» علاج يلوح في الافق لمرضى السرطان  » «الكهرباء»: فاتورة الـ 400 ريال تفصل التيار.. وعدم السداد يلغي «تيسير»  » تطوير الأحياء .. العوامية أنموذجًا  » 6 آلاف خريج جامعي: «التعليم» حرمتنا من التعيين  » التسـول الأنيـق!  » القطيف: مخالفات التأهيل تغلق 20 محطة وقود  » رسميا.. البلديات تمنع تقزيم الأشجار  » «الكهرباء»: الاشتراك التلقائي في «تيسير» بلا التزامات  » نقل ملف التوطين من العمل يخفض البطالة  » «التعليم» تعتمد الزي الرياضي للطالبات... و365 ألف طالب مستجد العام المقبل  
 

  

الاستاذة / رقية البيات - شبكة القطيف الاخبارية - 22/09/2012م - 5:00 م | مرات القراءة: 3521


والتنشئة الاجتماعية الصحيحة تظهر من خلال التربية ، والتربية هي التي تقوم بتكوين الوعي لدى الناشئ :

الحمد لله الذي افتتح بالحمد كتابه وجعله آخر دعاء أهل الجنة، فقال جلّ ثناؤه‏:‏ ‏«‏ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين» وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين إلى قيام يوم الدين...‏

قال تعالى [ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ] آل عمران159

تتولى التنشئة الاجتماعية تشكيل الفرد منذ ولادته, فالطفل يولد صفحة بيضاء يمكن كتابة أي شيء عليه . فعملية التنشئة الاجتماعية تعمل على تحويل الإنسان من كائن بيولوجي إلى كائن إنساني يملك المؤهلات الإنسانية الاجتماعية بما يجعله كائنا اجتماعيا ناضجا اجتماعيا ، والتنشئة الاجتماعية عملية تهدف إلى إشباع الحاجات الاجتماعية للفرد ، ومنها الحاجة للأمن والطمأنينة، التي هي ضرورية للإنسان في جميع مراحل حياته وهي تساعد على النمو الاجتماعي السليم لشخصية الطفل .

والتنشئة الاجتماعية الصحيحة تظهر من خلال التربية ، والتربية هي التي تقوم بتكوين الوعي لدى الناشئ وهي التي تغرس في نفسه ضرورة التطلع إلى المثل العليا والأهداف الكبرى، فالطفل الذي لم يتلق تربية جيدة قد لا يستفيد حتى من المعلومات اليقينية ويفسر الأشياء تفسيراً خاطئاً ويسهل خداعه ويصدر أحكاماً ، لا يساندها علم ولا منطق وفي هذا يقول علي بن أبي طالب "ع " " رأي الشيخ ولا رؤية الصبي" .

ويتناول علماء التربية والنفس والأخلاق كثيراً، موضوعي اللين والعنف في بحوثهم وإن ما يمكننا أن نطرحه في موضوع التربية هو قدرة المربين في القضاء على الانحرافات والاضطرابات وإعادة بناء الأطفال الفوضويين والسيئين من خلال تعاملهم باللين وتحليهم بالصفح في نفس الوقت ، فالعنف وإن كان مؤثراً فإن نتائجه لا تكون جذرية ودائمة أبداً.

وإن التربية من أجل التغيير تحتاج إلى تعاون كلي على مستوى الأسرة والمدرسة والمجتمع، فإذا كانت بين هذه الجهات المربية هوّة واسعة، وتباينات كبيرة، فإن التغيير المطلوب في حياتنا سوف يكون بطيئاً، ولا يتناسب مع التغير المحيط بنا.

ولا يكاد علماء النفس وعلماء التربية يختلفون في أن الأسرة هي التي تقود عملية التربية الأساسية ، حيث تثبت دراسات كثيرة أن الخطوط الأساسية في شخصية الطفل يتم رسمها في السنوات السبع الأولى من عمره وأن ما يأتي بعد ذلك من مؤثرات تربوية مختلفة ، إنما هو تعميق وتفصيل وتكميل وهذا يعني أن الأسرة هي صاحبة التأثير الأكبر في شخصيات الناشئة.

والمعاملة الوالدية من تلك الطرق التي يتبعها الوالدان في معاملة أبنائهما أثناء التنشئة الاجتماعية و التي تحدت التأثير الإيجابي أو السلبي في سلوك الطفل من خلال استجابة الوالدين لسلوكه.

فتعد المعاملة الوالدية في تنشئة الأبناء نوعاً مهماً من أنواع أساليب التنشئة الاجتماعية ، فهي تعبر عن أساليب التعامل مع الأبناء كما تٌعتبر في الواقع بمثابة ديناميات توجه سلوك الآباء والأمهات، وقد أجمع علماء النفس على أهمية التفاعل بين الأطفال وآبائهم وأمهاتهم، وتأثير ذلك التفاعل في تنشئتهم الاجتماعية، وفى الارتقاء بشخصياتهم وتحصيلهم الدراسي خاصة في السنوات الأولى من العمر.  وتؤدي المعاملة الوالدية دوراً بارزاً وهاماً في نمو وتقدم الأبناء باعتبارها أحدى وكالات التنشئة الاجتماعية أو التطبيع الاجتماعي، سواء قصد من هذا السلوك التوجيه والإرشاد أم لا.

وتساعد طريقة الوالدين في تنشئته الأطفال الذين لا يتلقون إلا القليل من الحب والاهتمام والذين دائما ما ينتقدون ويعنفون هؤلاء الأطفال يكونون أميل إلى العدوان في علاقاتهم بغيرهم بل أكثر من ذلك فإن هناك من الأدلة ما يبرهن على أن عقاب الوالدين للعدوان لا يؤدي إلى اقتلاعه أو التقليل منه إذ يبدو أن الوالد الذي يستخدم العقاب قد يجعل من نفسه نموذجا عدوانيا يحتذي أمام أبناءه فإذا رأينا أن الطفل الذي يشاهد أباه يحطم كل شيء حوله عندما ينتابه الغضب يقوم هو أيضا بتقليد هذا السلوك العدواني.

وهناك دائما ربط بين السلوك العدواني لدي الأطفال وأساليب المعاملة الوالدية السيئة المتمثلة في النبذ والرفض والضرب والحرمان والتشدد والتساهل‏..‏ باعتبارها الأسباب الرئيسية وراء هذا السلوك‏،‏ فالعقاب البدني من الوالدين يؤدي إلي مشكلات سوء التوافق لدي الأطفال وتظهر في الكذب ونوبات الغضب والكراهية والصياح. (د. أحمد أحمد متولي عمر مدرس الصحة النفسية كلية التربية)

الحلقة الثانبة :وسائط التنشئة الاجتماعية في التربية المعاصرة



التعليقات «9»

غادة - القطيف [الإثنين 01 اكتوبر 2012 - 10:44 ص]
قلب الحدث كالتربة الخصبة أنى يلقى فيها يتقبل
وهذا ماتلمسناه في أولى حلقاتك ......
التربية الحقة على ضوء الأسلام الحق ...
فلك الدعاء الصادق بقبول هذا الجهد الطيب وأن يأخذ أثرة في النفوس المربية في وقتنا الحاضر وبوركت جهودك ....وتابعي هذا العطاء المثمر
najah omran - Qatif [الجمعة 28 سبتمبر 2012 - 10:31 ص]
بحث رائع جميل أن نجعل أهتماماتنا لهذه الطفولة البريئة المسلوب حقها الضائع طريقها ، براءة ندفنها قبل خروجها للضوء الساطع سلمتي غاليتي
رقية البيات - [الأحد 23 سبتمبر 2012 - 10:00 ص]
الشكر الجزيل للجميع
الاخ كاظم : ارجو تتبع الحلقات القادمة وارجو ان يكون فيها فائدة ان شاء الله تعالى

وسيكون موضوع العناد قريبا ان شاء الله.
ندى الزهيري - القطيف [الأحد 23 سبتمبر 2012 - 3:02 ص]
بحث رائع تثابي عليه ، ارجوا ان يطبع ويصبح مرجع للاممهات الحديثات
وللمزيد ابنة العم
كاظم - القطيف [السبت 22 سبتمبر 2012 - 2:51 م]
شكرا على هذا الجهد المثمر الطيب
وعندنا استفسار اذا كان الطفل دائم العناد ولا يرتدع من التجاهل والتأنيب والحرمان بل يصر على الغلط فما هو الاسلوب الانفع لهذه الحاله
اتمنى الاجابة من الكاتبة وشكرا
رضا علي حسن - القطيف [السبت 22 سبتمبر 2012 - 1:46 م]
موضوع جميل ماكثر من بحاجة اليه في هذا الوقت نتمنى من الاستاذة رقية ان لاتتاخر علينا بالاجزاء المتبقية ليتسنى لنا ان نستفيد اقصى استفادة من هذا الموضوع الجميل وموفقة دائما للخير وللامام
زهرا بنت القطيف - القطيف [السبت 22 سبتمبر 2012 - 1:23 م]
بحث جميل ونتظر القادم الله الموفق
مفيد - القطيف - القلعة [السبت 22 سبتمبر 2012 - 1:22 م]
حقيقة بحث رائع اختي العزيزة
جنان - [السبت 22 سبتمبر 2012 - 12:25 م]
بحث متميز ويستحق الاطلاع على بقية الحلقات
موفقين

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات