» سعوديون يرفضون عروضا وظيفية لا تقدم إجازة  » 4 ضوابط لرفع حظر السفر عن الممارسين الصحيين  » الشرقية: إغلاق مركز حضانة يدرس منهجا غير مرخص  » «التعليم» تكشف حقيقة خطاب صرف مكافأة 50 ألف ريال لخريجي الجامعات  » قلة المراجعين تدمج مراكز رعاية صحية أولية  » أصوات النساء تتصاعد.. 412 يوما في انتظار دور مدرسة «شرق»  » دورة للمقبلين على الزواج بجمعية البر في سنابس  » عقد شراكة بين مجلس بلدي القطيف وجمعية الذوق العام السعودية  » منزل أمي ( من منعطفات الحياة).  » شارك في حرب 73 ونجا بمظلته من حادث طائرة.. القطيف تفقد «البريكي» أحد محاربيها القدامى  
 

  

د. جاسم المطوع - 13/04/2016م - 8:16 ص | مرات القراءة: 13528


فالمرأة تحتاج دائما ويوميا من يشعرها بالاهتمام وتريد من يدللها ويهتم بها، ولعل من غرائب القصص التي عشتها

لماذا تشتكي المرأة كثيرا من عدم اهتمام الرجل بها؟ وهل صحيح أن الرجل لا يهتم بزوجته؟ فهل للمرأة لغة خاصة أو تعريف خاص لمعنى (الاهتمام)؟ وهل الرجل يفهم قصد المرأة، أم أنه ينظر للاهتمام بطريقة مختلفة؟ وهل المرأة عندما تهتم بزوجها اهتماما زائدا تتوقع أن يبادلها نفس درجة الاهتمام؟

من كثرة القضايا والشكاوى التي تأتيني بهذا الموضوع حاولت أن أجمع كل ما قالته المرأة لفهم معنى الاهتمام بقاموسها وماذا تريد عندما تشتكي من عدم الاهتمام بها، وقد جمعت (13) معنى وتصرفا لو فعلها الرجل لشعرت المرأة بأهميتها في حياته، وهذه المعاني أخذتها من لسان المرأة نفسها، قالت الأولى: عندما ينظر الرجل إلي وأنا أتحدث إليه فهذا يعني أنه مهتم بي، وقالت الثانية: عندما أتحدث في موضوع لا يقول لي موضوعك تافه أو هذا الموضوع لا يستحق أن تحزني عليه،

 وقالت الثالثة: أن يخصص لي وقتا خاصا يوميا أو أن نخرج لوحدنا مرة بالإسبوع، وقالت الرابعة: أن يصبح علي ويمسى علي وأن يرسل لي رسائل عبر هاتفه أثناء عمله، وقالت الخامسة: أن يمدح لباسي وجمالي وشعري وما أقوم به من عمل أو تعب من أجله أو من أجل والديه أو أبنائه، وقالت السادسة: أن يلمس يدي أو يلصق جسده بجسدي وقت النوم، وقالت السابعة: عندما يدافع عني إذا تم إهانتي أو الاستهزاء بي من الآخرين، وقالت الثامنة: أن يشعرني بأني مرغوب في وأن يمدح أنوثتي،

 وقالت التاسعة: عندما يستمع إلي بإنصات وأنا أتحدث في تفاصيل صغيرة قد لا يهتم بها، وقالت العاشرة: أن يشعرني بأنه يمكنني الاعتماد علي وأن لا يهرب منى وقت الحاجة، وقالت الحادية عشرة: أن يعبر لي بالكلام بأني مهمة في حياته ويفكر بي إذا كان بعيدا، وقالت الثانية عشرة: أن يقدم لي وردة على الأقل مرة بالإسبوع وهدية واحدة مرة بالشهر، وقالت الثالثة عشرة: أن يشعرني بحمايتي عندما أشتكي له أو أتعرض لموقف أحتاج أن يقف فيه بقربي.

وبعد هذه الجولة أريد من الرجل ملاحظة أن المراة تفسر الاهتمام بها في الجانب العاطفي من كلام ووقت ولمس وهدايا ولم تذكر الجانب المادي للحياة من الإنفاق عليها أو توفير مسكن لها أو توفير الطعام والشراب والعاملة أو السفر بالصيف والترفيه، وإنما أكثر الإجابات تنحصر في الدعم العاطفي أو الكلام العاطفي، ولعل السؤال المهم هو: هل الرجل يفهم هذا التعريف لمعنى الاهتمام عند المرأة، أم أنه يفهمه بطريقته الخاصة وهي توفير وتأمين مستقبل الأسرة ومصاريف الإعاشة؟

ولهذا كثير من الرجال يستغرب عندما يوفر للمرأة العيش الآمن ماديا وهي تشتكي منه، فإذا ركز الرجل على الجانب المادي وأهمل الجانب العاطفي فإن المرأة تزداد قلقا وتوترا وأحيانا تصاب بالاكتئاب، ولو قدم الرجل للمرأة دعما عاطفيا فإنه يمنحها الثقة والاطمئنان والراحة فتزداد حبا وعطاء وإخلاصا لبيتها وأبنائها.

فالمرأة تحتاج دائما ويوميا من يشعرها بالاهتمام وتريد من يدللها ويهتم بها، ولعل من غرائب القصص التي عشتها امرأة كانت تطلب الطلاق من زوجها من أجل أن ترجع لدلال والدها والاهتمام بها، فالاهتمام مفتاح الدخول لقلب المرأة ومشاعرها،

وأكثر الخيانات الزوجية تحدث من هذا الباب، فإني أعرف امرأة غنية خانت زوجها الغني وذا المكانة الاجتماعية المرموقة مع شاب فقير لا وظيفة عنده من أجل أنه كان يهتم بها ويستمع لحديثها، ولعل ما شرحناه في هذا المقال يوضح قول النبي صلى الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيرا)

فالنبي وصانا بهن لأن المرأة مخلوق يحتاج لرعاية خاصة واهتمام خاص ودلال خاص ومعاملة خاصة، ومن يقرأ السيرة النبوية يلاحظ كيف عامل رسولنا الكريم زوجاته وبناته ونساء المسلمين، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)، فالمرأة مستعدة لأن تعطي عمرها كله لمن يهتم بها، وتعطي قلبها وحياتها لمن يحبها ويقدرها.. فلنتأمل.


اليوم

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات