» الملحقية الثقافية في أميركا تحذر المبتعثين من زيارة مدن شمال المكسيك  » عطلة نهاية الأسبوع ثلاثة أيام  » كيف تكون مبدعاً ومشاركاً في الرفاه الاقتصادي والتطور الحضاري  » إطلاق خدمات "كريم باص" في المملكة  » والدة الطفل ضحية كلاب الأحساء تكشف تفاصيل الفيديو المروِّع  » «عين داروش» القديمة.. أشهر ينابيع القطيف  » التولي والتبري : هداية وغواية  » حنين  » منغصات الحياة لا تعني التعاسة  » عام على قيادة المرأة السيارة.. السعوديات: ارتحنا من السائقين  
 

  

حوار حسين الجفال - 08/11/2015م - 7:00 م | مرات القراءة: 9934


الفنانة السعودية كريمة المسيري؛ تعمل بهدوء وليست في عجالة من أمرها، المعارض الشخصية ليست همها

الوحيد الذي يدخل ضمن أولوياتها، علاقتها باللوحة علاقة عشق أزلية، لا ترى ضررا من التحليق الجماعي لكن التفرد أجمل، ولأنها ابنة تاروت الضاربة في عمق التاريخ في حضارة الطين، فهي تمدها بالقوة والحلم البعيد الذي من خلاله تخلق لوحاتها. تأمل المسيري بتعدد الصالات ونموذجيتها من أجل أن يسهم الفن في دعم نوعية التوجه السياحي للمثقف، أشرفت على الكثير من الفعاليات الفنية في شرق البلاد وغربها، ومثلت المملكة العربية السعودية في مصر والبرازيل وبنغلادش والدوحة. القبس التقتها وكان معها هذا الحوار.

المشاركات الأخيرة لك في مصر، البرازيل، بنغلادش، والدوحة، ماذا أعطتك على الصعيد الفني والإنساني؟

> سأتكلم عن نفسي كانسانة؛ كريمة انسانة تعيش سعادة الحياة، تعشق الالوان ترجمتها في لوحاتها، تعيش بألوان المحبة للجميع لترسم الفرح تارة، وتارة اخرى الالم ومعاناة الانسان، وهذه المشاركات الدولية اعطتني الكثير على الصعيد الانساني وليس فقط الفني.

في العام 2011 أقمت معرضك الأمل في منتدى الثلاثاء الثقافي، ومنذ ذلك الوقت والجمهور يتطلع بشغف لمعرضك الشخصي الثاني؟ ماالذي يعيق اقامته؟

- لست في عجالة من امري، يكفيني انني لست منقطعة عن الالوان ولي نتاج. احاول ان احافظ على هدوئي وسط اعصار من المعارض في الساحة الفنية، ما ان يقوم معرض حتى يتلوه معرض اخر. انا اؤمن بمبدأ «ليس بالكَمّ». انتج اعمالي ليس لمجرد عرضها في المعرض، هناك وسائل كثيرة قد تكون اكثر نجاحا من صالة معرض، ويصل للعالم في وقت اسرع ولكن انا لي اهداف وخطوات، المعرض الشخصي الخاص ليس همي الوحيد في حياتي وانما هناك اولويات اسير عليها.

ـ تميل اشتغالاتك في معالجة عذابات الإنسان المتعب في الحياة ومعاناته اليومية؛ هل تتخذين من الفن وسيلة لتمرير رسائل إنسانية المحتوى والمضامين؟

- لكل فنان بُعد ووعي خاص به قد تتوحد المواضيع، ولكن تقديم المضمون كل حسب ادراكه للموضوع، ليس فقط بالعنصر داخل العمل، فحتى اللون يؤثر تأثيرا كبيرا في ايصال رسالة انسانية وبعد عميق، فاللوحة والالوان بالنسبة لي هي بمنزلة معشوقة اتعامل معها بحب ومصالحة لكي تعشقني، احاول ان اقدم لها كل مابوسعي لترضى عني، لنتحد سويا ونقدم عملا تتسلل فيه خيوط الامل والحب رغم المعاناة لترسم في النهاية تقاسيم انسان.

ـ الصرخة والحمامة، متلازمتان في أعمالك، مالذي يجمع بين الوداعة في الحمامة والصرخة الناتجة عن القهر؟

- المعاناة والالم؛ فحمامة السلام ليست فقط مرتبطة شموليتها بالدول والشعوب، حتى مع انفسنا نحتاج حمامة السلام كيف نعيش السلم والمحبة مع اوراحنا، كيف يتعلم الانسان المصالحة مع نفسه قبل مصالحته مع الاخرين، نحن نعيش المعاناة في كل قسمات حياتنا. قسمات الانسان تحكي سيرته ووجوده في الحياة مترجمة بفرح او الم وحزن.

ـ عرف عنك اجتهادك وعملك الدؤوب في الجمعيات والمهرجانات المحلية وأيضا بأعمال ذهب ريعها للمرضى؛ كيف تقيمين المشاركات الفنية في المهرجانات المحلية وهل تساهم في رفع مستوى الفنان؟ 

- ترفع من مستوى الانسان، لاني سأكون قريبة من مجتمع مختلف الثقافات والطبقات، «كريمة» الانسانة فنانة مختلفة تحب العطاء بلاحدود حسب امكاناتي، ليس فقط من اجل الفن، احاول ان اخدم مجتمعي وارسم البسمة الانسانية تارة في وجه الصغير وتارة اخرى في وجه المسن، من خلال الانشطة الاجتماعية الانسانية والانخراط في عمق المجتمع وهو يجعل فني مختلفا.

تحضر القرية في اعمالك الأخيرة حية وصاخبة بالحياة، هل يأخذك الحنين للمكان والناس إلى الحد الذي يسيطر على كل نتاجك في العام المنصرم؟

- في الذاكرة احافير وثقوب تركت اثرا لم تمحه السنوات فكيف لي ان انساها في الواني؟!

أنت ابنة تاروت، التاريخ والمكان ينام بين يديك وصوت اليامال محفز للشوق، وزرقة البحر تعانقك كل صباح كما يفعل النخيل؛ ما علاقة المسيري بالطبيعة حولها وماذا وهبتها؟

- في كل ذرة اتنفسها، الطبيعة والقلاع الاثرية واشواق البحر التي تسكن الانسان داخلي، صرخة اليامال وتعب الانتظار والسفر، شموخ النخلة التي تعلمنا منها كيف نشد أنفسنا للسماء، في هكذا بيئة تحيطها الزرقة، كيف لا تمتد بنا الأحلام بعيدا وتتخلق في شكل لوحات خالدة؟!

هل تؤمنين بالصدف والحظ أم تخططين لهدفك وتعملين على تحقيقة؟

- اؤمن بالصدفة والحظ، ولكن استثمار الحظ والتخطيط له بوعي هو مبدأ اسير عليه، اخطط لتحقيق اهدافي بل اسعى لها بعقلانية.

عملت مشرفة لجماعة الفنون ومديرة علاقات عامة لأكثر من مؤسسة؛ كيف تجدين التعامل مع الفنانين على وجه الخصوص وتعاونهم مع نظرائهم؟

- العمل الجماعي جميل وله ابعاد انسانية، فالتحليق مع الاسراب لايضر، ولكن كوني جربت ان اغرد خارج السرب اجمل بالنسبة لي عدم الارتباط بجماعة وتحت مسمى معين في العمل، يعطيني حرية اكثر وعدم احتكار وعدم تحزب لجماعة معينة، واسعى ان يكون عطائي ملكا للجميع من دون استثناء.

على الرغم من افتتاح صالة عبدالله الشيخ للفنون بجمعية الثقافة في الدمام وصالة مركز الفنون بالخدمة الاجتماعية في القطيف، هناك سباق محموم للفنانين باقامة مراسمهم كصالات خاصة، ما السبيل الأنسب برأيك للمنطقة لتواكب كم الانتاج الفني وعرضه في صالات عالمية كالتي في دبي مثلا؟

- المراسم الخاصة تظل خاصة، ولاتمنع زيارتها من قبل المهتمين بالفن ولكن يفضل توجه المؤسسات الخاصة لفتح مثل هذه الصالات، والا تقتصر على صالتين يتيمتين في المنطقة، فتكثيف الصالات الفنية المتعددة الانشطة يضع المنطقة تحت الاهتمام من قبل السياح ايضا ونوعية وعيهم الثقافي.


القبس

التعليقات «1»

الكوت القديم - الهفوف [الإثنين 16 نوفمبر 2015 - 9:38 ص]
ما شاء الله عليكم يا اهل القطيف
بروز وتميز وتفوق وابداع واصالة
حفظ الله القطيف واهلها من كل مكروه وبارك في ابناءها

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات