» «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  » حملات ميدانية لإزالة اللوحات الإعلانية المخالفة بسيهات  » القطيف تطلق أولى لياليها الرمضانية في وسط العوامية  » شرطة جدة تلاحق أباً نحر وطعن ابنته  » العمل: التحقيق مع مسؤولي منشأة قام أحد منسوبيها من الوافدين بتوزيع مبالغ نقدية على الموظفات وتوجيههن بالنظافة  » «التعليم»: 10456 وظيفة شاغرة للعام الدراسي القادم  » ضريبة انتقائية على المشروبات المحلاة والسجائر الالكترونية  
 

  

عبدالله العوضي - 27/03/2009م - 1:39 م | مرات القراءة: 1365

د. عبدالله العوضي

إيران الثورة من قبل ثلاثة عقود هي هي، إيران اليوم، هذا ما أكد عليه خامنئي في خطابه الأخير بمناسبة الرد على دعوة أوباما لطي صفحة الماضي بين البلدين.

ولا نريد هنا أن نذهب بعيداً، ونعيد النقاط التي لم تحرز نصراً مؤزراً تجاه كافة القضايا العالقة بين أعداء الأمس واليوم، كذلك.

لماذا لم تغير إيران صورتها أمام العالم خلال تلك السنوات الطويلة والمضنية من عمر الثورة، في الوقت الذي تغير فيه العالم بما فيه أميركا مرات عديدة؟ فهل الجمود الذي يتحكم في عقلية الثوار في إيران أضاف شيئاً إلى مشروع "التثوير" هناك؟ هل بذلك استفادت من سلسلة العقوبات الاقتصادية المتجددة والانعزال عن الانخراط الدولي، وهل أفاد النظام والشعب الرازح تحته بشيء لبناء مستقبل مشرق من العلاقات الطبيعية بين كافة دول العالم وليست أميركا استثناء من هذه القاعدة العالقة بينهما.

 ترى هل من المنطق أن يقال إن ما يحدث اليوم في أميركا أوباما من تغييرات هو مجرد ألفاظ وشعارات، مع أن هناك شبه إجماع داخلي وخارجي، على أن أوباما منذ أول يوم من توليه للرئاسة قام بتفعيل القرارات التي قلبت لعهد بوش ظهر المجن، فإيران المرشد تطالب أميركا في هذه الآونة بما لا يُستطاع لأن إيران نفسها ترى في مطالب أميركا الملحة أيضاً ما لا يستطاع، فقاعدة إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع غائبة تماماً عن المشهد السياسي الذي يحكم مجريات الطرح اليوم لمعرفة المعادلة الصحيحة أو الممكنة للتعامل مع الملف الإيراني المليء بشحنات التثوير الداخلي وإشعاعات "النووي" المشكوك في تخصيبه أو نوعية تلقيحه.

 طبعاً السبب المباشر معروف لدى الجميع، لأن شرط إيران الأوحد أمام رفع السد الأميركي عنها هو سحب الاعتراف بالنفوذ الإقليمي من أميركا على المستوى الرسمي والعلني ومن ثم التفاهم على بقية الملفات الساخنة التي يراد تبريدها بموافقة أطراف الصراع سواء كانت نووية أو احتلالية أو تدخلات في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية، وهو جزء مهم في العلاقات الإقليمية بين دول المنطقة التي يجب عليها الانتباه إلى أن الاعتراف الأميركي الصريح بالنفوذ الإيراني في هذه البقعة الساخنة سيكون على حساب حقوق الجيران المهضومة وعلى رأسها طبعاً حق الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها المحتلة من قبل النظام الإيراني، على رغم المناشدات اليومية والدورية في جميع المحافل السياسية التي تطرح هذا الاحتلال الجائر من الجارة على قمة الأجندة قيد البحث.

 ومن غرائب السجال السياسي الدائر حتى هذه الساعة بين أميركا وإيران، أن طهران لم تتوقف ولو للحظة عن مطالباتها الممتدة إلى دول كالبحرين والمغرب والأراضي الفلسطينية واليمن ولبنان وغيرها من البلدان، في الوقت الذي تسعي فيه أميركا إلى طي صفحات الماضي، فهي تضيف ملفات جديدة ومطالب عفا عليها الدهر إلى أجندتها الإقليمية، في عملية تربك فيها الكثير من بدهيات السياسة وأوليات العمل في التخلص من الشوائب العالقة عبر مسيرة طويلة من المشاحنات والتلاسنات التي لا تقرها أدنى أدبيات الدبلوماسية في قاموس العلاقات الدولية أو البينية أو العابرة للمحيطات.

 أمام إيران اليوم فرصة تاريخية مواتية في عهد رجل أميركا الذي مد يده إلى العالم الإسلامي من أجل طي صفحات الماضي بكل ما فيها من أوجاع الظلم أو الظلمات، فهل لإيران ما بعد الانتخابات المقبلة، بغض النظر عن رئيسها، القدرة على تجاوز كافة الملفات السابقة بتؤدة وعقلانية بعيدة عن لغة الشعارات التي تعيب هي بها أميركا، فلم لا تكون إيران الدولة هي المبادرة للتصحيح، حتى لو من باب إحراج "الشيطان الأكبر" والملعون الأوفر حظاً في خطابات إيران الثورة؟!

 


الاتحاد الاماراتية

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات