» الغذاء والدواء : منتجات الوقاية من الشمس في الأسواق آمنة  » جهاز لاسلكي للتخلص من الأرق  » الكهرباء: تقسيط تصفية الفاتورة الثابتة على 12 شهرا  » الراقصة  » مصادرة 100 كيلو غرام من السمك الفاسد في سوق «تاروت»  » التدبر في التفكير  » مناهجنا وحق الاختلاف  » «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية  » عودة ضح المياه المحلاة إلى الدمام والخبر والقطيف ورأس تنورة  » حملة رقابية لمنع البسطات العشوائية المخالفة بالقطيف  
 

  

السيد هاشم آل اسماعيل - 15/03/2010م - 7:51 ص | مرات القراءة: 27137


لقد كان من دواعي سرورنا نحن أبناء هذه البلاد الحبيبة ، أن نرى حضور المرأة يتجلى في صورة مشرقة تعكس في جانبها الجميل روح الأخوة والترابط في العمل الاجتماعي بين شرائح المجتمع المختلفة .

فحضور المرأة بكل فئاتها وأقسامها وانتماءاتها في ميدان واحد .. هو دليل على وعي متجدد بين شرائح مجتمعنا المعطاء ..
فـ ربة المنزل ، والطبيبة ، والإدارية ، والمعلمة ، والشابة ، كلهنّ كانوا في ميدان واحد يناشدن تفعيل دور المرأة كعنصر فاعل في مجتمع يعج بالرؤى والأفكار المختلفة حول هذه المسألة ..

آخذن بعين الاعتبار أن هذه التجربة لن تكون بمنتهى السهولة سواء في التنفيذ أو التنظيم .. أو حتى ردود الأفعال لكن إصرار " العطاء " على عطائها كانت له اليد الطولى في إنجاح هذه المساعي الطيبة ..
فكان المهرجان " قطيفنا خضراء " ..
إننا لو أمعننا النظر في ابتسامات الأطفال ، وفرحة العوائل المشاركة ، والبرامج المتنوعة التي سعت " جمعية العطاء النسائية بالقطيف " أن تظهرها بمظهرها الأفضل لعرفنا حقا أن واقع الحال يختلف تماما عن النعوت التي لم تكن موفقة في طرحها بل لا تخلو من حدة وتجاوز لطبيعة الموقف وما يتناسب معه من أساليب و رؤى علاجية ..
فالفجور والفساد وهتك الأعراف وغيرها من النعوت هي صفات لم ولن يتسم بها مجتمعنا القطيفي المحافظ ..

إن ما شاهدناه من صور و مشاهد تم تناقلها عبر مختلف الوسائل والأدوات الإعلامية يجبرنا حقاً على التوقف وقفة صادقة مع أنفسنا ومجتمعنا وتحميل الجمعية جزءا كبيرا من المسؤولية ..

نعم ..

يجب علينا أن نحمل الجمعية مسؤولية سماحها لذلك المصور الذي اختار جانبا يصطاد به في الماء العكر ليثير ضجة هلامية حول هذا المهرجان ..
قاصدا وبكل وضوح تحريك الجو العام لمحاربة وجود المرأة وحضورها الفاعلين ..
إننا نحمل جمعية العطاء مسؤولية تركها لهذا المصور أن يبث جزءا من واقع مجتمعنا الذي نعيش فيه منغمسين في غفلة وتهاون وتغاض عن كثير من الظواهر الخاطئة ..
منتظرين لهكذا مشاهد لنتظاهر بتحرك الغيرة فينا فننعت بناتنا وأخواتنا وفلذات أكبادنا بالفجور والفسوق والإنحلال !

إن الطريقة المثلى لعلاج هكذا أمور هي السعي والعمل الدؤوب نحو تهذيب النفس وتربيتها ، والرقي والسمو بها نحو الله سبحانه وتعالى ، و زرع القيم المثلى التي تنهض بإنسانية الإنسان وتبعد عنه كل ما يوصمه البعض بالفجور والفسوق والإنحلال !

أيها الأحبة ..

إن الله سبحانه وتعالى لم يعط أيا منا وصاية على أحد من الخلق ، كي ندخل من نشاء في دائرة الإيمان ، ونخرج من نشاء منها ..
وانما قال سبحانه وتعالى " وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ " ..

أيها الأحبة ..

لنودع جميعا عصور الإقصاء ، والتشهير واذاعة الخلافات ولنتوحد جميعا نحو قطيف خضراء ، طاهرة مُحبة .. بعيدا عن كل هذه السجالات التي لا طائل منها ..

إن الإسلام أيها الأحبة لم ينكر وجود المرأة ولم يسلبها حقوقها ، ولم يجعل للرجل أفضلية على المرأة كما يظن البعض ..
بل قسم الإسلام الأدوار بين الرجل والمرأة تقسيما يتناسب و كافة الجوانب النفسية والجسدية والحركية ..
مراعيا كل الظروف والضوابط الإنسانية والاجتماعية ..
فحث الإسلام على تواجد المرأة في الساحة السياسية والإجتماعية والفكرية بكل تجلياتها الإنسانية كعنصر قادر على العطاء في كثير من المجالات ..
مفسحا المجال أمامها في الجهاد والحج وهما كثيرا المشقة ..
فهذه سيدة نساء العالمين ، و زينب عليهما السلام .. تجسدان واقع المرأة المناضلة ، والصبورة ، والمعطاءة والمجاهدة في أسمى آيات العفة ، والطهارة ، والإباء ..
مقدمتين مثالا راقيا في حقيقة الروح التي يجب أن تتجلى في واقعنا النسوي ..

أيها الأحبة ..

إن واقع الإلتباس الكبير الذي يحمله كثير منا مع الأسف في الخلط وعدم القدرة على التفريق بين " الحجاب " والستر وظاهرة " الحجب " الاجتماعي التي يمارسها البعض بحق المرأة ..
لهي مشكلة كبيرة نحن بأمس الحاجة إلى معالجتها بالطرق المثلى ..
فهاتان الظاهرتان منفصلتان حقا ، فعفة المرأة ليست مقرونة بلبسها " العباءة الزينبية " أو " الفاطمية " أو أي اسم من هذه الأسماء ..
إن حجاب المرأة هو ذلك الحجاب الشرعي الذي يستر مفاتنها ويحافظ على كيانها الإنساني ويصون كرامتها ويحفظ مكانتها عند الجنس الآخر ..
ولا يجب أن يؤطر الحجاب ضمن أطر ما أنزل الله بها من سلطان ..

إن جهودنا أيها الأحبة يجب أن تتركز في ما هو أسمى وأجل من ذلك ، يجب علينا أن نسخر كل طاقاتنا القادرة على العطاء نحو بناء مجتمع متكامل ، يجبر كل طرف فينا كسر الآخر ..
ويساند كل منا أخاه ..

إننا لم نعد في عصر وأد البنات لنئد جمعية العطاء في مهدها ، ولم نعد في عصر الظلاميات لتكون نظرتنا للجانب السيئ فقط . ..
إنما نحن في وقت تتوافر لنا كل طرائق الحصول على المعرفة والبينة ، وليس لأي منا عذر في إطلاق الأحكام جزافا ودون أدنى مسؤولية ، فـ رجل الدين والمثقف والكاتب والمفكر والطبيب والمعلم كلهم عليهم مسؤولية الكلمة وحفظها وتقييم آثارها قبل إصدار أي حكم ..

أيها الأحبة ..

إن أبواب " جمعية العطاء " مشرعة في وجه كل من أراد النصح والتطوير والنهوض بكل عمل ونشاط تقوم وقامت وستقوم به الجمعية ..
فليست القيمات على الجمعية هن مجموعة من الجُهال أو أصحاب الأفق الضيق أو عديمات الكفاءة والخبرة ..
فالجمعية تزخر بعدد ليس بقليل من الناشطات والأكاديميات والكوادر النسوية المشهود لها على كافة الصعد بالقدرة العالية على العطاء والإمكانات المناسبة للقيام بالأدوار التي أسندت إليهن ..
فالأجدر بمن أراد الإصلاح أن يأتي البيوت من أبوابها بدلا من إثارة القلاقل والقيل والقال .. وهذا ما لا طائل منه في النهاية ..

إننا أيها الأحبة ..

نعيش ضمن مجتمع مختلف الرؤى والأفكار ، ومزيج معقد من مختلف التراكيب الإجتماعية ..
لذلك علينا أن نأخذ بأيدي بعضنا البعض ، وأن نهذب بعضنا البعض ، وأن نقوم أخطاء بعضنا ..

إن نشرنا لخلافتنا عبر وسائل الإعلام المختلفة ، وسعي بعضنا لترسيخ هكذا خلافات ، هي مسألة تناهض كل مفاهيم الوحدة التي يجب أن نتحد في الدعوة إليها ، ونرسخ منهجية واضحة لمفهومها وحيثياتها ومتطلباتها ..

إننا أيها الأحبة ..

نعاصر مرحلة معقدة من المتغيرات على شتى الصعد ، لذلك يجدر بنا أن نتعامل بما تتطلبه المرحلة من تعقل ونضوج واتزان وتريث في إصدار الأحكام ..
فليست العطاء هي مسخ للحجاب ، وليس العطاء لغة للانحدار ..
لذلك علينا جميعا أن نوحد جهودنا في دعم العطاء وتأصيل فكر العطاء الذي علمتنا إياه مدرسة أهل البيت عليهم السلام .



التعليقات «73»

مصطفى - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 6:42 م]
كلام مجاملات أخي أتقي الله في نفسك ويش المصور يصطاد به في الماء العكر هذة الحقيقة ولا أحد ينكرها والتبرج والسفور ظهر على البنات القطيف أهل غيورين على أهله ولا يقبلوا على مثل هذا الفساد وان شاء الله لا يتكرر مافي الا هذا ماراثون يظهر قطيفنا خضراء ما أقول الا عيب عليك والله تدافع عنهم
حسام - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 6:31 م]
يجب ان نكون كلنا قلب واحد و يداً واحده و نكون عصبه و رابطه واحده في المجتمع .

فلنفرض ان ما حدث كان خطأً حل تحل الأخطاء بهذة الصورة ؟؟؟
غير ذلك لما لم ننظر إلى الجوانب الإيجابيه بدلا من السلبيه ؟ و لماذا لم نوافق على الشي الجيد و مباشرة تم الإعتراض على القبيح

و انا بجانب السيد و معه في كل كلمه قام بكتابتها ، و نعم فلندع إصدار الأحكام و إثارة الفتن بهذة الصورة البشعه و الغير متحضرة .
و لنسعى لرقي هذه الجمعيه النسائية و ندعمها بكل ما لدينا .
و
سيد عباس - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 4:00 م]
الله يهديك بس ..
أخي سيد هاشم . لك كل المودة ولكن .. جمعية كهذة يجب أن توأد
ما حصل لم يكن كما قيل أمر غير متعمد ..
فمسيرة كمثل هذة أسأت و سودت وجوهنا حتى أمام الطرف السني
وأيضا .. لدينا بين الفينة و الأخرى معارض رسم تقيمها الجمعية وكثيرة منها لنساء قطيفيات
فهل اختفت هذة النساء لنحضر رجلا أجنبيا يرسم بناتنا و أخواتنا
ألم يكن هذا أحد نشاطات الجمعية ..؟؟ أين ذهبت أخواتنا المبدعات الرسامات ؟؟؟

وعلى فرض أنها أخطأت ... فأين الاعتذار الرسمي ؟؟ لماذا لم تقدم الجمعية اعتذارا رسميا لأهالي القطيف ؟؟
ابن البلد - الحله [الإثنين 15 مارس 2010 - 3:47 م]
هدي مفسدة ما بعدها مسفدة لمراءه العفيفه التي تربي الاجيال وليس امراءه متخلفه
علي - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 2:59 م]
نعم دعنا من اصدار الاحكام والأوصاف الغير متحضرة ، لنكون ذلك المجتمع المتكامل كما ذكرت أخي ...

واصلي أختي القطيفية في نشاطك ولتصبحي منارة يستضاء بنورك ..
ابو حاتم - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 2:04 م]
السلام عليكم

مساء الخير على الجميع

اعتقد اننا يجب ان نحلل احداث المجتمع بصورة متزنة وعقلانية

وان نتقبل الرأي والرأي الآخر ونرقى بلغة الحوار

وذلك لايعني مؤيد لما حصل تماماً أو معارض له تماماً

فمثل هذه الأنشطة الإجتماعية يجب أن تكون مقرونة بالحجاب المتلزم وإن كان مفهوم الحجاب المتلزم يتفاوت بين فئة وأخرى في مجتمعنا القطيفي الحبيب

أبو حسن حمادة - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 1:09 م]
نعم للمرثون, لا للمياعة. يجب أن يكون الأخوة المنظمين أكثر و عي وحرص في المرة القادمة. صور البنات غير المحتشمات ( لا أقصد من تكشف وجهها وحسب) شوهت الصورة الحظارية لتلك الفعالية.
فاطمة الزهراء مولاتي (ع) - قطيف المحبه [الإثنين 15 مارس 2010 - 11:19 ص]
يجب على الكاتب
ان يقول من دواعي سروره وليسه يتكلم عن
ابناء المنطقة بلسانه اكثر ابناء المنطقة غير
راضين عن هذا الفساد في المجتمع القطيفي الرجاء التكلم بلسانك انت
حسين - القطيف البحاري [الإثنين 15 مارس 2010 - 10:55 ص]
قــــطـــيـــفـــــنـــا ســـوداء
اتحدى - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 10:49 ص]
لو كنت تعتبرين ان فاطمة الزهراء مولاتك لما ضربت اعراض الناس انت وغيرك ولكن ما نقول لكم عندما تكون اعراض الناس لقمة سائغة في ايديكم!!!! واما بوهادي فتكلم زين بدلا من هالغولة
حر - القطيف [الإثنين 15 مارس 2010 - 10:27 ص]
شكرا يا سيد هاشم على هالموضوع المتميز بدل من ضرب اعراض الناس والتشهير بهم كما يصنع هؤلاء المتصيديون والى المزيد من مواجهة من لا شغل لهم الا اعراض الناس
فاطمة الزهراء مولاتي (ع) - قطيف المحبه [الإثنين 15 مارس 2010 - 10:18 ص]
مارثون الفسق وحركة الفساد


لله الشكوي
مولد هادي - الشرقيه [الإثنين 15 مارس 2010 - 9:03 ص]
المفروض يكون العنوان
"ماراثون العطاء .. حرّك الغطاء"
ولاتعليق

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات