» رواية " خطيب ابنتي قطيفي " بمعرض جدة  » محافظ القطيف يلتقي مدير مكتب تعليم المحافظة والقادة الكشفيين  » انقطاع المياه المحلاة (8-11) غدا الاثنين  » القطيف.. البلدية تطلق حملة نظافة في العوامية  » جمعية سيهات تشارك في صنعتي بإحدى وعشرين أسرة منتجة  » نزلاء المجمع الصحي في ضيافة مقهى اللوح الخشبي  » إلزام المعلمين بجداول مواصفات أسئلة الاختبارات النهائية  » حساب المواطن: 6 أشهر حدًا أقصى لصرف البدل النقدي للموقوفة حساباتهم البنكية  » بطاقة التسوّق الصحي.. لتحديد كميات السكر والدهون  » الشرقية.. 370 قائدا مدرسيا ينتظرون مكافآت التدريب منذ 10 سنوات  
 

  

محمد الداود - 27/11/2013م - 5:46 ص | مرات القراءة: 10015


تردد أنس المرهون في شراء صندوق الطماطم من أحد محال الخضار قبل حلول شهر رمضان بمبلغ 13 ريالاً،

 لكنه لم يجد بداً من شرائه في أول أيام الشهر، ولكن بعد أن سجل الصندوق ذاته ارتفاعاً مفاجئاً في السعر وصل إلى 56 ريالاً، وقال: «من دون وجود مبرر للارتفاع سوى ادعاء التجار كثرة الطلب»، مضيفاً: «قوائم المشتريات الرمضانية تتزاحم»، مبرراً ذلك بأن «المجتمع أجبرنا على هذا السلوك الخاطئ، وكأننا في أحد أعوام المجاعة، ويعود هذا إلى سيطرة الإعلانات التجارية على عقولنا».
 
ويرى المرهون أن «غياب ثقافة الاستهلاك أسهم في سيطرة التجار والعديد من الشركات على عقولنا، فأصبحنا نشتري الكثير من السلع التي لا نحتاجها بسبب هذا الأمر».
 
ولفت إلى أن «المشكلة لا تقع على التجار فقط، بل تقع أيضاً على المنظومة الاقتصادية، وكذلك المواطن»، فيما يرى أن «هذه الأضلاع الثلاثة (المواطن والتاجر والمنظومة الاقتصادية)، أسهمت في تفشي العديد من الظواهر السلبية في القطاع التجاري، والاستهلاك، من بينها ارتفاع الأسعار وعدم هبوطها في ظل جشع بعض التجار الذين يسعون إلى الاستفادة من العميل، في الوقت الذي تغيب فيه حماية المستهلك عن الأسواق، على رغم الجهود التي تبذلها وزارة التجارة، التي تصنف على أنها جهود بطيئة وفرقعات إعلامية فقط تنتهي سريعاً».
 
فيما يرى الاقتصادي عبدالرحمن الكنهل أن ضعف ثقافة الاستهلاك يعود إلى «غياب مؤسسات المجتمع المدني الحقيقية والفاعلة التي تنشر الوعي بين المواطنين والمقيمين، وتمارس مهماتها باستقلال تام بعيداً عن أية سلطة أو أية جهة حكومية رسمية».
 
وحول ارتفاع الأسعار قال: «ارتفاع الأسعار وتضخمها له أسباب عدة، منها أن التجار لدينا يستغلون ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، ويستمر الارتفاع على رغم انخفاضها عالمياً، مستغلين ضعف الرقابة والمحاسبة، وغياب جمعية حقيقية مستقلة وفاعلة لحماية المستهلك، تمثل المستهلكين باستقلال عن سلطة الجهات الرسمية وضغوط أصحاب المصالح». مضيفاً: «كذلك استمرار ربط سعر الريال بالدولار، وعدم تعديل السعر أدى إلى انخفاض القيمة الشرائية للريال السعودي، وزيادة معاناة المواطنين إلى جانب جشع التجار».
 
فيما ترى وجدان المديفع أن «غياب الثقافة الاستهلاكية لدى المواطنين أسهم في استغلال التجار لهذا الأمر، وهو ما دفعهم إلى التلاعب بالمستهلكين بصورة أو بأخرى».
 
وأشارت إلى أن «من بين صور التلاعب عرض المنتجات التي توشك على انتهاء صلاحيتها بصورة جذابة مع إضافة هدية لا قيمة لها، بهدف تشجيع المستهلكين على الشراء، وهو ما يدفع الناس إلى الوقوع في هذا الفخ في ظل غياب المراقبة، وغياب الأنظمة والقوانين التي تحمي المستهلك من مثل هذه التجاوزات والألاعيب»،
 
وقالت: «المشكلة تقع على كاهل المواطن المستهلك، والتاجر الجشع، والأنظمة الاقتصادية الضعيفة، إذ تشكل هذه الحلقات الثلاث ضعفاً ملحوظاً في الأسواق الاستهلاكية، على رغم أن وزارة التجارة بدأت في استرداد جزء من حقوق المستهلك في الفترة الأخيرة».
 
وأضافت: «المشكلة أن الأمر لا يقتصر على كبار التجار وشركاتهم، بل الأمر تفشى حتى وصل إلى أبسط المحال وأصغرها، في ظل غياب ثقافة الاستهلاك السليمة لدى المواطن، وكذلك غياب الأنظمة التي تحفظ حقوقه التي عجزت المؤسسات والجهات الرسمية عن إيصالها إليه».


الحياة

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات