» (1) زواج لا طعم له  » لسنا مجتمعاً ملائكيًا... لكن لسنا مجتمعاً تافهًا أيضا.  » الغرامة وإيقاف الخدمات للشركات التي لا توفر التأمين الصحي  » «الشورى» لـ«الخدمة المدنية»: أكثر وظائفكم تعليمية.. أين الأطباء والمهندسون؟  » السائقات أفضل من السائقين  » محافظ القطيف يشيد بالدور الذي تقوم به غرفة الشرقية لخدمة اقتصاد المجتمع  » التعليم: تدريس بعض أشعار نزار قباني مفيد  » القطيف.. سحب مشاريع تعليمية وطبية متعثرة وطرحها مجددا  » أمر ملكي باستمرار صرف بدل غلاء المعيشة لمدة عام  » «الغذاء والدواء»: حبوب «الكبتاغون» تضعف الإدراك وتسبب مضاعفات خطيرة  
 

  

الاستاذة / رقية البيات - شبكة القطيف الاخبارية - 28/10/2013م - 7:15 ص | مرات القراءة: 4337


تعتبر السنوات الأولى من حياة الولد من أمتع الأوقات في حياته ففيها ينمو ويتطور بسرعة إلى إنسان كامل ناضج،

وأنه سيرافق الأب مشوار حياته يتحدث ويشاركه أنشطته وأعماله ومشاريعه.  تصبح حياة الولد في السنوات الأولى رحلة عجيبة من الاكتشافات والمغامرات فهو يريد أن يرى العالم بعيون مليئة بالشوق والأمل والإثارة والمرح.
الاستعداد للأبوة

يتكيف معظم الآباء بشكل سهل ومتناسب مع فكرة الرزق بمولود جديد ، حيث يرى الزوجين أن هذا المولود امتداد طبيعي لعلاقة المحبة بينهما ويوسع هذا المولود الأسرة ويغني حياتها ، والآباء يتطلعون لهذا المستقبل بكثير من الشوق والبهجة مع الشعور بالاطمئنان والثقة بالنفس وبشريك الحياة.

1-    التكيف والتعامل مع المواقف والمشاعر السلبية
2-    هل سأستطيع القيام بمهمة التربية؟
3-    هل سيكون ولدي سليماً؟
4-    التوقعات الواقعية.

العلاقة بين الوالدين
ينمو الولد وتكون عنده مشاعر عميقة بالأمن والأمان فأمامه القدوة الحسنة وكيفية التعامل مع الآخرين وهو يعرف أيضا أن المنزل مكان هادئ في هذه الحياة. على العكس الجو المشحون بالكثير من الخصومة والخلاف بين الأبوين يجعل الطفل تتوزعه المخاوف والاضطرابات فهو من جهة يحب أبويه معاً إلا أنه يحتار مع أي طرف يقف وتنتابه مخاوف إمكانية افتراقهما وتحطم الأسرة.فيصعب عليه أن يستمتع بأي نشاط أو مناسبة أسرية .ويشعر عند عودته من المدرسة أنه عائد إلى جو مشحون انفعالات وغضب وهذه تعيق العلاقة الحميمة بين الوالدين والأبناء لأن كل منهما متعب ومتألم ومضطرب بسبب الخلاف العائلي هذا.

وهذا بالتأكيد يؤثر على مستوى تقدمه في الدراسة

دور الأب وبقية أفراد الأسرة
يختلف دور الأب من أسرة لأخرى ولكن وحتى في الأسر التي يتولى فيها الأب كسب الرزق ولقمة العيش لأفراد الأسرة فإنه يبقى عليه دور هام يلعبه في حياة ولده...في بعض الأسر التي تعمل الأم خارج المنزل لكسب الرزق نلاحظ أن الأب له دور في رعاية الطفل الصغير لدرجة يفوق دور الأم..وهذا يريح الأم بأنها تشعر بتأييد زوجها لها .

يمكن للأب عند عودته من العمل أن يذهب لأبنه ليطمئن عليه إذا كان نائما ، أما إذا كان مستيقظا أن يأتي به ليجلس مع أبويه وعلى الأب أن يأخذ دوره في رعايته إذا ما شكي من ألم أو استيقظ أثناء الليل ، هنا سيتم للأب بناء علاقة حميمة قوية مع ولده.

أما مع بقية أفراد الأسرة ....فسعادة الأب أن يرى طفله محبوبا من قبل الآخرين وخاصة الأقرباء والأصدقاء، يحبون مشاركة الطفل الآخرين في بهجتهم بولدهم ولكن عليهما أن يكونا على وعي وانتباه فالأطفال يختلفون في طبائعهم ومزاجهم عند الاحتكاك بالآخرين والغرباء ، منهم من يظهر علامة الانزعاج فتراه يبكي ويصرخ مما يسبب الحرج للوالدين وهنا على الوالدين أن  لا يكرها طفلهما على اللعب مع احد وإنما التعرف على مزاج الولد وطبعه ، إذا ينزعج فلا يتسرع الأب في تسليمه للآخرين وإنما يعطى الوقت الكافي للتأقلم..


العنصر الثاني : جوانب النمو المختلفة
أ/ فكرة الولد عن نفسه وانفعالاته
يقوم الولد بمقارنة أمه وأبيه بالناس الآخرين في حياته ، ينتبه أن والده يقود السيارة ويتعلم من يضعه في السرير ، ومن يقرأ له الحكايات قبل النوم ، وبذلك يألف والده ويتعرف عن قرب ، وفي بداية تعرفه على والديه يعرف كل فرد كإنسان مستقل قائم بذاته.

نلاحظ أهمية دور الآباء في تكوين صورة الولد عن نفسه، يشعره بأنه هام في حياته رغم الحزم لأجل مصلحة الولد ولكن الأمر الهام أن تحسن اختيار الكلمات المناسبة للتعبير عن هذا الحزم. وإذا تكلم الأب عن أمور لا يحبها فيساعده ليفهم أن العيب ليس فيه كشخص وإنما تفسير السلوك أي الخطأ في السلوك والتصرفات وليس فيه كإنسان.

ب/ التعامل مع غضب الولد
قد يكون الولد منهمكا أحيانا في ألعابه بسرور فتأتي أمه لتقول له أنه حان وقت ارتداء الملابس والخروج إلى السوق لشراء حاجات المنزل فإذا بالولد يمانع ويرفض أن يلبس للذهاب فهو أكثر اهتماما باللعبة التي بين يديه من الذهاب للسوق ، ويبدأ كلاهما بالإلحاح والغضب وتقول الأم ولدها لا يطيعها ولا يتعاون معها.

نلاحظ من المثال أن الولد كان مسرورا بلعبه ولم يرد أن يقطع هذا اللعب وعدم رغبته الذهاب للسوق فغضب الأم طبيعي...

هنا اختلاف في المصالح والاهتمامات والمواقف لا يفيد أن يشعر الولد بانه مزعج وغير متعاون.

س/ كيف تتصرف الأم مع غضب ولدها؟

ج/ يمر الولد في مرحلة من السلبية وعدم التجاوب مع والديه منذ السنة الثالثة من عمره ويعبر عن مشاعره أنا أكرهك ، أنت لا تحبيني ولا شك الأم تنزعج من هذه العبارات وتجد صعوبة في تقبل هذه المشاعر السلبية الرافضة وتصيح عليه وتقول ما هذا الكلام السيئ وتهدده إذا كبر سيصبح إنسانا سيئا إذا لم يكف عن هذه المشاعر السلبية والكلام النابي
الحل لمثل هذه المواقف التي تتعلق بالمشاعر إذا قال الطفل أنا أكرهك يحبذ للأم أن تقول يبدو أنك منزعج وغضبان مني الآن ولكن علينا أن نذهب إلى السوق لشراء الحاجات...

ج/ عدم السعادة
من الانفعالات القوية تعلم كيفية التعايش مع  مشاعر الألم والانزعاج فهناك من يعبر بالصراخ ومن يعبر بالبكاء ، ولكن بشرط  لا يستخدم البكاء كسلاح له لأخذ ما يريد ، هنا على الآباء أن يدركوا حقيقة ابنهم في سلاحه وإلا سيستخدم هذا السلاح مع الآخرين لأخذ أيضا ما يريد.

د/ نقطة في الانفعالات
1-    إذا كان أكثر من ولد قد لايكون انفعالاتهم وعواطفهم متماثلة فما يزعج الثاني قد لا يزعج الآخر ، على الأب أن يشعر الولد بصبره وتفهمه لإ نفعالاته وما يزعجه ويشعر أيضا بحاجاته
2-    انفعالات الولد تختلف من وقت لآخر في نفس اليوم ففيها عدة عوامل تؤثر على مزاج الطفل قد يكون نسبة السكر في الدم أو الجوع أو الرغبة في النوم ، على الوالدين بعد التعرف على مزاج طفلهما أن يقدروا كيفية التعايش معه بالذي يناسبه.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات