، إلا أن أتقدم بالدعاء والرحمة والمغفرة، لوالده العالم الجليل السيد محمد حسين فضل الله، تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته.

5 - وأما فيما يخص الباحث العراقي جواد بشارة، الذى كان بمثابة استشاري خاص لطروحات المشاركين فى البرنامج، فإنني أزف له عظيم تحياتي وشكري العميقين، على عمق دراساته وأبحاثه القيمة التى بينها فى توضيح وإجلاء كثيرمن حقائق التراث، المتعلق بمذهب أهل البيت سلام الله عليهم، وذلك من خلال إجاباته السديدة،

وبالتالى تفنيده أيضا لبعض المزاعم والخرافات والأكاذيب التى يلجئ إليها البعض كذبا وزيفا ورياء، من أجل تشويه مذهب التشيع، ومستندا فى مجمل طرحه، إلى المصادروالأسانيد الصحيحة وروايات التراث والتاريخ الإسلامي، لمراجع جميع المسلمين على مختلف مذاهبهم، فالشكرله مكررا على هذه الإضاءات المستفيضة فى تفنيد الحقائق وتوضيحها من مصادرها التاريخية.
6 - وأخيرا لا يسعني فى ختام هذه القراءة، إلا أن أتقدم بباقات من الورود  

والزهوروالرياحين، مقرونة بالتهنئة المباركة..إلى الأستادة مقدمة برنامج الفلك الممنوع، خاصة لهاتين الحلقتين، على نجاحها الباهروحياديتها المثالية، فى إدارة وتقديم هذا البرنامج، مشيدا ومثنيا فى الوقت نفسه، على قدرتها وهيمنها وصرامتها الحاسمة الحازمة،

 فى سيطرتها وتحديد طروحات وموضوعات البرنامج، بالشكل والنسق الإنضباطي الذى سارعليه بقيادتها، وخاصة بعدم إعطاء الفرصة للتطويل والسماح بإقحام وإدخال موضوعات زائدة لا لزوم لها، وهوالأمر الذى ساهم فى إنجاح البرنامج وأثارإعجاب جميع المشاهدين، فى إعتقادي باختلاف توجهاتهم الفكرية والثقافية، على قيادتها الناجحة للبرنامج. 

وهذا لاشك راجع لخلفيتها العلمية والفكرية، وبما تتمتع به من ثقافة وسعة اطلاع، وأفق واسع فى طبيعة تفهمها للقضايا الإسلامية، وهوالأمرالذى ضمن لها هذا النجاح فى إدارة هذا الحوار، بصورة سلسة وميسرة، حققت لها هذا النجاح فى تقديم هاتين الحلقتين اللتين أدارتهما، حول ماسمي بالخلاف الشيعي السني بصورة سلسة، وخالية من النزاعات والتعصبات كما تعودنا مشاهدتها فى البرامج الأخرى.. فلها وافرالشكروالثناء مكررا على هذا النجاح الباهروهذه الإدارة الممتازة، ومزيدا من النجاح والتوفيق لها فى برامجها المقبلة.                                                                     

برنامج فلك الممنوع
رابط الحلقة الحلقة الأولى

برنامج الفلك الممنوع

https://www.youtube.com/watch?v=krCNgL5Ft00&feature=youtu.be





التعليقات «1»

نصر وبس - في بقاع الأرض [الأربعاء 11 مايو 2016 - 4:26 ص]
انعم وأكرم بالشيخ حسين المؤيد .

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات