» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

عقيلة آل حريز - 13/12/2014م - 9:01 ص | مرات القراءة: 1269


أنصاف الحياة .. فواصل الزمن .. الحزن المخبأ والألم المعلن .. دوائر ثلاث تتلاحق في سقف كبير تحتضنه السماء ..

وحضور مهول لجموع غفيرة تحتل المساحات الصغيرة المهملة في أرض مقدسة تسكنها كأرض كربلاء .. وقبة مذهبة تعلوها راية حمراء كلون الدم تلوح في ذاكرتي بأحداث كثيفة ..

كل هذا يجعلني أنتصرعلى هزائمي بصورة أكبر وأعلو حدود حزني .. أترقب الجهة النابضة بالحياة والتي تستوعب كل هذه النفوس بقلوب مشتاقة وتتلهف لحكاية عشق مجنونة تضرجها بالحياة مهما تلونت ألوانها .. أترقب شوقي ناحيتها وأرجوه أن يحملني إليها مع الجموع الغفيرة ..

أنا التي أخيط معاني الحياة وأطرزها لمن انسلت منهم خلسة أو انسحبت عنهم مرغمين قهرا أوقسرا .. أهديها لهم ليلحقوا بها لا خائبين ولا مترنحين ولا متعثرين بعقبات الماضي .. بل يسرجوا أرواحهم بشهب الأمل فيقودهم للحياة التي تخلوا عنها في محطة من المحطات ..

أعود لأشرنق نفسي في دائرتي الصغيرة .. لكن الحياة المقفرة من معاني الحب التي رسمها الناس ، كل على قدر ألمه تجتاحني .. فأطوي مواجعهم في سجلات داخل روحي وأصلي لأجلهم صلوات كثيرة لتطيب أحوالهم ويستعيدوا عافيتهم بعد أن كفنهم الحزن ورمد مواجعهم ..

وعلى قدر الألم كان الحزن وفيرا .. فهل لي أن أتساءل : كيف أمكنك أن تقاوم غربتك ووحدتك ووحشتك وتأنس بايمانك ويتسع أفقك بيقينك .. وكيف أمكنك أن تنظر لعواطف الناس ومشاعرهم وتستوعبها دون أن تعتم عليك الرؤيا أو تضمحل فصولها .. كيف استطعت أن تبصر كل هذا الزمن التاريخي وتتجاوز حقبه وتشذبه وتهذبه وفق فيض من فيوضاتك .. فتمنح الحقائق محفزات زمنية تفوق الحياة التي عشتها وتمنحها هوية حقيقية ، تثير القوة والهمة في إرادة مشلولة ..

أنا أراك فاصل لسير الزمن .. ومربك بوجوده للدوائر الثلاث كحقيقة كونية مسلم بها .. تعتصرك العراكات المشلولة تحاول هز الضمير المريض .. تبصر تفاصيل كثيرة للعابرين بساحتك والمتعلقين بهواك .. شوارعهم ، مناكفاتهم ، حواراتهم ، أمزجتهم ، حربهم وسلمهم ، ومواجع الأيام والسنين فيهم ..

قصص الحب الخرافية والمربكة التي يعيشونها .. تظاهرات الحياة وضعفهم فيها .. الغضب العارم واللين المتماوج وكل الانفعالات التي تعتمل فيهم .. كيف فعلت كل هذا في مجتمع لم يعد يبصر الكثير من الأمور بل تداخلت فيه الإزدواجيات الكثيرة فما يحدث على السطح مختلف كثيرا عما يجري في الخفاء .. بينما بقيت كما أنت منجما للحرية والثورة وكهف للصبر واليقين .. قريبا تبصر كل هذا العالم الدائر حولك بتفصيلاته دون أن تتراجع ..

أنا أراك تستقبلهم بابتسامتك .. تهش الوجد عنهم .. تبارك خطاهم ..
تجيب قلوبهم المشتاقة وتسمع همس قلوبهم .. ترتفع بهم وتجزل لهم عطاياك .. فهل تراني؟!
.. لست معهم .. لكن شوقي يلاصقهم .. يراصفهم .. يحذو خطاهم ، وهذه اللحظة قد يتعجل بتحفز ليسبقهم .. وينتصف وإياهم شطر الألم والشوق والحزن والرجاء .. يجعل من حلمي وطن لا حدود تؤطره .. يسكنه المتعبون والمبعدون ومن خلال هذا الحلم نروي حديثنا بصخب للنجوم .. فأدون وإياهم قصة عشق خرافي لا تمحيها الريح العاتية مهما أتت بكل سبلها لاقصاءنا .. فلا يمكنها أن تفعل ونحن نهتف لك رغم كل وجعنا وجراحنا ووجل الأيام فينا .. لبيك يا حسين ..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات