» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

عقيلة آل حريز - 05/11/2014م - 8:56 ص | مرات القراءة: 847


المشاهدة الواقعية المستمرة لأي حدث حقيقي كحادثة الطف قد تؤدي لشيء أكبر من الدهشة .. فهي تفضي بنا

للإعجاب والعشق .. ولنفس السبب ترتفع التهمة عن اعتبار ملاحقة العشاق من كونها تهمة وجريمة لتصبح شرف وقربى لقصائد العشق الإلهي..

لا تتعجبوا مطلقا .. قد يصبح العشق نقطة تحول قي حياة الناس حين يتوحد العاشق مع معشوقه .. هو يصبح كذلك تماما حين يكون علي الأكبر في المعركة ويقاتل بحب في جمالية الهدف الأسمى وهو لا يبالي أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم، كما قال لوالده .. ليصاب وتنزف دمائه الزكية على فرسه فتغشى عيني الجواد ولا يبصر طريقه فيتجه لمعسكر الأعداء ليمزقوه إربا بالسيوف والرماح بدلا من معسكر الحسين .. لقد اتحد علي الأكبر رغم الاتجاه المعاكس في قصيدة العشق الإلهي التي كان هو إحدى معزوفاتها ..

فهل يمكننا اعتبار أن كل سير معاكس للتيار أمر مختلف ؟ .. قد تنزل نهرا وتبدو كنقطة جارية فيه .. لكنك تمضي بطريقة مغايرة عكس الاتجاه لمجراه تشعر بالموج يعبرك .. يتلمس جسدك .. يتحد معك .. يلتصق بك حد الروح تصنع معه الحياة .. فالنقاط المتماثلة تتشابه في كل شيء ، حتى السير الخافتيوحد الخطوات ويجمع الأصوات ..

جربت هذا الشعور وأنا أقف بعد العزاء أنتظر رفيقتي تخرج وبينما وجهي متحول تجاه الخارجين .. شعرت أن الوفود تعبرني تجتازني في تناسق هائل .. تخترقني .. تشاركني نبض الحياة .. وأنا بمكاني أقف أتأمل انسكابها الهادر .. كزوارق عائمة .. كفراشات ملونة خرجت للتو من شرنقتها مليئة بالحياة .. كطبقات نهر واحد .. نهر متسق وموحد بكل أجزائه يتحدث بلغة واحدة ويصب بمصب واحد ..

إذا اضطر الإنسان أن يدخل معركة مختلفة عن مسيرة الآخرين في الفكر والهدف والغاية ، وكان الأغلب ضده بل والجميع .. كيف يمكنه أن يشعر وكل ما حوله ينسحب عنه خلسة أو جهرا .. بل ويستجمع ما لديه ليؤذيه ، فقط .. لأنه مختلف عنه ..

ترى كم منا يسير ضد التيار أو معه أو بجانبه ويستوقف ضميره ويسأله عما إذا كان قد أخطأ في حق أحد أو أودى به نحو البؤس والشقاء ، متسببا في إيذائه .. من منا توقف عند حدود يومه أو أمسه وقرر أن يصنع فرقا ونقطة تحول في حياته .. من منا ذكر أن الله أنعم عليه بخير وفتح له أبواب لطف ورزق وقرر أن يرحم الآخرين ولو بالصمت عن الإيذاء ..

وإذا .. كم واحدا منا مضى يعبر الطريق المعاكس بخطوات واثقة وكم كان يمكنه أن يشعر بالغبن والهزيمة تقترب منه لولا يقينه بعمق القضية واتصالها بالسماء ..

فمن يضطهد الناس في عقائدهم آثم .. من يمكر بهم آثم .. ومن يحرض عليهم آثم .. ومن يحمل في قلبه شرور هائلة تترصد الناس وتضطهدهم لتعبئ عليهم بالقتل والتنكيل والتضييق ، آثم ...

ضحايا إرهاب "الدالوة" بالإحساء ، الأبرياء .. كونوا قصيدة عشق تعكس قيم ومعارف وثقافات ووجدان وحضارة للعشاق .. أرواحهم لم تكن تصدر صوتا حين رحلت ، لكنها أثبتت بأنها نقطة تحول حقيقي .. كلحنٌ شهي في منظومة عشق حسيني .. كقصيدة نثر ساحرة رغم وجعها .. كانوا ضحايا عشق توحدوا مع لحن الحسين الإلهي ذابوا فيه وتوحدوا بـــــــــــكربلائه كعشق عابس وجنونه بالحسين .. ففي قاع قلوبهم محيط يمتلئ بلآلئ ثمينة لا يعثر على دهشتها سوى الباحثون عن عشق مختلف يكون نقطة تحول لوجودهم .. ويجعل من الإصابات شواهد تاريخ واحد ..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات