» إنجاز 85% من مشروع «قُربَى» لشراء وتحسين مساكن الأيتام  » مهندسات سعوديات : 1600 مؤسسة توظف الأجانب وتتجاهلنا  » ثقافة الصراخ  » وردني سؤال هام ما الفرق بين الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي؟  » هل تشكل العلاقات الافتراضية خطراً على الأبناء؟  » سعوديون يرفضون عروضا وظيفية لا تقدم إجازة  » 4 ضوابط لرفع حظر السفر عن الممارسين الصحيين  » الشرقية: إغلاق مركز حضانة يدرس منهجا غير مرخص  » «التعليم» تكشف حقيقة خطاب صرف مكافأة 50 ألف ريال لخريجي الجامعات  » قلة المراجعين تدمج مراكز رعاية صحية أولية  
 

  

هبة سعيد قريش - 01/07/2012م - 3:00 ص | مرات القراءة: 5161


قبل أن تغيب شمس أصفهان في يوم ربيعي لبست فيه الأشجار أثواب العيد


وبيوم ككل الأيام كان الهواء ممتزجا برائحة الخبز الخراساني وتناثر الطحين في كل كوجة هناك وكوجة هو مصطلح إيراني يعني الزقاق

ومع كل مقعد خشبي تطايرت معظم شظاياه من كثرة ما توالت عليه مؤخرات أجيال أمام محلات تجارية قديمه من زمن أول حاكم هُناك

ومع رائحة الديزل الذي عم المكان من أبخرة السيارات الغير مستوردة

هناك حيث الطفل ذو الستة أعوام يقوم بالحدادة واللحام وشتى أنواع الصنعات التي ترمم الهدم في ضلوعه

يااااااااااه كم هي شاقة عند ذوو المقاعد التي إختبأت في دخلها ريش النعام

فالحاجة تدعوهم للعب في حديد يصيروه أدوات ليست لأمثالهم

فقط ليغنيه عن السؤال وليربحو في اليوم( يك تومان) أي أربع ونصف ريال

وحيث الرجل ذو السبعين عاما يحمل عدد اثنين طماطم وثلاث حبات بيض وهو محني الظهر يعدو ماشيا ليصل لبيته قبل الغروب

حيثُ شراء أكثر من ذلك يُعد خرق لقوانين الميزانية التي لا تكبر وتظل طفلة تتمرجح على ظفيرتي الفقر والحزن
كانت رموز هذا إسمها التي أختارته لها والدتها غير أن أبيها أرادها بأسم آخر أكثر بهجة فقد إعتبرها هبة من الله بعد طول غياب

قد همت رموز بركوب سيارة إبن خالها البيجو

وهو من أصل عراقي هَجّرَ والديه النظام وأستوطنو إيران وكان مولده في غير موطنه

وأنطلقو إلى مصنع العقيق كان قد حكى لها عنه

وصلت رموز التي أرادت شراء عقد كي يغوص في مفرق نهديها المكتنزين وخاتم يأكل به عيون الناظر لأصبعها البنصر

صعدت تلك العتبات التي كانت تلمع غير آبهة بخطوات الزائرين بغنج الأميرات

وكان أمامها باب من الخيزران مغطى بسجاد فارسي رسمت عليه صورة فتاة تحمل جرارا لم تنساه رموز البته

قابلهم الطاقم وبالتحديد ثلاثة ممن يقلبون بيديهم الخشنة جمال العقيق ويصيروه حُلي

وعيونهم الضيقة تسع لكل الكون من صدق النظرات وكأن النقيض خُلق فيهم

قالو (بيرفما بيرفما) تعني تفضلي تفضلي ::أومأت رموز بعينيها السوداء وأبتسمت لترحيبهم

قال البائع :(جه تقاضاي خودرا) ماهو مطلبكم

تحدث إبن خالها بلهجة فارسية (تماس بما سنك عقيق نمايش أصلي) نريد أن تُرينا العقيق الأصلي

فقامو بعرض ما لديهم وفي الأثناء سألوه أهي عراقية (آيا عراق) فرد عليهم إبن خالها(عربستان سعودي است عرق بصراوي حمل أز مادر خود) هي سعوديه وتحمل عرق بصراوي من والدتها

فتكلمت زاوية من مُثلث شفاتهم الغريبة (صورت او ومخلوط زيبا ازماه) وجهها قمري جميل مخلوط

 


فاذدادت إبتسامتهم بضعة من السانتيات على شفتيهم قاستها رموز بمسطرة كيد النساء وأردفو (خوش آمديد) أهلا وسهلا

وعندما كانت تقلب رموز بين يديها وتقيس الخواتم وتختار قلادة:: رسَم الخيال صورة حبيبها الذي أحبته من خلال كتاباته بجريدة في موطنها

فهو الأول في الجرح والأخير في الجنون

وفجأة تغير رأيها وعدلت عما كانت تريده وطلبت سبحة نعم أرادت شراء سبحة عقيق لحبيبها

ثم حدثت نفسها كيف اعرف مكانه وكيف أوصلها له وهو لا يعرفني أبدا :::ثم أردفت لا يهم سأشتريها له (فقد كان زمنها يحمل رأس عنيد خطفه أعلى جسدها)

كان عبدالله (هذا أسم حبيبها) قد شغل تفكيرها من أول مقالة له

وفي أثناء إختيارها للسبحة دق ناقوس ضميرها قائلاً : وزوجك الا يستحق وهوَ الذي أحبكِ بكله ؟!!!!!!!!

تغيرت ألوانها وأنّبت نفسها وهي التي لم تخنه طرفة عين أبدا

فقالت لأبن خالها أريد سبحتين أصليتين ::: وفعلا أحضرو لها وقامت تقلببهم وأختارت ثم سألت عن ثمنهم

قالت يااااه ثمنهم غالي لم أحضر ما يكفي معي حسنا حسنا أحضر لي واحدة هكذا والثانية بنصف ثمنها

وفي لحظة قالت في نفسها الباهضة لعبدالله والأخرى لزوجي

هزها إبن خالها بصوته الناعم الهادئ رموز عيوني وش بيش سارحة لوين سافر عقلش يم زوجش ها

إبتسمت له وقالت لا لا هنا في العقيق أنا ولكن أعد علي فوائد العقيق؟

قال لها العقيق أول جبل سبح الله وحجره يجلب الرزق والحظ الجيد ووووو فقالت له خلص كافي وتبادلو الضحكات
أها رموز وهي تحدث نفسها نعم أريد زيادة رزق عبدالله وأريد أن يكون حظه جيدا دائما بإذن الله

حاسب إبن خالها وضعو المسابح في علبة فارسية الصنع مزركشة بنقوش موردة ذات الوان زاهية وكأنها رداء أعجمي اللكنه سومري العنفوان فقامو بوضع لاصق على جنبي العلبة

وهمو بالرحيل بعد شكر الباعة

قضت رموز ما تبقى لها ببلاد فارس مع والدتها ورجعت إلى أرض الوطن وإلى زوجها التي غابت عنه ثلاثة أسابيع

وقامت بإعطاء زوجها الذي أحبها السبحة التي بنصف ثمن سبحة حبيبها عبدالله

وبعد مدة يسيرة تقربت إلى من أحبته بطريقة ما وخلال فترة دامت في التعارف كانت تخبئ له تلك السبحة في خزانة ملابسها

وتتحدث معها كُلما سنحت لها الفرصة وكأنها مرايا لأصابع من سكن وريدها

وكأنها عطره التي تناثر قبل أن يبعثه لها الريح على أكتافه

وكأنها عينيه التي تشرق الشمس من أطرافها

مضت أيام تشبه الغياب الذي سكن فؤاد أم ظمئى

وحين حان الوقت اهدتها إياه بعد أن كتبت له ورقة وأغراض أخرى وضعتهم له في علبة كلاسيكيه كما روحه

ومضو فترات تقطع بين القبول المغلف بمكر والرفض المُعلل بكذب

وبعد أن تنكر لهذا الحب كان زوجها يعشق السبحة قليلة الثمن وجعلها مثل ظله معه لا تفارقه

وعبدالله لا تعلم مصير تلك السبحة الباهضة الثمن :: هل رماها بالقمامة التي تسكن مكتبه ؟!!!

أو قمامة توسطت مبنى مسكنه من الخارج والتقطها عامل النظافة البنجلاديشي وتعرف عليها؟!!!

أو إنه أهداها شخصا ربما من جنسية أخرى لا يعرف قيمتها!!!



التعليقات «2»

هبة قريش - صفوى [الأحد 01 يوليو 2012 - 12:10 ص]
يا عيوني إنتي يا قمر يا مديرة والله ترى ودي اعرفك من أنت؟
شكرا لمتابعتك وذوقك وشكرا إنت انك لفتي نظري لنك الصح أنا من الحماس في كتابة القصة بدلت الحروف وهي (بي فرما) مع إنه خوال أمي فارسين فإذا كُنت تعرفيني يا رائعة أكيد تعرفي انه هبة ما تكتب مسودة فقط من عقلها للكيبورد ويطلع الحكي
جدا مبسوطة فيك الف شكر وامتنان غاليه لكن ودي أعرفك يا شمعة :::: وطبعا ترليون شكر كمان للي يحط الصور ذويييييييييييق ولكل القطيف الأخبارية
المديره - [السبت 30 يونيو 2012 - 10:01 م]
سلام حبيبتي بعد طول غياب خرجتي لنا بهذه السبحه رائعة الجمال كجمال روحك ومع تلك الكلمات الفارسيه التي صححت معلومة لدي بأن معنى تفضلي (بيرفما )وكنت احسبها (بي فرما) فلك تحياتي ونحن بانتظار المزيد

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات