» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

عقيلة آل حريز - 21/09/2014م - 2:00 م | مرات القراءة: 1481


على أبواب المدارس يقف الناس كل عام ، ويسلموا أبنائهم للمعرفة والتطوير والفهم ، يرجون منهم مستقبل أفضل

 مما عاشوه  .. لكن على ما يبدو أنهم يقفون وقوف طويل لا ليطلبوه بل ليتكبدوا العناء فيه ..

عناء العلم أمر مطلوب، لكن هذا العناء عبارة عن مشقة ترهق كاهل الأهالي وتستنزف جيوبهم كأمر يدعو للدهشة ! .. إن كنا بمجتمعات محدودة الدخل بالغالب وتعاني فرص ضئيلة للعمل والتكسب المحدود فهل يكون هناك ثمة احتمال بالقهر فيها .؟!

المدارس الحكومية مجانية .. لكن بعضهم يستأنف هذه المجانية ويطالب بإضافات ليست ضرورية ويشترط وجودها أو العقاب عليها .. والمطالب هو إما سلك تعليمي، أو إداري، أو جهة ما، ووجهة أخرى .. فتتحول الأمور إلى سيل من الطلبات التي لا تنتهي بحدود الممكن والمعقول ..

بعض المعلمين يراعون الأمر ولن أخص مادة أو منهج معين ، وبعضهم للأسف لا يعتنون به ويقيسون الأمور على مستواهم .. ربما كان المنهج يتطلب احضار مواد معينة ومتطلبات ضرورية بحسب ما يقال ، لكنه لا يتطلب إمداد المدارس بفرش ولا أثاث ولا ابتكارات عشوائية لا تخدم المنهج ولا الطالب .

 القصد ليس محاربة الابداع ولا عدم قبول التغيير بالديكورات ، وإن كانت عوامل هامة جدا للارتقاء بذوق ومهارة الطلاب ، لكن لنقس الأمر ومن منطلق واقعي .. هل يستطيع الجميع تحمل شطحات المدارس ومطالب المعلمين وأذواقهم خاصة المكلف منها ..

 نحن نقف يا سادة على أبواب القادرين وغير القادرين في المجتمع ، وأكثر الناس اطلاعا ودراية على ما في داخل البيوت والجيوب أيضا، وما فيها وما تدخره وما تفتقده ، ونفهم جيدا كيف أمكنهم أن يوفروا أبسط متطلبات الحياة لأولادهم من (مريول مدرسي) أو حذاء أو حقيبة ، أو مواصلات أو تكاليف معيشة تصعب كل يوم ، بعضهم استند فيها للجمعيات الخيرية واللجان المحلية ومساعدات أخرى وإن كانت لا تكاد تفي بمتطلباته ، ومن نجا من هذا وكان بأحسن حال فهو يربي عدة أطفال ولديه عدة مسئوليات والتزامات ، أو يدفع أقساط لجهة ما، أو هو مواطن يحلم ببناء منزل أو يشرع فيه ، ودخله في جميع الأحوال ليس دخل تاجر ولا وزير للمالية ولا هو رئيس دولة  ..

القصد ليس من يرمي العبء على من ؟ ، سواء المعلمون أو متطلبات المناهج أو الحداثة أو اهمال الطلاب أو ،أو ، أو .... كل هذا يفضي إلى حلقة مفرغة وخلل في إدارة التعليم ومتطلباته التي بالغالب ليست ضرورات مع ذلك لا يراعي المعلمون الأمر ويصروا عليها ! ..

المعلم قد يكون مبدعا، مما لا شك فيه ويرغب بأن يكون رسول للإبداع ويخرج من تحته طلاب وعباقرة امتداد له ،  لكن ليبدع بأي اتجاه دون أن يكون حساب هذا الإبداع على الأسرة وعائلها ، ومن ثم، لنرتقي بالأذواق قليلا ولنكون عمليين ، فالبيئة تملك مؤهلات عدة تدعو لإعادة الإفادة منها ، وإلا فما هو الفن سوى الإبداع و العمل من شيء بسيط وعادي ومهمل تحفة فنية رائعة تجتذب الإهتمام .

ومعلم كهذا يستحق أن يكرم ويشكر، فهو لم يعطل منهج، ولم يوقف نشاط ولم يرهق أحد ، وربما أمكنه أن يبتكر طرق ومجموعات لتصنيف المبدعين من طلابه وتنمية مواهبهم دون وقوع التصادم بين الطالب وأسرته .. كنا نتعلم أيامنا أمر جميل يلخص فكرة الإبداع ، وهو أن الفنان الحقيقي هو من يحول الخطأ الذي أحدثه بلوحته إلى عمل فني يجتذب الانتباه ، يجهل الناس أن أساسه خطأ وقع باللوحة ، إنها قيمة حكيمة تعلمناها فرافقتنا في مجالات حياتنا وأضافت لنا الكثير . وما المدرسة وبنيانها وكتبها وكراريسها وكل أثاثها سوى وسائل علم ومعرفة لا استنزاف مادي وإرهاق كاهل الأسر دونما داع وبغير ما أنزل الله من سلطان ..

لقد تعلمنا بسنين الطفرة بأبسط الأشياء - إن كان يجوز لي قول هذا -  وتخرج منا مبدعون بشتى المجالات كتاب فنانون ، أطباء ، مهندسون وعلماء وشعراء .. أشخاص عمروا عقولهم واقتصدوا في جيوبهم ، فما بال هذا الجيل يستهلك أكثر مما ينتج، ولا مرونة في تطلعات المعلمون والمدارس الخاصة .. فرفقا ، رفقا بالأسر والطلاب .. فليس من يملك كمن لا يملك ، وليس من لا يعرف كمن يعرف ..



التعليقات «1»

سامي ال خليفة - [الأربعاء 24 سبتمبر 2014 - 7:39 م]
أقول إلى الأخت العزيزة وزميلة الكتابة عقيلة ال حريز وهي القاصة والروائية يؤلمني أن تكتبي بهذه السطحية في اختيار الموضوع وفي مفرداته وتراكيبه ومما يزيد في الأمر النحو الأعرج الذي امتلأ به المقال وأقول ذلك مجازا لكنه في الحقيقة مجرد تعبير لصفوف بمدارس متوسطة.
أرجو أن تتقبلي هذه الصراحة بصدر رحب فالكتابة تاريخ وبصمة فاحسني كتابة التاريخ وصنع البصمة ولي عودة للوقوف على بعض ما جاء في الموضوع أن استطعت ذلك.

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات