» كلماته التي كالحكم، يجب أن تُدرس ... وداعاً عبد الحسين عبد الرضا  » اقتناء وافد لسيارة بـ 270 ألف ريال يكشف جريمة تستر تجاري  » مقرر إجباري جديد يعلم طلبة الجامعات الادخار والثقافة المالية  » 50 هللة تؤجج المنافسة بين شركات دواجن الشرقية  » %79 من الأسر لا تراقب أبناءها في مواقع التواصل  » النائب العام: أعلنوا قانون مكافحة الكراهية  » سعوديون يستبشرون بـ«صندوق النفقة» في تعزيز الاستقرار المجتمعي  » الحرارة في الشرقية بالخمسينات.. وأمطار بالمدينة المنورة  » القصبي: تكريم الرواد برهان على حضارة الأمم  » 42 % من ممرضي الصحة أجانب  
 

  

هبة زهير قاضي - 03/03/2016م - 6:59 م | مرات القراءة: 5632


شيء علمتني إياه مخالطة البشر من جميع الأصناف والطبقات والخلفيات الفكرية، هو أن أرخي ناصيتي تسبيحا وإجلالا لخالق هذا الكون وحكمته في جعل خلقه بمثل هذا التنوع والاختلاف

. علمتني أن أتأمل في التشريعات التي تسبب الجدل، وآخذ عدة خطوات إلى الوراء في محاولة لرؤية الصورة الكبيرة. علمتني أن بعض هذه التشريعات قد يستعصي فهمها حين قياسها على تطبيق البشر لها في هذا الزمان وهذا المكان، ولكن حين مدها على خط الزمن فإنها تصبح بمنتهى المنطقية وسهولة الإدراك، وحينها فقط سنفهم أخيرا معنى أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان.

لكل زمن مقوماته الفكرية، وأركانه الحضارية التي من المفترض أن تكون متوازية مع فطرة التقدم والنماء. فإن كان الإنسان قديما يعيش على الغارات وسبي النساء، فإن من يفعل ذلك في العصر الحضاري الحديث يعتبر خارجا على القانون ومجرما يستحق الإعدام. فبعض التشريعات قد تصلح لزمان ما وتتماشى مع مقوماته وأعرافه، ولكنها لا تصلح أن تطبق بنفس الآلية في زمن آخر. فامتلاك العبيد والجواري وشراؤهم وبيعهم مشروع في الإسلام، ولكنه منطق لا يستوعبه القرن الواحد والعشرون، وعليه فقد تم منعه، لأن ضرره تعدى نفعه.

 وتعدد الزوجات مثله مثل أي حق مشروع بحاجة إلى قوانين وضوابط تمنع استخدامه بطريقة خاطئة. فليس من المنطق أن يموت رجل وحين فتح الوصية يجدونه يخبرهم بأن له زوجة في أحد بلدان أقاصي الأرض، وله منها من العيال ما شاء الله، وأنهم أمانة في أعناقهم. وليس من العدل اجتماعيا أن يترك الحبل على الغارب في موضوع زواج الرجل بثانية وثالثة ورابعة وهو لا يمتلك المقومات النفسية والمادية ليقوم بواحدة، فيزيد في جهد البلاء ودرك الشقاء.

وما عدا ذلك فلكل حالة ظرفها ومقوماتها، فلا يصح الحكم أو اتخاذ المواقف القوية، فكل الناس فيما يخصهم ويخص حياتهم الخاصة أحرار. وكل المطلوب منك أيها الرجل هو أن تحترم هذه المرأة التي تعيش معها بأن تكون صريحا معها. نعم ليس هناك ـ للأسف ـ قانون يلزمك بأن تعطي زوجتك حق الاختيار في البقاء أو الطلاق. نعم إنه صعب، ومن الأسهل أن تخبئ وتداري «ولا من شاف ولا من دري»، ولكن هذا تحايل،

 فشرط الزواج ـ أي زواج ـ هو الإشهار والعلانية، والإخفاء هو نقض لموجبات المعروف في العشرة، بغض النظر عن نوع هذه العشرة. وما خبئ الآن سيظهر غدا، ولكن القلوب ستوغر، والدواخل ستشوه، وسيزرع الكره بين أولادك، وستظهر عواقب ما استمتعت به على المدى القصير، في مشاكل وصراعات قد تستمر على مدى أطول من حياتك نفسها.


صحيفة مكة

التعليقات «11»

محمد العلي - القطيف [الأربعاء 17 اغسطس 2016 - 7:17 ص]
من مجرب زواج ثلاث دائم
و 22 منقطع
اقول لكم ان المرأة يهمها الكمال المادي اولا فلازم تغرق زوجتك الاولى بالذهب والهدايا ولو تكتب البيت باسمها يكون احس بعدها الزوجة تشعر انها تملك كل شئ ثم اذا تزوجت الثانية لن تنطق بكلمةالاولى واحدة لانها حصلت على كل شئ اغلب النساء هكذا يحبون الاموال والذهب والهدايا ثم بعدها الحق العاطفي والاهم انك تشتري لهمن الاشياء كما هي لا تختلف عن غيرها

بالتوفيق
حسن - القطيف [الأحد 22 مايو 2016 - 4:18 م]
السلام عليكم ,
بوركت الانامل . مقال جميل . ولكن هل يا ترى سوف تقبل المرأة حينما يصارحها زوجها . اكاد اجزم ان لا توجد امرآه توافق لزوجها ان يتزوج عليها .
تأملو الأية الكريمة .
الله تعالى يقول (( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ))

نريد ان نقف عند كلمة ما طاب لكم من النساء . اي ما شأتم وما استحسنتم من النساء . وهنا الأية مطلقة ما طاب لكم .
ومن يريد ان يرجع للتفسير عليه ان يعود ويقرأ تفسير الأية بدقة .

لو كانت غيرة المرآة سبب في ضررها لما شرع الله التعدد
وليد - السعودية - القطيف [الأحد 22 مايو 2016 - 3:54 م]
احسنت اختي الكريمة على طرح هذا الموضوع ومناقشتة بأسلوب راقي وتوضيحك لبعض النقاط . لدي تعليق بسيط وارجو ان تتسع الصدور لذلك .
اذا كان في التعدد ظلم للمرأة وتعدي عليها ويكون سبب زرع الغيرة في داخل قلبها مما يسبب لها ضررا نفسيا .. كل هذا الضرر الواقع على المرأة كان خافيا عن رب العالمين حين شرع للرجل الزواج بأربعة .
اليس الله اعلم واحكم بمصالح البشر وما تقتضية . ولو كان التشريع لزمن محدد فلماذا لم تنسخ الأية حتى لا يكون هنالك ظلم للمرآة .
مشكلتنا يا سيدتي الكريمة اننا لا نسلم تسليما لأمر الله.
زكريا عون - تاروت [الإثنين 02 مايو 2016 - 7:45 ص]
اجد المقال رائع وفكرة المقال غير متناقضة وما اشارت له الاستاذة هبة عن فهم اسرار التشريعات وضروريتها في الحياة ليس الكل يدركه ويستوعبه في نفس الحظة والمدة ولكن ايمان الانسان بتشريعات خالقه تعطية ثقة وامان بأن كل ما ورد في الدين الاسلامي من امور صغيرة وكبيرة هي لصالح العبد اولا ومن ثمه مجتمعه , ولكن هذه التشريعات الالهية لم تبلغ لعباده للعمل بها سرا بل جهرا وفي وضح النهار وفعلا الاسلام بفتحه باب الاجتهاد للفقهاء والمقتدرين لفهم النص والحديث ذلك لاجل احتياج كل زمن لما يلزمه امام عدالة اجتماعية .
ام ياسمين - السعودية [السبت 16 ابريل 2016 - 8:39 ص]
مقال جميل جدا وطرح سلس لقضية معقدة
سلمت يداك وبالتوفيق
مش حاب وجع دماغ - [الأحد 20 مارس 2016 - 6:12 ص]
هذا كلامش ... اجتهاد مقابل النص الشرعي الكتاب والسنة وهو لا يجوز ، إذا قضى الله ورسوله أن لايجدو بأنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
ابو علاو - القطيف [السبت 12 مارس 2016 - 3:56 م]
لو كانت ملسونه ومتسلطه وكلامه حق بلطجية وسنين مي فاهم الحياة الزوجية ولا تحترم نفسه ولازوجها امام اولادها وبناتها وانانيه في كلشئ. انا مع راي الصفار افضل من ينحرف الزوج لعدم تحمله الضغط ويتجه لحرام وانا في رائي المرأة هي من تدخل زوجها الجنة وهي من ادخله النار. واشكر الشبكة بطرح الموضوع وانتمني من الشبكة طرح موضوع العنف الاسري ونسبة الطلاق.
العوامي منى - السعودية [الجمعة 04 مارس 2016 - 3:50 م]
المشكلة الرجال دايما يقولز غيرة المراة وكان اارتباط الزوج شي. عادي ياخي حتى الرجل لو انعكس الوضع وكان من حق الزوجة تتزوج واحد واثنين يمكن يكون اكثر من غيرة المراة الزواج من اخرى ليس بفوضى والمراة من حقها تعرف ومن حقهاتقبل او ترفض اوتعيش اياه او تتركه وتشوف حياتها فاكيد اذا هو محتاج اخرى فهو غير مرتاح وقد تبادله نفس الشعور بعدم الراحة فلتتزوج مثله طبعا كلامي لايعجب الرجال
سعاد حسن إبراهيم الصفار - الإمارات العربية المتحدة - دبي [الجمعة 04 مارس 2016 - 6:39 ص]
يا أخت صفا حتى لو تناقشت الزوجة مع الزوج قبل ما يتزوج بوحدة ثانية يمكن مو ناقصها شي ولا إمقصرة في حقه بس بيقولها الشرع حلل لي وأنا ريال مقتدر وأقدر أتولى أمور بيتين ولا هو بحرام و متزوج بالحلال ومحد يقدر إيلومني في هالشي بس طبيعة الحرمة الغيرة وماتحب زوجها يتزوج عليها حتى لو بينهم مشاكل وما عارفة قدره ما ترضى بزواجه .
Safa Alsaffar - Saudi [الجمعة 04 مارس 2016 - 4:41 ص]
لو تناقشنا في الموضوع من قبل لايقدم ع هالخطوه بيكون اسهل واحسن ، لأن من حقي اعرف ايش الي قصرت فيه وايش ناقصني وليش بيتزوج وحده ثانيه ، وليش مايتعاونو الاثنين على حل امورهم قبل اقدامه على خطوه مثل هذي !
سعاد حسن إبراهيم الصفار - الإمارات العربية المتحدة - دبي [الخميس 03 مارس 2016 - 1:24 م]
طيب حتى لو أعلن الريال عن زواجه منو هالحرمة اللي تقبل هاذي الحقيقة برضوا بتصير مشاكل وزعل سواء خبرها أو لا.فالنتيجة وحدة الزعل وعدم الرضا وفي بعض الأحيان إتخيره بينها وبين الزوجة اليديدة .

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات