» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

عقيلة آل حريز - 10/01/2015م - 9:02 ص | مرات القراءة: 813


اشتد علينا الحب ونحن في شوق لك أيها النبي الكريم .. امنحنا قليلا من فيضك فنحن المحتاجون له .. نحن الواقفون

 على بابك لن يكون لنا عودة منه دون أن نملأ جرابنا من فيوضاتك .. فمنذ أن تركنا أرواحنا للريح السافرة لم نستوفي حصتنا من مواسم الفرح ولم تنسكب منه قطرة في قلوبنا ..

جئنا من شقة التيَّه البعيدة .. شعثا غبرا، كالحين ترهقنا قترة وذلة ، تسحقنا تضاريس الحياة وتلوننا غربتها .. نتسول رحمتك وعطفك .. نعرف أن قلبك كبير وخُلقِك متسع ، ونفسك الخيَّرة هي الأعظم .. تطعم الجائع والغادي والرائح ، وتعين الملهوف وتفك الأسير والعاني بأبجديات سماوية نظمتها السماء في ثنايا قلبك المموج بماء الحب ..

أصبحنا في زمن الفتنة أيها البشير .. مرت دماء علينا وفيرة أفزعتنا وضربتنا في مقتل الفهم وأربكت حياتنا .. جئناك معتصمين بخيرك فحصنا أيها الكريم .. فأنت وطن عظيم لا يمكننا سكناه إلا حين نتحصل على مفاتيحه .. كم من دماء أخرى تراق تلزمنا لنفهم حجم الغياب وفرار البركة منا، لنستوعب بعدنا عنك حين أصابنا وهم العظمة ونسينا أنك الأكمل .. نحن المفتونون بك والأقل حظا من منابعك ومنهجك ..

فموعدنا الحنين حين تعزف قلوبنا سمفونية العشق بأبجدياتها المتناغمة .. ألست طيف الضياء لهذا العالم بمداراته المتسعة .. تمر بروحك على أمة منكوبة يهيمن عليها الوجل .. تتمتم تميمتها بحزن بينما شتاءها قارص .. فتبدو غاربة من كل خير ، لولا أمل انبعاث الحياة والنور .. وإرادة السماء لنجاتنا بك ..

أشياء تتراكم في أعماق القلب قهرا ، إن فتحنا لها مجالا ستمطرنا بالحزن وما نكتفي منه فالحزن خاصية تتناسل بداخلنا كلما سمحنا له بالمرور فينا .. تمر ذكراك عبر ذاكرتنا المهجورة نستجلب العون من الله بأركانك لنتجاوز الوجع .. ويحدث أيها النبي أن نتوه عن دربك فنضيع .. أن نهمل أنيننا فلا ننصت له .. أن ينسكب النور منا فجأة فتفرغ آنيتنا منه .. أن تشدنا العتمة وتتمايل أركاننا ونضِل عنها .. وأن نجهل منابت الخير وأن يتداخل الوقت وتلتبس علينا الحقائق كلها فلا نبصر طريقنا ونتوه ..

ولأننا نقر بهذا ، نحتاج لساعات الفرح .. للملمة إقصاءنا .. لانبعاث الحياة فينا .. ولفرح صغير يطرق ظلمتنا فنستبشر به في غياب المسافة ، كلما نقرنا حضن الشوق في مساراتنا المزدحمة ، وكلما سرق منا الشر حصص السعادة خاصتنا ..

فهانحن نمد أيدينا مجددا أيها العزيز، وهتافاتنا تعلو وأهازيجنا تترنم مستبشرة ومستهلة بذكرى مولدك .. وآنيتنا مفرغة ننشرها في ظل مولدك نتلقف بها الخير والبهجة المخصصة من السماء .. لنقول لها .. كم أنتِ جميلة أيتها السماء وعظيمة ، أن منحتنا فيض هذا العملاق الكريم الذي تغرف الأرض من خيره وتشرق الحياة بنوره .. فرفقا بنا وبجهلنا وضلالاتنا فما أحوجنا لعطفك وقلبك الكبير المتسع وضيافتك وإجارتك ، أيها النبي المبارك .. أيها الإنسان ..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات