» كما تدين تدان  » ماذا لو أسأت لغيرك ؟!  » التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  
 

  

سماحة العلامة الشيخ حسين البيات - 29/09/2015م - 3:47 م | مرات القراءة: 7275


لم اعد استطيع نسيان محياك وبسمتك وجمالَ روحك وصفاءَ نفسك وانا اشعرُ بوجودِك بين اثير بيتك وبحضن امك

 وجدل اخيك واختك تُرشد لحكم الله وتسال عما لا تعلم ناصحا صادقا

قرة عيني ياسر (بلسان ابيه)

تعجلت الرحيل وتركتني اكابد عناء الحزن والاسى انظر لامك فاراها هامدة تستنطق الحياة لتستشعر منها حقيقتها وطعم الفراق ولم تعد تستطيع رؤوية الدنيا رغم بياضها فهي في كسوف اسودت امامها في لحظة فغاب فرح رجوعك وساعة انسك

لم اكن احسبُ انك ستتعجل الرحيل لتثكلني بسفرك الدائم كظل شجرة غاب اثيرها عنها وغار ماء الحياة واجدبت تربتها وبقيت تكابد ألم الوحدة ولوعة الفراق

عودتني الحياة ان تربطني بالله مثكولا ومحزونا وكأنني على موعد من تذكير السماء بالنظر اليه سبحانه ومناجاته عبر فقد اوألم حتى لا تشغلني الدنيا عنه ، فمنذ ان رحل رفيق عمري حيدر وانا لا اجد للحياة طعما سائغا فقد كان وجودا يستوعب كل وجودي ورحل ابو مهيار وعشت مع العلويتين اواسيهما همّ الحياة وشدتها، ومرض عدنان ورحل ابي وتوالت الاحزان وهي بعينك التي لا تنام ياربي وخالقي فاني اشعر بك وارفع صوتي باكيا طالبا لرحمتك فلم اقدر على رؤيته محمولا وبين يدي

فاعني على ما ابتليتني به بالصبر وتحمل المصيبة وكلها بعينك التي لا تنام

تمتمت باسم جدي حسين "الان انكسر ظهري" لكنني تماسكت خوفا من ان يرى ابنائي ضعفي وانا القوي الشامخ براسي الاكثر قوة وتحملا،لكنني - بني ياسر- لم اتمالك نفسي وسفرك الى التراب اجر قدمي جرا بخطواتي الثقيلة فابطيء مرة واقف اخرى لعلي احضى بمزيد وجودك قبل ان تعرج بك ملائكته الى سمائه فانحنيت مودعا غير قادر على تحمل الحياة بعدك والصبر على رحيلك

نعم ... بكيت وانا ادعوه ان يلهمني الصبر حتى جذبتك اتربة الارض ورش الاحبة الماء وعزاني المعزون

لكم كنت اسمعها خافقة على قلبي وتسير دون ان اشعر بنبضها وجدي الحسين ينادي بها عالية "على الدنيا بعدك العفا" وقد حان وقتها لارددها عليك يا ياسر فان الدنيا لم تعد كما كانت ولن تكون كما اردت فارادة الله فوق كل شيء ولي بجدي اسوة حسنة فانحنى على جسد الاكبر يقبله ولم يجد موضعا لم تعضه سيوف الاعداء

يا كوكبا ما كان اقصر عمره

فسلام الله عليك يا جداه وانت تنادي وا علياه وابنك اليوم ينادي وا ياسراه فقد رحل ياسر

حقا يا ام ياسر فقد رحل ياسر

اللهم انك ابتليتني فالهمني صبرا يساوي بلائي فانا بك مؤمن واعن هذه الام المثكولة على مصيبتها فلا اظنها ستقوى على فراقه الا بعونك وعنايتك وانا بك مؤمنون فالهمها الصبر يا رب

اخي السيد احمد

لم اقوى على رؤيتك باكيا حزينا ضعيفا وانا الذي استلهم منك قوة الصبر وتحمل المصائب محتسبا فنسيت ذلك الراحل المؤمن – ياسر - العارف بحكم الله والمتبع لامره ولكم كان متعرفا على احكام دينه يملك الخلق العالي والقلب الصافي والروح البيضاء التي تمر على المسيء فتعفو عنه فلم اجد منه غيبة او تقليل شأن احد فنعم السيد الطبيب الصالح

ربيتم فاحسنتم واختاره الله اليه حبا الى لقائه واجزالا لثوابه واكراما له بجنانه راضيا مرضيا

لك يا سيدنا العزيز باجدادك الطاهرين اسوة حسنة وقد رحلوا مظلومين مضرجين بدمائهم يُرفع راس حسينٍ فتقول زينب سلام الله عليها ان كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى وسارت شامخة كريمة صابرة بقضاء الله عاملة بما يرضيه وهؤلاء اجدادك الطاهرين ولك بهم اسوة حسنة

اللهم البس هذا السيد المؤمن والام الحنونة السيدة ام اياد والزوجة المؤمنة والاسرة العلوية النجيبة اثواب الصبر وتحمل المصاب فقد رحل نقيا عاملا تقيا عارفا فرحمة الله ورضوانه عليه وعرف الله بينه وبين اجداده الطاهرين وعندك نحتسبه يا رب العالمين



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات