» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

عقيلة آل حريز - 11/12/2014م - 2:00 ص | مرات القراءة: 867


أطلقت عصافيري من صدري فزعة فراحت تصفق بأجنحتها مولية صوب الشمس .. ناصعة البياض تتوق للضوء ..

وأخرجت حجرا من قلبي كان قاتما فرميت به مياه كانت راكدة .. أحدثت رميتي حركة مستديرة كحلقات متوالية في وجه البحيرة .. شققت جيوب العتمة ورحت أقفز من علو وركضت عدوا حتى سقطت متهالكة فوق حضن الوجع .. ندت مني تنهيدة

فأحرقت كل ما حولي فسرت الوحشة في التفاصيل .. هربت من مشاهد عبثية تراوغني كلما حدثت فيها لأفهمها .. أصابني دوار فصرخت بألم وأحدثت ثقوب كثيرة في باطن الأرض بفعل صراخي .. وتنفست فيها مرتين فبذرت أنفاسي بذرة ارتوت بحزني العميق وأزهرت وردتين ..

 أدهشتني نظارتهما وتنامي استطالتهما فجمعت حزني في بوتقة روحي وسكبته عليها ، ففاح عطرهما وارتدت لي طقوسي حكمة عميقة دثرتني بسيل من أنين الحب .. أغفو قليلا واستيقظ وسط العتمة ومصباح ضوء يتعادى بقربي كذفل يتعلم المشي ، ووالدتي ملفوفة بإحرام صلاتها على سجادتها تمسد مسباحها بتمائم الصلوات .. اطمئن لوجودها بقربي وتؤنسني همهماتها وأعاود الوقوع في حلم محموم وتفاصيل كثيرة تسوقني للحدث تهزني من نومي لأجدها تركع وتسجد ..

 أرقبها قليلا ثم أسرح في تفاصيل الجدران وحبيباته العشوائية وأوسع دائرة خيالي فأصنع منها وجوها أعرفها وأرقام أختلف فيها ، ومنازل ودور سكنتها أو دخلتها ، ورؤوس حيوانات أليفة ومفترسة .. ووحوش مخيفة تلاحقني .. .. تتسلل لأنفي رائحة البيض وخبز التنور والحليب الساخن وحجر البان يعلو المكان ..

أنتفض مذهورة لهز يد أمي لي وتمسيدها لرأسي تمسح جبيني المتفصد بالعرق ووأطمئن لها وهي تتمتم بكلمات تشبه أدائها للصلاة لعلي أنجو .. يمضي وقت طويل من أعمدتي المتقافزة ودوائر البركة تتسع وتتسع تقودني تارة للهوة وتارة للسطح .. لا تمنحني فرصة للاستفاقة ، ثم تلفظني لأجد ذات الحمى تأكل جسدي وقلب خافق بهلع ، وحمى بغيضة تلازمني وصور ووجوه وخيالات وأحداث وأسماء صرت أجهلها تهتز في ذاكرتي بلا مواربة ، وحزن يتعملق ويكبر كلما تحركت أركان العالم حولي .. فهل نجوت يا أمي بتمائمك ، هل نجوت ..!!



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات