» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

عقيلة آل حريز - 19/01/2014م - 2:18 م | مرات القراءة: 1299


أشرق وجه الصباح فلاح مبتسماً ولفظ ذكرى ميلاد محمدٌ مبشرا بفيض الحب وطوفان الرحمة .. ونزلت أمطار الخير

 متسارعة تهمي، فتوضأت الأرض بنور من سُحب السماء تغسلها من عوالق تعترضها .

بُعث نبيا خاتما للرسل من بين الرمال والصحاري المحرقة .. يفيض رحمة من الخير والعطاء والانتماء .. نبي يضيء بنوره السماء وتتوق إليه النفس الظامئة لزاد الروح والعدالة .. ألطافه مزروعة فينا منذ القدم .. نبي جاء قومه بخير العالمين فاستبدل سوء أحوالهم وذلة نفوسهم بكرامة وعزة .. آخاهم فغير وجه الكون بمعادلة الإخاء .. أخبرهم أن الأخوة ليست فعل اضطراري ..

 ليست أمرا مفروغا منه لمعايشة أموراً لابد منها .. بل عمق معرفة وعقيدة وصدق وولاء .. ليست معايشة مفروضة وإنما عيش مشترك وتقاسم وألفة وامتداد للحياة .. وأنها غصنا أخضر، ينمو ويزهر، ويورق ويثمر ، ويكبر وينتشر .. فهو رمز للحب والصفاء .

قال لنا وقوله صدق .. أن التغيير أمر ممكن فقط حين نريد .. وقال أن الممكن يكسر ثقل المستحيل .. وأن الناس تنجو بدينها وأخلاقها .. وأن الخير مهما كان ضئيلا فهو الأقوى .. قال أننا آخر الأمم ومثالها وأن أخلاقنا هي ما يميزنا عنها .. علمنا الخير وطرقه ودروبه ومسالكه وضرب لنا أروع المثل في تفاصيله .. رسم لنا خطا ومنهاجا فحثنا عليه .. قال اسلكوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم .. وكان قدوتنا الكبرى ومتمم لمكارم الأخلاق .. وشهدت له السماء بأنه لعلى خلق عظيم .

ثلاثة وعشرون عاماً هي عمر دعوته المباركة .. يشرق كل يوم بقلبه ويشع فينا بروحه ونفسه الرحيمة .. ينادي طائفاً فينا أنه ملاذا وملجئا وغاية تدرك لا تترك .. وبكل هذا الحب يغرقنا في بحر جوده وفيض عطاياه .. بكل هذه الكثافة يحتوينا بألطافه .. بكل هذا الشوق يضمنا لروحه ويستغفر لنا برقة قلبه .. لم يعنيه أفولنا عنه ولا تعتيمنا عن حقيقته .. فكيف كافأناه على هدايته لنا .. للأسف .. بكامل النقصان .. ومحدودية الأفق .. وغرابة المنطق .. وتناقض الفهم واختلاق الفلسفة .. وإتباع السبل والنيل من بعضنا والتسارع لهدم جمال الرسالة وانتشارها ونقض بنيانها فينا وسرقتنا لأمانتها ..

فماذا أخذنا من رحمته التي اعتصرت قلبه ليهبها لنا .. أكان دين ويقين رسما لا اسما .. أم عاطفة و انتماء بالاسم فقط .. كم هو حزين على هذه الأمة .. يعتصره الألم لقسوتنا وجحودنا وإنكارنا لروح رسالته وتثاقلنا منها ، وانكبابنا على أنفسنا وشقوتنا فيها .. وعلى أهداف سجلها في دعوته رفعت مستوى الحواجز لنكون شرف الأمم ونسبقها رغم تأخيرنا فأتينا نحن لهدمها !! .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات