» بلدية القطيف ترصد 10 ملايين لتأهيل السوق القديم بتاروت  » مخ المرأة لا يخلد للراحة مثل الرجل  » 3 آلاف ريال غرامة تجاوز الحافلات المدرسية عند التحميل  » خريجو الإدارة الصحية على بند «العطالة»  » سيهات تختتم فعاليات جميلتها  » الإرهاب يتسلل إلى المنظمات الدولية  » «التعليم»: لا حرمان إلا بقرار  » «البنوك»: لا ضريبة مضافة على القروض بأثر رجعي  » السماح للسعوديين بإكمال الدراسات العليا في البحرين  » «الضمان الصحي»: تطعيم الإنفلونزا مغطى ضمن منافع وثيقة التأمين  
 

  

علي علي آل موسى.. - 16/01/2016م - 10:01 م | مرات القراءة: 15260


من أبرز الأسباب التي تجعل الناس ينجذبون إلى المخرصين - مثل الشيباني وأحمد الحسن -:

1⃣- سطحية المتلقي وهواجسه:

فهناك مجتمعات طبعت على الطابع العقلاني والعلمي والوضعي والحسي والعملي الإجرائي - كالغرب -، يتعامل - غالبا - مع هذه الأمور بوصفها نمطا من (الدعابة) و(التسلية) و(المرح).

وفي المقابل هناك مجتمعات - كبعض مجتمعات العالم الثالث، والشرق، ومنها دولنا المسلمة -، تعيش أمورا تساعدها على تقبل الأراجيف، مثل:

🔹أ. التفكير الخرافي، غير العلمي.

وهذا التفكير الخرافي يدفع إلى نسبة الأمور - دوما - إلى أسباب غير علمية، وخارجة عن الذات: كالمبالغة في أثر العين والحسد، والتلبس، و....

هذه الأسباب التي نكل إليها تهاوي المستوى الدراسي للطالب، وتغير الإقبال عند كل من الزوجين على الآخر، والفصل من العمل، ولجاجة اللسان، و....

نحن نفضل رمي الإخفاقات على أمور خارج ذواتنا؛ حبا منا لذواتنا، ومبالغة منا في نرجسية الذات، والفرار من ربقة الضمير والمسؤولية وسيف النقد، والدعوة للتغيير.

فإذا كان سبب تردي مستواي الدراسي أو العملي أو التفاهم الزوجي و....، هو العين والحسد والجن، فلست أنا السبب الفعلي، بل أنا ضحية السبب!!

🔹ب. المشكلات الاجتماعية:

كالخلافات بين الزوجين، والفقر، وتغير مزاج الأصدقاء، وتحول بعضهم إلى أعداء.

🔹ج. التطلع للحل السحري السريع:

فنحن نريد حلوﻻ سريعة للأمور، نتطلع إليها في أمور مثل: شربة ماء مقروء عليها من شيخ، ومسحة على الرأس، وقراءة على الثياب، و...

كل هذه الأمور المنبئة عن سطحية المتلقي وضحالة فكره تجعله يهيم وراء هذه الهﻻميات؛ ظنا منه أنها نافذة الإطﻻل على لغيب، والحل الناجع لمشكﻻته.

2⃣- تسويق الوهم:

وإذا كانت مشكلة سطحية المتلقي وهواجسه تكمن في المتلقي والقابل، فهناك سبب آخر يكمن في الملقي.

فهؤﻻء الدجالون يسوقون على الناس (عموميات)، غالبا ما تكون طبيعية الحصول، مثل:

🔸 هذا الأسبوع سيأتيك أمر سار.

🔸 هذا الأسبوع سيصيبك أمر محزن.

🔸 في هذا الشهر سيقع خﻻف كبير بينك وبين زوجتك.

🔸في هذه السنة ستشهد وفاة أحد أقاربك ومحبوبيك.

🔸 هذه السنة سيموت أحد الساسةالعرب، وأحد الاعبين المشهورين.

و.....

وهذا الوهم يسوق بوصفه علما بالغيب، أو استلهاما من علوم كالجفر، أو من حسابات عددية، أو من مواقع النجوم والأفﻻك واﻷبراج، أو من الجن، أو ببركة عمل صالح فعلوه لنبي أو إمام أو مؤمن.. فتح لهم سدة من عالم الغيب.

3⃣- الثقافة المشجعة:

ومع وجود سبب في المتلقي، وسبب في الملقي، هناك سبب ثالث يؤثر على الأول، ويستغله الثاني، وهو الثقافة التي نعيشها.

فنحن - بشكل عام - نعيش ثقافة تؤمن بالغيب، وتؤمن بالقدرات الروحية والعرفانية، بل.. والقدرات السيكوسوماتية (الخوارق)، كالتخاطر عن بعد، وقراءة الأفكار والشفاه، والتأثير في الأشياء، والتنويم المغناطيسي، وتحضير الأرواح، وتقارب مفاتيح الأذهان وقدرته على تبادل الفكر، و....

ونحن ﻻ نرفض كثيرا من هذه المعطيات المستلة من الدين، أو العلم، ﻻ سيما علم النفس، والسيكوسوماتيا، ولكن الدجالين يجدون فيها الفرصة المناسبة لتسويق مدعياتهم من خﻻلها.

كثير منا ﻻ يفرق بين الإمكان/ والوقوع، وبين الاستعداد/ والقدرة أو التحقق، فيصدق كل ممكن بوصفه حاصﻻ!!

وﻻ يفرق بين مصدر العطاء: هل هو ولي، أو عرفاني حقا، أو ساحر، أو دجال أفاك، أو جاهل مستغل. فيكفي أن يخبر بشيء ويحصل لتصديق كل مدعياته.

فالشيباني -مثلا  - يدعي أنه من ال 313 من خواص الإمام المهدي (عج)، وأن ما عنده من الحجة، أو من حسابات يقينية.

ومدعياته صدقت في أمور: كسقوط حكومة المالكي، وقتل الشيخ النمر، و.... -، وهذا يعني - عند السطحيين - صدق جميع مقوﻻته، إلى الحد الذي استطاع فيه أن ينشئ موقعا في النت مسبوق الدفع ليعلمك بمستقبلك، وأصبح له مريدون كثر يدفعون المال!!!

وهناك آخرون، لم ينتزعوا أموال الناس فحسب، بل لعبوا في أعراضهم وعقائدهم..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات