» إيقاف طباعة بطاقات التأمين الصحي واستبدالها بالتطبيقات الذكية  » عدم انضباط المعلمين عقوبة النقل إلى وظيفة غير تعليمية  » whatsapp يرفع أسعار الأراضي 78%  » «مضر الخيرية» تكرم 466 متألقا دراسيا في جميع المراحل  » «تعليم الشرقية» تعلن إسناد الحضانات للمستثمرين في القطاع الحكومي  » الجمارك تستثني السجائر الشخصية من الأختام الضريبية  » ردود أفعال متباينة حول قرار «السلامة المروريّة» أمام المدارس  » اتفاقية تعاون بين جمعية الذوق العام و«بلدي» القطيف  » أشرّ الأعداء وعدو الإنسان الدائم  » الطوفان القادم من الشَرّ  
 

  

عبدالله فراج الشريف - 07/04/2009م - 3:55 م | مرات القراءة: 1581


مما لا يستطيع اهل الوطن الغالي التغاضي عنه ابداً، اي دعوى تنطلق من انسان اياً كان انتماؤه اقليمياً او قبلياً او دينياً كان مذهبياً او طائفياً لتفتيت

وحدتهم الوطنية ارضاً او سكاناً، وتحت اي حجة كانت، فان الجميع سيقفون صفاً واحداً قوياً ومتماسكاً ضد كل ما يهدد هذه الوحدة او ينال منها، فهذا الوطن الغالي اهم انجازات اهله في عالمهم الصغير (عالم العرب)،

ثم عبر عالمهم الاوسع العالم الاسلامي بتعدد اجناسه ولغاته، هم اول من حققوا وحدة اندماجية بين اجزاء وطنهم وبينهم، في وقت تتفتت فيه كل وحدة كانت قائمة انذاك، واستطاعت وحدتهم بفضل من الله وعناية منه ان تصمد في وجه كل المحاولات التي قصد بها النيل منها، او تغييب الاسس التي قامت عليها،

ويجب علينا اليوم عبر كل انتماءاتنا ان نغرس في قلوب وعقول ابناء هذا الوطن من اجيالنا المتلاحقة ان المساس بهذه الوحدة جرم عظيم لن يسمحوا به، وكلنا يجب ان نمتلئ حماساً فاعلاً، وعزماً اكيداً على درء كل خطر يتهدد وحدة هذا الوطن وان نفتديها بالارواح وبكل ما نملك،

وان نعتبر كل من يدعو لتفتيت هذه الوحدة او الخروج عنها عدواً يجب ان نواجهه جميعاً، ونعلن ذلك صراحة، والا نجامل احداً في هذا الشأن، فوحدة الوطن تكمن فيها عزته وكرامته، واهله وان تعددت انتماءاتهم بحسب اقاليمهم وقبائلهم او مذاهبهم وطوائفهم، هم جميعاً بناة وحدته، الساهرون على بقائها، الحريصون على تعزيزها، بكل ما يمكنهم من جهد يجب ان يبذلوه من اجل ان ينال كل فرد في هذا الوطن حقوقه المشروعة،

وان يقوم بواجباته نحو وطنه بكل الاخلاص والامانة، فليس بقاء هذا الوطن عزيزاً كريماً اختياراً، بل هو الغاية التي لا تبقى بدونها حياة لاحد من ابنائه، وان مشروعية الدولة فيه مرتبطة ببقاء هذا الوطن موحداً قوياً عزيزاً، يواجه كل التحديات بقوة وعزم مواطنيه، هؤلاء الذين لا يجب ان تفرقهم في محبته والرغبة الصادقة في النهوض به وتقدمه اي عوارض مهما وجد البعض لها وجاهة، عبر افكار يطرحها في جوهرها جهد مبذول ضد هذه الوحدة، هذه الوحدة الوطنية التي يجب ان تكون الدرس الاول الذي يتلقاه الابناء في احضان امهاتهم،

 ثم عبر مراحل التعليم المختلفة، وان يرفع الاعلام مقروءاً ومسموعاً ومرئياً بل وعبر شبكة الانترنت لواء هذه الوحدة، ويبين للناس اهميتها، ويذكرهم بعظيم خطر التعرض لها بأي سوء، وان يفتتح بها الشيخ درسه في جامعه او مسجده، والخطيب على المنبر خطبته، وهذه الوحدة لن تبقى متماسكة قوية، مرهوبة الجانب، الا اذا كان التسامح فيما بيننا هو الطريقة المثلى السائدة التي تجمعنا على المحبة والمودة،

ومهما اختلفنا فيجب ان ننحى من اختلافاتنا ما يقود الى فرقة تزرع بين مكونات مجتمعنا الاحقاد، والا نذكر منها علناً ما نعلم يقيناً انه يؤدي الى التناحر بين جماعاتنا وافرادنا، فالتجربة اثبتت ان المختلفين في الشأن الديني كلما اوغلوا في خلافاتهم أوقدوا ناراً للفرقة لا تطفئها جهود الخيرين من ابناء هذا الوطن، الذين يرجون العزة له عبر وحدة ابنائه الوطنية، وما انتشرت في بلد ثقافة طائفية تتعصب فيه كل طائفة لموروثها الذي هو في غالبه جهد بشر الا واضطربت احواله،

ونشأت الاحقاد بين اهله، والتجارب من حولنا في بلدان لنا شقيقة ومجاورة، ترفع لافتات تحذير نراه كل يوم، تحذرنا من الانسياق وراء هذه الثقافة الطائفية المفرقة، والتي يريد البعض اليوم ان ينشرها في مجتمعنا ليبدد امنه واستقراره، وواجبنا الوطني يحتم علينا ان نقف في وجهه، وندعوه مخلصين للعودة عن هذا الطريق الخطر، الذي لن يكون له ضحية الا الابرياء، فكلنا في هذا الوطن نرفض الطائفية كثقافة تحركنا نحو العداء لبعضنا، وتزرع الكراهية بين افرادنا وجماعاتنا، نعلم ان الاختلاف مذهبياً كان او طائفياً موجود عبر الزمن،

وقد يسمح بعضنا لنفسه مناقشته مع من يختلفون معه مذهباً او طائفة في حوار، يلتزم اطرافه ادب الحوار وقيمه، وبعيداً عن العامة، الذين لا يدركون كل قضاياه، وهذا اللون من الاختلاف قد رصدته الكتب وظل معروضاً في مختلف الازمان، وتعايش المختلفون رغم وجوده، ولا حاجة اليوم الى ابرازه وعرضه ليكون غذاء للعامة، يحرض بعضهم على بعض، ثم يمتد التحريض حتى يبلغ الحد الذي يهدد وحدتنا الوطنية، ومن يفعل ذلك فهو عدو لهذا الوطن ولاهله، وهذا الوطن سيعيش بكل مكوناته البشرية مهما اختلفت انتماءاتهم المذهبية والطائفية متماسكاً قوياً، مادمنا نعي المخاطر وندرأها عن وطننا الغالي بكل ما اوتينا من قوة، لا تأخذنا في ذلك لومة لائم، ولا تردنا عنه المجاملة لأحد اياً كان موقعه،

فنحن اليوم لن نحتاج الى تلك الفتاوى التي يصدرها متطرفون من بلادنا اياً كانت طوائفهم التي ينتمون اليها، بل يجب ان نعارضها بشدة، وهي تؤسس لبغض متبادل بين مكونات مجتمعنا، وحتماً لن تؤدي الى شيء سوى استهداف هذه الوحدة الوطنية التي لا يريد لها المتطرفون البقاء والاستمرار، لانها حتماً ليست في مصلحتهم، هذه الوحدة الوطنية التي ما تحققت الا بجهد مكلف بذله كل ابناء هذا الوطن مختارين لتبقى لهم هذه الوحدة ما بقى للوطن وجود، وهم حتماً متكاتفون لن يسمحوا لاحد بان يتهددها، ولهم في نفوسهم نفس يتردد فليحذر اولئك عفا الله عنا وعنهم.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات