» مدارس القطيف تتصدر التحول الرقمي في الشرقية  » 5 أيام إجازة براتب كامل عند وفاة أحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة  » غموض حول أسباب إخفاق النقل الداخلي الموحد  » نجم «الرشا».. بداية مبكرة للصيف في الشرقية  » العباس (ع) ونصرة إمام الزمان (عج)  » سمو وزير الثقافة ورؤيته الثاقبة  » مسرح مفتوح مع مدرجات في تصاميم الواجهة البحرية بسنابس  » «الغذاء والدواء» تحذر من مكمل غذائي للنساء يُسوق بادعاءات طبية مضللة  » ربط دوام المعلمين بعودة الطلاب إلى مدارسهم  » 338 ألف موظف فوق الستين عاما يعملون بالقطاع الخاص  
 

  

11/04/2013م - 5:31 م | مرات القراءة: 2682


اختتمت الثلاثاء الماضي ندوة تطور العلوم الفقهية «فقه رؤية العالم والعيش فيه والمذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة» في

مدينة مسقط العاصمة العمانية.

وشارك في هذه الندوة ثلة من رواد الفكر ونخب الفقهاء من مختلف أنحاء بلدان العالم و بأوراق عمل بحثية معمقة وشاركهم من الجمهورية الاسلامية الايرانية حجة الاسلام والمسلمين مبلغي رئيس مركز دراسات الاسلامية في المجلس الشورى الاسلامي، دارت موضوعاتها في صلب فقه رؤية العالم والعيش فيه، مقرونة بالمذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة، وقد أسهمت البحوث ومشاركات الحضور والنقاش في إنجاح أعمال الندوة والارتقاء بمستواها العلمي والفكري.

وقد خرجت ندوة تطور العلوم الفقهية التي استمرت اربعة ايام في دورتها الثانية عشرة بالعديد من النتائج وهي انه يُقصد بفقه العيش التصالح مع النفس والتساكن والتجاور والتحاور مع الآخر والعيش معه على وفق قواعد الاحترام المتبادل وتوفير الأمان، وضمان الحقوق والحريات لكل إنسان في إطار الضوابط المرعية المقتضية لصون الدين على أعرافه المستقرة، ولهذه المهمة الفقهية أهمية بالغة وضرورة ملحة لكون الفقه جسرا للتواصل بين أبناء الإسلام وغيرهم، ومنبرا لإبراز قسمات الإسلام النقية، وصورة ناصعة لعالمية الإسلام وشمولية فقهه للحياة البشرية في شتى مناحيها، وضبطا لعلاقات الإنسان بأخيه الإنسان، بما يكفل له العيش الكريم، ويضمن منهجا يسوده التآلف والاعتراف وتصان فيه حريات الجميع، وإن تباينت بهم المسالك واختلفت الديانات .

كما توصلت الندوة إلى ان الإسلام يطالب بالتعايش المتوازن والتسامح المتكافئ بلا إفراط ولا تفريط، لأنه يوجب حرمة الإنسان كإنسان، بغض النظر عن جنسه أو لونه أو دينه، مع الدعوة إلى التزام القيم الأخلاقية المتبادلة التي تعد عاملا أساسيا للعيش مع الآخر، فالأصل في العلاقات بين الناس جميعا هو التعارف والمسامحة والمساكنة وإن التعايش والتعارف مصطلح مقاصدي، ومضمونه قرآني صريح (وجعلنا لكم فيها معايش) فهو ركن من أركان المجتمع الإسلامي والإنساني، والمحافظة عليه بما يقرره بحسب المقاصد الكلية والجزئية أمر شرعي تؤيده أدلة نصية كثيرة وإن إحقاق الحق والعدل والمفاهيم الإنسانية واستقرار الأمم إنما يكون بالتعايش والتعارف، ولذلك ثمار عظيمة في صلاح حال الإنسان والدنيا، وتحقيق أهداف الإنسانية المثلى، وللوصول إلى ذلك لا بد من الحوار والتزام آدابه والمبادئ التي تدعم ذلك وإن الواقع الإسلامي للمجتمعات الإسلامية في تعدد الأعراف والأديان والمذاهب أمر عاشه المسلمون وعرفوه عبر تاريخهم الطويل، فعلينا أن نحافظ عليه، لأنه دليل وبرهان ساطع على سماحة الإسلام والمسلمين.

وتوصلت ندوة تطوير العلوم الفقهية إلى إن معالجة التأزم الراهن بالأفكار والوسائل الملائمة والمتفهمة هي السبيل الأوحد للخروج من المأزق الحضاري العالمي وتفاعلات الظواهر الجزئية الناجمة عن العنف الذي يسود العالم في كل مظاهر الحياة الإنسانية، ولذا كانت الحاجة ملحة لإنتاج الأفكار والمفاهيم والنظريات الإبداعية الاجتهادية لمواجهة متطلبات الواقع الحضاري والعيش المشترك وما يصدق بالنسبة للعالم والتأزم فيه يصدق أيضا على حالة المسلمين في علاقاتهم بالعالم وفي العلائق فيما بينهم.

كما توصلت إلى ان المذاهب الإسلامية اصطلحت في رؤيتها للعالم من الناحية الجغرافية من غير وجود نص شرعي وإنما بالاجتهاد - على وحدة العالم وتقسيمه قانونيا إلى دارين: دار إسلام ودار حرب، وفقا للظروف آنذاك. وقد تفرعت على ذلك باختلاف الظروف دور أخرى مثل دار العهد ودار الموادعة، وعلى ذلك ينبغي إعادة النظر في فهم النصوص التي تنظم العلاقة بين المسلمين وغيرهم وفهمها فهما يتسق مع المقاصد الكلية لدعوة الإسلام، ومع الوضع الجغرافي والتاريخي، ولذلك حاول بعض العلماء المعاصرين التجديد في مفهوم الدارين على أنهما: دار استجابة ودار دعوة. وإنما التوصيفات الأخرى هي توصيفاتٌ سياسيةٌ طارئةٌ تبعًا للعلائق بين دول المسلمين والدول الأخرى عبر العصور .

من جانب أخر أوصت ندوة تطوير العلوم الفقهية ببحث موقف الفقه الإسلامي من بعض قواعد القانون الدولي المعاصر، لما سيدل عليه هذا البحث – بلا شك - من إظهار لمدى التقدم الذي وصل إليه الفقه الإسلامي في بلورة العديد من قواعد القانون الدولي، وهو الأمر الذي لم يصل إليه العلم القانوني الغربي إلا بعد ذلك بقرون طويلة، وإنه يحق لأهل الإسلام أن يعتزوا ويفتخروا بما قدمه الفقه الإسلامي في تاريخ الإنسانية، وبخطواته الاستباقية لكثير من الوقائع والأحوال، وبإمكانات التطوير التي يزخر بها. ولكن على الفقهاء في هذا العصر مراجعة الكثير من التصورات التي بنيت على أساسها مجموعة من الاجتهادات التي لم يعد لها وجود فعلي في الواقع.

واوصت بإيلاء قدر أكبر من العناية بدراسة تأثير الفقه الإسلامي في صياغة قواعد القانون الدولي بفروعه المختلفة، وخاصة ما يتعلق بفقه التعايش، مثل الحصانات الدبلوماسية، والعلاقات الدولية الأخرى وحوار الحضارات وتبادل العلوم والمعارف وضرورة الانتقال من النظرية إلى التطبيق والعمل بجدية لتفعيل المؤسسات التي تقوم بتمثيل الإسلام والمسلمين في البلاد الغربية والمنظمات الدولية وإن الاتفاقيات الاقتصادية الدولية تجعل من الضرورة إعادة صياغة النظريات الفقهية الخاصة بالعلاقات الدولية والسيادة والحكم وغيرها من مجالات السياسة الشرعية في ضوء التطورات الدولية واجتهادات الفقهاء المعاصرين .

واوصت بتأصيل مبدأ المواطنة وأصول التعايش مع الآخر من خلال وضع وثائق تضم الأفكار والضوابط والأطر لتحقيق التعايش فيما بين مختلف الملل والثقافات في ضوء القواعد الشرعية و الاهتمام بفقه الاغتراب أي معايير وآداب تعامل المسلمين مع غيرهم في الرحلة والاستقرار بالدول والمجتمعات الأخرى، فالعالم ليس مجموعة دول فقط، وإنما يظهر مجتمع عالمي يقوم على الاعتراف المتبادل بالثقافات المختلفة والتعايش فيما بينها فئات وأفرادا، ويكون على فقهائنا التفكر في الخاص والعام من ضمن فقه العيش الجديد .

وخرجت الندوة بصياغة ضوابط فقهية متخصصة لبيان واقع تعايش الجماعات المسلمة في البلاد الأخرى، وضرورة توفير حقوقهم الإنسانية الكريمة ومعاملتهم بمقتضى حق المواطنة أو الجنسية والامتناع من إجلائهم أو تهجيرهم و إحياء فقه المواطنة وضوابط التعامل مع الآخر من خلال التوجيه الديني والإرشاد الاجتماعي وذلك بتطوير أنشطة الوعظ الديني والإرشاد الاجتماعي والتوعية الثقافية.
واوصت بالعناية بالدراسات الفقهية التي تهتم بالعلاقات الدولية من جهة، وبتطور العلوم رؤى المسلمين للأخرين من جهة ثانية ؛ وفي التجربة التاريخية للأمة والزمن الحاضر.

سجاد اميري


اخبار التقريب

التعليقات «3»

تحية الى اهل عمان - [الخميس 11 ابريل 2013 - 9:32 م]
تعرفوا ليش فيه تعايش في عمان بين الشيعة والاباضية و السنة, لان الوهابية في عمان عددهم جدا ضئيل, الشيعة في عمان موجودين في العاصمة مسقط, انا عندي صديق عماني يحدثني عن الاوضاع في عمان شعب متماسك بشكل غير طبيعي, بلد ليس غني بالنفط لكنه مرتب وجميل احسن من السعودية بمليون مرة, واحنا الله بلانا بالوهابية مفرقة الامة الاسلامية, الحمد لله على كل حال
خادمة أهل البيت - القطيف [الخميس 11 ابريل 2013 - 3:58 م]
موتوووووووووووووووا قهر يالنواصب باذن الله احنا متقاربين مع اخواننا السنة بكل مكان وباذن الله نتحد ونتعاون ضد العدو الأكبر أمريكا ونحن أحرار أما أنتم ياعبيد أمريكا واسرائيل موتوووووووووا بغيظكم
حمزة الخطيب - [الخميس 11 ابريل 2013 - 12:53 م]
لان يكون تقارب ودولة المجوس تحكم ومبارة الهلال الاخيرة شاهد علي ذلك

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات