» عقد شراكة بين مجلس بلدي القطيف وجمعية الذوق العام السعودية  » منزل أمي ( من منعطفات الحياة).  » شارك في حرب 73 ونجا بمظلته من حادث طائرة.. القطيف تفقد «البريكي» أحد محاربيها القدامى  » «طابور الانتظار» أكبر معوّق لرخصة قيادة المرأة..!  » الأدب الشعبي في دروازة النخيل  » بعد سحب «الأسبرين 81».. أزمة في مستحضر علاج تصلب الشرايين  » الغياب النسائي لتعلُّم القيادة يثير «أزمة وظيفية» وخبير يؤكد: الحلول الحالية غير مجدية !  » تكراراً: إغلاق المحلات للصلاة  » هل يتحمل المواطن «فاتورة الاستقدام» بعد مصالحة وزير العمل واللجان ؟!  » التجارة: استحداث عقوبة التشهير في 3 مخالفات تجارية جديدة  
 

  

صحيفة الحياة - 14/08/2009م - 4:12 م | مرات القراءة: 566


يرى البعض أن الخصومة التي تحدث بين الإسلاميين والليبراليين لا تنتج شيئاً، وأن البحث في القواسم المشتركة أفضل من الصراعات، وأن الليبرالية ليست ضد الدين،

 

إذ هي في نظرهم نظرية فكرية سياسية واقتصادية غربية نشأت ضد الاستبداد والقمع وليس ضد الدين في الوقت الذي يدعو فيه الإسلام إلى الحرية والعدالة والتسامح وحقوق الانسان وأنه سابق بقرون عديدة لليبرالية، لذا يوجد العديد من القواسم المشتركة بين ما يدعو إليه الإسلام كدين مرسل للبشرية، صالح لكل زمان ومكان، وبين الليبرالية التي وجدت في زمان معين.

لكن الكلام السابق في نظر البعض نوع من المثالية، أو بعيد عن أرض الواقع، إذ الساحة الثقافية تشهد غير ذلك وبعض الأطروحات تشهد خروجاً وتجاوزاً للأمور الشرعية، كما يتهم كل طرف الآخر بتضخيم القضايا، وعدم المواجهة، وعدم الاتفاق على كلمة سواء... فهل بالإمكان بناء أرضية مشتركة يتم من خلالها النهوض بالمجتمع؟

رأى الدكتور عبدالله البراك أن الساحة الثقافية في السعودية «يوجد فيها اتجاه عام يسمى «إسلامياً»، وهذا لا يحتاج إلى برهان، وتوجد أطروحات ليبرالية فقط، لم تصل بعد -من وجهة نظري- أن تسمى فكراً ليبرالياً، موضحاً: «هو أشبه بتشبع بعض الأشخاص من هنا أو هناك، لهوى في نفسه»، لمحاكاة بعض الأطروحات العالمية لليبرالية.

وأضاف: «يمكنني أن أقول لك من خلال المتابعة وبكل إنصاف، أصحاب التوجه الليبرالي من أشد الناس هروباً من المواجهة والمناظرة (العلنية أو المكتوبة)».

وأرجع ذلك «لسببٍ يسير وهو عدم وجود أرضية يستندون عليها في الحوار في أي مشروع يتبنونه، وقديما قيل «فاقد الشيء لا يعطيه» بل يضيقون ذرعاً بأي مخالف لهم».

ووصف معرفتهم بالنص الشرعي بـ«الإفلاس»، «فإذا حاكمتهم للنص والـدليل إذا هــم مفلســون، وإن رجعوا للفقه والفقهاء، إذا هــم متناقضون مضحكون، وإن زايـــدوا على وطنيتك فالواقع يقول أنتـــم كاذبون».

وتساءل ماذا بقي لهم؟، وفي المقابل، اعتبر بعض المهتمين من طلبة العلم، لم يتمرن على وجود من يخالفه الرأي والتوجه، خصوصاً إذا كانت مشاغبته في مسلمات الدين وثوابته.

وطالب بتوطين النفس على الآراء المخالفة، «الذي أراه أن نوطن أنفسنا على مثل هذه الآراء، فقليل من الصبر وشيء من الجدل بالتي هي أحسن، تجد الذي تظنه من أعتى المعتدين، هو من أبسط الناس تصوراً وفهماً، والقاعدة هي أن «نقول للمرء الحق، ونرحم الخلق».

من جانبها، رأت الدكتورة هند خثيلة أن كثيراً من الخلافات بين الليبراليين والإسلاميين ترجع إلى مسائل شخصية، وأضافت: «لا أريد أن أقول ان هناك أجندة معينة أو أن هناك أشخاصاً مسيسين، فليس لدي ما يوضح ذلك ولم أقم ببحث أو أتتبع ذلك حتى أعطي حكماً».

وعلقت على زعم أن الليبراليين يخشون المواجهة بأن أضدادهم الإسلاميين «يريدون من وراء هذا الكلام أن يقولوا ان الليبراليين غير متمكنين، وأن الإسلاميين متمكنون»، وأكدت أن لكل شخص منبراً يطرح فيه وجهة نظره، وطالبت بعدم التركيز على الصراعات وإشعال الفتن، وقالت: «من لا يريد أن يظهر في الساحة فهو وما أراد»، معللة ذلك بأن الصراعات لا تنتج شيئاً.

واعتبرت أن النساء اللاتي في الساحة غير متمكنات في الجوانب الفكرية، في حين رأت أنها في الشرع لا تختلف مع أحد «أنا لا اختلف في الأمور الواضحة في الشرع، ممكن الاختلافات أو وجهات النظر في القياس والاجتهاد... أما الشيء الواضح لا نختلف فيه».

وحول مدى إمكان الاتفاق على رؤية موحدة تنهض بالمجتمع، قالت: «لا يمكن أن يتفق الإسلامييون والليبرالييون مع بعضهم إلا إذا فهموا الرؤية الواضحة للخطة التنموية للمسيرة السياسية لوطنهم»، ونوهت إلى أن «الكتاب والسنة لم يتركا لنا شيئاً غامضاً، خصوصا إننا حظينا بعلماء في الدين لم يتركوا القضايا الملتبسة، وهم موجودون في القنوات وهواتفهم معروفة».

ولخصت رأيها قائلة: «لا يكون التطوير بالصراع، وحين اختلف مع أخي أو أختي، فهذا لا يفسد للود قضية «شددت على تحديد المبادئ» الأولى أن يؤتى بالاتفاق مع المبادئ، والمبادئ لا يختلف عليها من يرغب في الإصلاح»، مطالبة بالتوضيح في القضايا الجزئية حتى لا تلتبس على الناس وان من يتصدى لقضايا الواقع عليه أن يكون واقعياً ولا يطرح رؤية بعيدة عن الواقع.

من جانبه، نفى المشرف العام على مركز الفكر المعاصر الدكتور ناصر الحنيني وجود أحد من الإسلاميين يخشى مواجهة الليبراليين، «لا أعرف أحداً من الإسلاميين يخشى المواجهة أو يرفض إلا من يرفض الظهور في الإعلام من الأساس»، في حين رأى أن الصعيد الليبرالي فيه كثيرون يخشون المواجهة، «هناك الكثير منهم كالدكتور تركي الحمد يرفضون الظهور معنا»، ولم يعط الحنيني إجابة عن سبب امتناع الحمد من المواجهة، وقال: «الأمر يرجع له»، وذكر أنه في إحدى المرات قيل له (تركي الحمد) اختر العنوان وكل المحاور والضيف ولكنه لم يأت».

وأوضح أن جزءاً من مشكلة الليبراليين أنهم لا يعرفون أي شيء عن الليبرالية، وأكد أن «المجتمع مع الدين، فمــن يقف ضده سيرى أنه خاسر لا محالــة»، مطــالبـــاً أن يتصالح الليبراليون مع المجتمع من دون أن يصادموا الناس في دينهم وثوابتهم، خصوصاً في الصحف، وأشار إلى أن مقالات كثيرة للإسلاميين لا تنشر في الصحف، وعلل ذلك، بأنهم (الليبراليون) لا يمارسون الليبرالية الحقيقية، ولا يعطون تبريراً.

واتهم التيار الليبرالي بالخوف من البرامج الحوارية التي تكون على الهواء، متسائلاً لماذا يتخذ الليبرالي هذا الطريق؟

وتعلق على ذلك الدكتورة هند الخثيلة بقولها رفض تركي الحمد (بناء على قول الحنيني) «مسألة شخصية»، وأضافت: «تركي الحمد ليس قليل الحضور في الإعلام»، ولفتت إلى أن البعض يرفض المشاركة للصراخات التي تحدث في اللقاءات، وتساءلت الندوات التي تحدث في الإعلام، وتشهد صراخ، من تخدم؟ معتبرة أن الصراخ مزعج في البرامج.

إلى جانب ذلك، نوه الحنيني إلى أن الزوبعة التي تحدث حول قيادة المرأة مشغلة ومضيعة للوقت، وأضاف: «حتى لو قادت المرأة، هل يعني ذلك أننا قضينا على مشكلاتنا، أو حققنا التنمية؟»، معتبراً أنها قضية هامشية، وأن التيار الليبرالي يفتعل أشياء ليست ضخمة ليضخمها.

وفي سؤال لـ «الحياة» أن هناك من الليبراليين من يرى أن الإسلاميين يفتعلون كذلك القضايا ويضخمونها، أوضح قائلاً: «نحن نحاكم المبادئ، ونرى أن التقدم مهم والحضارة مكسب». وتساءل أيضاً لماذا يحارب الشيخ إذا أعطى رأياً مخالفاً لهم، ويأتي من يطالب بالحد منه وعدم خروج آرائه، مفيداً أن «الليبرالية الغربية اتفقت مع مبادئها، ففي الغرب يتاح للإسلاميين أنشطتهم، أما لدينا فلا، معتبراً أن الليبرالية العربية مشوهة، لأن منابرهم الإعلامية لا تريد ذلك.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات