» عقد شراكة بين مجلس بلدي القطيف وجمعية الذوق العام السعودية  » منزل أمي ( من منعطفات الحياة).  » شارك في حرب 73 ونجا بمظلته من حادث طائرة.. القطيف تفقد «البريكي» أحد محاربيها القدامى  » «طابور الانتظار» أكبر معوّق لرخصة قيادة المرأة..!  » الأدب الشعبي في دروازة النخيل  » بعد سحب «الأسبرين 81».. أزمة في مستحضر علاج تصلب الشرايين  » الغياب النسائي لتعلُّم القيادة يثير «أزمة وظيفية» وخبير يؤكد: الحلول الحالية غير مجدية !  » تكراراً: إغلاق المحلات للصلاة  » هل يتحمل المواطن «فاتورة الاستقدام» بعد مصالحة وزير العمل واللجان ؟!  » التجارة: استحداث عقوبة التشهير في 3 مخالفات تجارية جديدة  
 

  

د.مدني شاكر الشريف - 28/07/2009م - 8:28 م | مرات القراءة: 669


القول الفصل في هذه المسألة قد صدر مؤخرا من عدة جهات رسمية باعتبار تلك المساجد مواقع أثرية وتوجيه المصلين للصلاة في مسجد الفتح الذي تمت توسعته وبني على أحدث طراز.

 

كانت تلك المساجد ولا تزال محل جدل وصل الى حد الاحتدام بين فريقين يجمعهما قاسم مشترك هو الحماس فأحد الفريقين أخذه حماسه الديني الى درجة المطالبة بهدم هذه المساجد وإزالتها إذ لا تاريخ ديني لها فقد بنيت من وجهة نظره في عصور متأخرة وبقاؤها يخل بالعقيدة نتيجة ما يمارسه زائروها من البدع والشركيات وقد وصل به الحماس إلى تحدي الفريق الآخر ان يأتي بدليل واحد يؤكد فيه فضل هذه المساجد وتجاهل أنه هو الآخر مطالب بدليل يوثق أو يقوي به حجته فيما نحا إليه من المطالبة بإزالتها.

أما الفريق الآخر فيرى أن تلك المساجد من آثار المدينة المشهورة وأن المطالبة بإزالتها تعدّ على تاريخها ومكانتها خاصة وهي معلم يعرج عليه كل قاصدي مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام من الزوار والسياح.
وتعجبت أن يبقى الحوار سجالا بين طرفيه دون الرجوع الى الأسانيد والأحاديث الورادة بفضلها والتي تؤكد قيمتها التاريخية وأنها لم تبن في عصور متأخرة كما زعم المتحمسون لإزالتها.

فمسجد الفتح وهو أكبر هذه المساجد يقع غرب جبل سلع وفي موضعه دعا الرسول صلى الله عليه وسلم على الأحزاب ثلاثة أيام يوم الاثنين والثلاثاء والاربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر بوجهه كما ورد في حديث جابر رضي الله عنه الذي أورده الإمام احمد في مسنده (3/332).

يقول جابر رضي الله تعالى عنه (فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعوا فيها فأعرف الإجابة).
وفي قول جابر رضي الله عنه ما يدل على تتبع الصحابة رضوان الله تعالى عنهم جميعا للأماكن التي صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم أو دعا بها وقد كان الخليفة الاموي عمر بن عبدالعزيز رحمه الله يتتبع تلك الأماكن أيضا ويقيم فيها المساجد بعد توسعته للمسجد النبوي الشريف بأمر الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان فقد بنى مسجد الفتح إبان ولايته على المدينة التي كانت من 87-93هـ أما بقية المساجد فهي مسجد سلمان الفارسي ويقع جنوب مسجد الفتح ومسجد أبوبكر الصديق ومسجد عمر بن الخطاب ومسجد علي بن أبي طالب ومسجد سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنهم جميعاً.

ولن أتوسع في وصف هذه المساجد التي تقع حول الخندق والذي سميت الغزوة باسمه وحفر دفاعا عن المدينة حين زحفت جيوش قريش وحلفاؤها لقتال المسلمين وكان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة والخندق اليوم مجهول المعالم.

ويرجح وجود تلك المساجد حول الخندق ما ذهب اليه المؤرخون أنها كانت مواقع مرابطة للصحابة الذين سميت باسمهم إبان تلك الغزوة وعندها ستة مساجد وليست سبعة كما يطلق عليها حيث يضاف إليها مسجد القبلتين الذي يبعد عنها كثيراً.

كما يرد على الذين يرون أن لا أصل لهذه المساجد بما أورده ابن شبه المتوفى سنة (262هـ) عن الحارث بن فضيل أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فصلى أسفل من الجبل يوم الأحزاب ثم صعد فدعا على الجبل.

وما أورده ابن النجار في الدرة الثمينة ص(114) ( عن معاذ بن سعد وقيل سعد بن معاذ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الفتح وصلى في المساجد التي حوله) وانظر: وفاء الوفاء ص (836).

وفي المغازي قال الواقدي المتوفى سنة (207هـ) (وكان عبدالله بن عمر يقول صلى الرسول صلى الله عليه وسلم في تلك المساجد كلها التي حول المسجد الذي فوق الجبل).

وفيما تقدم من الأدلة ما يصل بأصحاب المطالبة بهدمها وإزالتها من رجوع إلى معرفة قيمتها التاريخية.
وأجد أن القول الفصل في هذه المسألة قد صدر مؤخرا من عدة جهات رسمية باعتبار تلك المساجد مواقع أثرية وتوجيه المصلين للصلاة في مسجد الفتح الذي تمت توسعته وبني على أحدث طراز.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات