» الملحقية الثقافية في أميركا تحذر المبتعثين من زيارة مدن شمال المكسيك  » عطلة نهاية الأسبوع ثلاثة أيام  » كيف تكون مبدعاً ومشاركاً في الرفاه الاقتصادي والتطور الحضاري  » إطلاق خدمات "كريم باص" في المملكة  » والدة الطفل ضحية كلاب الأحساء تكشف تفاصيل الفيديو المروِّع  » «عين داروش» القديمة.. أشهر ينابيع القطيف  » التولي والتبري : هداية وغواية  » حنين  » منغصات الحياة لا تعني التعاسة  » عام على قيادة المرأة السيارة.. السعوديات: ارتحنا من السائقين  
 

  

أ.لميعه محسن الشيوخ - 28/12/2014م - 8:46 ص | مرات القراءة: 9771


قال تعالى :" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ". (الحجرات 10)

الاخوة كلمة ربيعية لا ينضب اريج اخضرار معناها ومستمرة في توهجها لا يمكن لأي انسان ان يخفي او يغفل عن عمقها ، عبارةٌ تفيض حبا وإخلاصا ووفاءا . تشعرني بحياة متسعة الابعاد فالأُخُوَّةُ كلمةٌ لها عبق من الروح الحية أريْجُها يعطّر نواحي الحياة ، وعبارةٌ تفيض بالدفء صادقةٌ المعنى لا تعرف الخداع والزيف والكذب في محتواها وتعريف لمعناها ، هي حُبٌّ في الله وفي الدم ، وإخاءٌ لا لمصلحةٍ من مالٍ أو منصبٍ أو جاهٍ فهي بكينونتها جعلت الارتباط فيها قدسيآ لها مكانة عند الله في قوتها واتحادها رضا الله عنها يجعل منها قوة لايستهان بها لكنْ !

 يبقى السؤال هنا وبإلحاح ماذا لو اصبحت خريفا ؟
ماذا لو اصبحت اوراقها اصفرا بابسا ينكسر بمجرد لمسه او التقرب منه ويُرمى تحت الاقدام ؟ 
ماذا لو نفيت من النفوس الخاوية مع تقلبات المواقف ومع الحياة وألوانها التي لا يعرف لها مدى؟
 هل الاخوة في ارتحال ام اننا افتقدناها في أيام حياتنا المتغيرة ؟
أم نحن مختلفين عن من سبقونا ممن بحثوا عنها فلمْ يجدوها مع تبعات الماضي مع الحاضر واعتبروا الاخوة ووفاء استمرارها من المستحيلات خصوصا في زمن متغير تتقلب فيه النفوس وطقوس العلاقات التي تعتمد بالدرجة الاولي علي مادياتها واختفي زمن الترابط بالمعنويات بما فيها من روحانية العلاقة التي تجعلك جدارا منيعا لمن منحك اخوة حقيقية !

تبكيني والله معني الاخوة حينما تداس في زمننا هذا !!!

زمن السؤال عن الاخ عن اخيه والصورة فيه ان السؤال عنه له مبرره بعرف زمن الماديات والاحتياج ( زمن الطفرة اللاعقلية ) !! اخوة روحية اختفت من قاموس حياتنا وعلاقتها ، فبمجرد موت الوالدين صارت تعتمد على الظواهر المادية الملموسة وصارت الحياة فيما بينها غربة خصوصا مع زمن المتغيرات العلاقية ، وزمن التبدلات الاقتصادية التي سيطرت على الانسان بالكم وبما لديه من الالاف او الملايين وجمع من الاموال لأكون أمامك مختلفآ ،

أخوة اراها تختفي وترمي منها خارجا جوانب الرحمة والمودة والبر والإحسان بين الاهل في صميم كل سلوكيات مواقفنا فمهما اندرج تحتها من قيم موجودة فهي متأثرة الى حد بعيد بمعطيات الحياة التي نتفاجأ منها كل يوم ، ما لذي يجعل الاخوة تقل نسبة التراحم فيها؟ ومالذي يجعل لها مقياس بما لديك ؟

وما الذي يجعل اللامبالاة بالمساندة لأخيك او اختك تقف متناسي التراحم فيما بينكم ؟ من انت ايها الاخ أو الاخت ولَم تجعل اخوتك في آخر اطر حياتك التراحمية ؟ لم الزيارة تكاد تكون من المستحيلات بين الاخوان ؟؟ لم الود والرحمة بين الاخوان تكاد تكون منقرضة ان لم نبالغ في هذا تكاد تكون معدومة ؟؟

ما هي الأسباب يا ترى ؟؟؟
ما هي مبررات القطيعة بين الاخ وأخيه أو اخته ؟؟ هل هو الحسد بينهم الذي وصل لهذه الدرجة ؟
هل السبب هو التربية بين افراد الاسرة الواحدة من عدم مساواة بين الابناء ؟
أم هو تفكك الأسرة من انفصال او مشاحنات او تسلط احد الوالدين علي الاخر ؟
أم هي الظروف التي يعيشها الأخ في الحياة من غربة مثلا او هجرة او اختلاف مع الاهل ؟
أم هي أسباب أخرى مرتبطة بطبيعة البيئة الاجتماعية ام طبيعة الاسرة الواحدة المتمثلة في اسلوب الحياة ام انها قسوة الحياة في المعيشة .......الخ ؟
يوجعني ما أكتبه لكنه الواقع الذي نعايشه، واقع مؤلم نخاف من عاقبته علينا جميعا

مبررات القطيعه بين الاخوان

1. ضعف الوازع الديني وعدم المعرفة بهذا الجانب الإلهي الذي اكد عليه الشارع المقدس .
2. الجهل بقيمة الاخوة الحميمية من صلب الاب والأم التي تجعل من الشخص انسانا لا مباليا بالطرف الآخر سواء كان اخا ام قريبا او جارا ، قال الامام علي (ع) (شر الاصحاب الجاهل) وقال ع ( شر الاخوان الخاذل)
3. الغرور الذي سيطر علي الكثير من الأخوان نتيجة لما وصلوا اليه من جاه ومركز ولامتلاكهم الاموال وما يحتاجوه في سبل الحياة فصغرت الأخوة لديهم وبالتالي لم يستطيعوا التنازل عن عليائهم للطرف الاخر الاقل منه او اعلي منه .

4. المعاتبة بين الاخوان العنيفة والصراخ وعدم الاحترام ورفع الصوت على بعضهما بحنق وعداوة ، فبعض الأخوان إذا زاره أحد من أقاربه بعد طول انقطاع أمطر عليه وابلا من اللوم والعتاب على تقصيره في حقه ، وإبطائه في المجيء إليه لزيارته ومن هنا يفضل الابتعاد من ذلك الشخص خوفا من لومه ، وشدة عتابه .
5. تأخير تقسيم الميراث فقد يكون بين الاخوان والأقارب ميراث لم يقسم ؛ إما تكاسلا منهم ، أو لأن بعضهم عنده شيء من العناد او ان هناك شي لم يعرف في الميراث ، أو نحو ذلك .

6. حدوث الطلاق بين الاخوان في تزاوج بين الابناء مما يؤدي للقطيعة بين الاسرة الواحدة
7. القرب او التباعد بين الاخوان في المسكن مما يؤدي الي البعد الروحي بعد المكاني .
8. مشاكل متفرقة بين الاخوان مثل الاختلاف بين زوجات الاخوان مما توعز احداهن علي الأخرى او عدم الاهتمام بالأخر او الحسد او الوشاية قال الامام علي (ع) اياك ان تهمل حق اخيك اتكالا على ما بينك و بينه فليس لك بأخ من اضعت حقه ,,

كلمة أخيرة !!
اخي اختي في عزوتي واهلي
كلمة هامسة لابد ان تعرفوها ايها الاخوان وايتها الاخوات انكم لن تستطيعوا ايجاد اخ بديل من صلب امك وأباك ، لابد ان تعرف ان ولدك بالمستقبل لن يكون مع اخيه وابنك الثاني إلا بمثل ما تتعامل به مع اخوانك وكما رآك ، ولابد ان تعلم ان كل عمل تقوم به انجزه لعين الله تقربا لمرضاته ان كان هناك بقية لدين عميق بعد قطيعتك لرحمك !! ( كما تدين ستدان يوما ما مع ابنائك )
والله اكاد لا اصدق ان تكون هناك قطيعة في رحم وابتعاد بين الاخوان في مجتمعنا المتدين الذي جمع فيه اباء وأمهات تربوا علي فعل الخير والرحمة بين ذويهم .
( تقول احدى الامهات ان لديها اربعة ابناء اثنان منهم من عمرهم تسع سنوات مقطوعة العلاقة بينهم للان وهم متزوجين ولديهم ابناء؟)
اين صلة الرحم ؟ وكيف سيربي أبنائه ؟؟؟



التعليقات «5»

العدل بين الأبناء، عدم التصريح بمحبة ولد على البقي - [السبت 30 مايو 2015 - 4:33 م]
على الأب العدل في التعامل مع الأبناء ، فلابد أن يتواجد أحد الأبناء له قدر أو حب أكثر في نفس الأب أو الأم أو كليهما. هذا ليس مشينا في حد ذاته وقد ولاسلطة للانسان عليه. لكن المشكلة تكمن عند اظهار هذا الأمر بالحديث عنه. فهذا الخطأ الذي لا داعي له. والذي قد يجر الحسد والكراهية بين الأبناء وليس فيه عدل. فإخوة يوسف كادوا له حتى ليقتلوه بسبب الحسد،والاحساس بتفضيل يوسف عليهم " إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين "
الآباء الأذكياء هم من يكتمون هذ
صلة الرحم واجبة - [السبت 30 مايو 2015 - 4:24 م]
هذه المرأة التي ذكرتم أنها لم ترى أبناءها منذ كانوا في التاسعة وتزوجوا ولايصلونها، يبدو أنها كانت مطلقة أو أنه لظرف ما نشأ أبناؤها في كنف غيرها بدلا منها. فاعتادوا على البيت الذي نشؤوا فيه ومن فيه، ولم تطالب بهم أو برؤيتهم أو وصلهم في الصغر، ولم يتأتى لهم ذلك، فاعتادوا على حياتهم هكذا سنين طويلة ، وغدا وجودها والعدم. مع أن ردي لايبرر لهم قطعها في الكبر ولايجوز ذلك وخصوصا أنهم كبار متزوجون أي يفهمون الصح من الخطأ. لكن ذكر الأسباب معين على تفادي حصول مثل ذلك للآخرين.
الأم أساس للجمع والتفريق - [السبت 30 مايو 2015 - 4:17 م]

أنت تتكلم عن الأخوة الرحمية، وليست الأخوة بين المؤمنين، كما ظننت ذلك بادئ الأمر.أقول أنت ذكرت الكثير من العوامل الواقعية بقي لنا تسليط الضوء على جوانب رئيسية وخذها قاعدة نراها جلية في أي مجتمع : الأم، بصورة كبيرة هي من تجمع وتفرق. بها يلتمون وبها يتفرقون. ودونها قد يتفرقون. فإن ربت الأم أبناءها على حب بعضهم بعض وعلى وصلها، كانوا كذلك عندما يكبرون وكانت قلوبهم عليها وعلى بعضهم وإلا.
سعاد حسن إبراهيم الصفار - الإمارات العربية المتحدة - دبي [الأحد 28 ديسمبر 2014 - 11:13 ص]
فعلاً هالشي مو بس مقصور على مجتمعكم في بلدنا كذلك أعرف كثير من العائلات ولأسباب تافهة لا تستدعي القطيعة بينها مشاحنات وعداوة لدرجة تصل إلى دعاء أحدهم بالموت بأبشع صوره على الآخر، حتى أنه لا تجمعهم مناسبات الفرح ولا الحزن ونتيجة هذه العلاقة تجد الأولاد تلقائياً ينشؤون بعيدين عن عوائلهم والزيارات تكون محدودة ومقصورة ع المناسبات حتى ولو نصحتهم الأم بتقوية العلاقة مع الأهل والأقارب حتى لا يكونوا مثلهم بالقطيعة والجفاء وأن يكونوا على صلة قوية بعضهم ببعض وبأبناء العائلة ككل .
علي آل ثاني - القطيف [الأحد 28 ديسمبر 2014 - 10:36 ص]
وكريمة الطباع ونقاء الروح في زمن يبيع الاخ اخيه في سوق النخاسين بثمن بخس دراهم معدودة وهذا حال اخوة يوسف ولكن لطاهرة قلب وروح يوسف عفى وسامح وهذه القلوب هي من يحبهم الله ويجعلهم في طمئنينة لانه احبهم ويربدهم بهذه الروح.
.

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات